الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2110 لسنه 50 ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / د0 حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2110 لسنه 50 ق0 عليا

المقام من

بثينة محمد يوسف الخواجة

ضد

1- محافظ القليوبية
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة القليوبية بجلسة 28/ 10/ 2003 في الدعوى رقم 726 لسنه 4ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 13/ 12/ 2003 أودع الأستاذ/ على بيومي عمر المحامي بصفته وكيلا عن السيدة/ بثينة محمد يوسف الخواجة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2110 لسنه 50ق0 عليا ضد السيدين/ 1- محافظ القليوبية, 2- ووكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة القليوبية بجلسة 28/ 10/ 2003 في الدعوى رقم 726 لسنه 4ق والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلا, وإلزام المدعية المصروفات 0
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, وفي الموضوع بإلغائه, وبإلغاء القرار رقم 1026 الصادر بتاريخ 13/ 10/ 1987 فيما تضمنه من إنهاء خدمتها, وما يترتب على ذلك من آثار, مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا, وبإلغاء الحكم المطعون فيه, وبقبول الدعوى شكلا, وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وإلزام الطاعنة مصروفات هذا الطلب 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة, والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 10/ 12/ 2005, وفيها نظر أمام هذه المحكمة وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم, وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة 0
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
من حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 726 لسنه 4 ق بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية بطنطا بتاريخ 7/ 8/ 2002 وقيدت بجدولها برقم 5008 لسنه 30ق وطالبة الحكم بقبولها شكلا, وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1026 الصادر بتاريخ 13/ 10/ 1987 فيما تضمنه من إنهاء خدمتها, وما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنها كانت تعمل بوظيفة مدرسة بالدرجة الثالثة التخصصية بمدرسة كفر شبين الإعدادية التابعة لإدارة شبين القناطر التعليمية بمحافظة القليوبية ولظروف خارجة عن إرادتها تمثلت في مرضها الدائم انقطعت عن العمل, وأثر تحسن حالتها الصحية توجهت لإستلام عملها, إلا أنها فوجئت بصدور القرار رقم 1026 بتاريخ 13/ 10/ 1987 بإنهاء خدمتها من تاريخ انقطاعها عن العمل, ونعت المدعية على هذا القرار صدوره بالمخالفة لحكم المادة 98 من القانون رقم 47 لسنه 1978, ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها بغية الحكم لها بالطلبات المتقدمة 0
وبجلسة 16/ 10/ 2002 قضت المحكمة الإدارية بطنطا بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى, وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقليوبية, وأبقت الفصل في المصروفات, وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة, وقيدت بجدولها بالرقم عالية 0
وبجلسة 28/ 10/ 2003 حكمت محكمة القضاء الإداري – دائرة القليوبية بعدم قبول الدعوى شكلا, وألزمت المدعية المصروفات 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعية كان تعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها بوظيفة مدرسة بمدرسة كفر شبين الإعدادية بالدرجة الثالثة, وبتاريخ 13/ 10/ 1987 صدر القرار رقم 1026 لسنه 1987 المطعون فيه بإنهاء خدمتها للانقطاع اعتبارا من 7/ 10/ 1987, ولما كان إستطالة الأمد بين صدور القرار المطعون فيه, وبين سلوك سبيل دعوى الإلغاء يقيم قرينه قانونية على تحقق العلم اليقيني بذلك القرار حيث كان على المدعي أن ينشط دائما إلى معرفة القرارات التي من شأنها المساس بوضعه الوظيفي, وأن يحدد مركزه القانونية فيه, وأن يطعن عليه في ميعاد مناسب, فمن ثم فإنها إذ أقامت دعواها الماثلة بتاريخ 7/ 8/ 2002 طعنا على القرار رقم 1026 لسنه 1987 المشار إليه أي بعد مرور حوالي خمسة عشر عاما على صدوره فإنه واحتراما للمراكز القانونية التي ترتبت على صدور القرار المطعون فيه, وعدم إهدار هذه المراكز التي استقرت على مر السنين يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد 0
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون لصدوره بالمخالفة لما قضت به دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 11225 لسنه 46ق0عليا 0
ومن حيث إن المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص على أنه " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية, أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة, أو إعلان صاحب الشأن به 0
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار, أو الهيئات الرئاسية, ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه 0000 ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه 0
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ إنقضاء الستين يوما المذكورة0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن استطالة الأمد على صدور القرار لا يكفي وحده للقول بتوافر العلم اليقيني بالقرار, ولكنها قد تصلح مع قرائن وأدلة أخري كدليل على توافر هذا العلم تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف وملابسات النزاع المعروض عليها, بشرط ألا يتجاوز ذلك المدة المقررة لسقوط الحقوق بصفه عامه وهي خمسة عشر عاما من تاريخ صدور القرار 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق – وحسبما هو ثابت بكتاب الجهة الإدارية المرفق بحافظة مستنداتها المودعة بجلسة 17/ 6/ 2003 أن الطاعنة كانت تعمل بوظيفة مدرسة بمدرسة كفر شبين الإعدادية بمحافظة القليوبية, وتقدمت بطلب لقبول إستقالتها ووافقت عليه الجهة الإدارية المطعون ضدها, وأصدرت بتاريخ 13/ 10/ 1987 القرار رقم 1026 بإنهاء خدمتها اعتبارا من 7/ 10/ 1987 فلا يجوز لها بعد مضي ما يقارب خمسة عشر عاما المنازعة في القرار الصادر بإنهاء خدمتها بناء على طلبها, وتكون دعواها والحال هذه مقامة بعد الميعاد والمقرر قانونا, ولا ينال من ذلك عدم وجود هذه الإستقالة بملف خدمة الطاعنة المرفق, بحسبان أنه على فرض عدم وجود هذه الإستقالة, فإن الطاعنة وقد انقطعت عن عملها اعتبارا من 7/ 10/ 1987 واستطالت مدة إنقاطعها دون إذن حتى عام 2002 كان يتعين عليها خلالها أن تراجع جهة عملها للوقوف على وضعها الوظيفي و وما تم بشأنه, أو إخطارها بحالتها الصحية لعرضها على الجهة الطبية المختصة للتحقق من مدي صحة إدعائها بالمرض, خاصة وأن انقطاعها بدون أذن عن العمل لا يستقيم وأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978الذي رتب في المادة 98 منه على انقطاع العامل عن وظيفته خمسة عشر يوما متصلة اعتباره مقدما استقالته, وهو ما يقم قرينه قانونية علمها يقينيا بالقرار المطعون فيه رقم 1026 لسنه 1987 الصادر بإنهاء خدمتها في فترة سابقة بكثير على إقامة دعواها, فتكون دعواها مقامة بعد الميعاد القانوني غير مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد خلص في قضائه إلى ما تقدم فيكون قد صادف صحيح حكم القانون, مما يتعين معه القضاء برفض الطعن 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا, وألزمت الطاعنة المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 3 ربيع أول 1427 هجرية والموافق 1/ 4/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات