الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1922 لسنة 46 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 1922 لسنة 46 ق.عليا

المقام من

محمودد أحمد عبد الحميد حسن

ضد

1- السيد رئيس مجلس الوزراء "بصفته".
2- السيد وزير المالية "بصفته".
" في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 25/ 9/ 1999
في الدعوى رقم 8853 لسنة 52 ق ".


الإجراءات

في يوم الاثنين 17/ 1/ 2000 أودع الأستاذ/ أحمد جمعة شحاتة المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ محمود أحمد عبد الحميد حسن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري –
دائرة الترقيات – بجلسة 25/ 9/ 1999 في الدعوى رقم 8853 لسنة 52 ق المقامة منه ضد المطعون ضدهما والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً، لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب التي أوردها في تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء له بطلباته المبينة بعريضة دعواه أمام محكمة أول درجة.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 23/ 2/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – موضوع – فنظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها.
وبجلسة 28/ 1/ 2006 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 13/ 8/ 1998 أقام الطاعن ابتداء الدعوى رقم 8853 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 504 لسنة 1992 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام مع
ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه أنه بتاريخ 25/ 7/ 1998 علم أن قرارًا قد صدر برقم 504 لسنة 1992 بترقية زملاء له إلى وظيفة كبير باحثين وأن هذا القرار قد أغفل ترقيته ورغم توافر كافة شروط الترقية في شأنه ورغم أنه أقدم ممن رقوا بهذا القرار.
ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته للقانون وخلص إلى ما تقدم من طلباته.
وبجلسة 25/ 9/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته على أن القرار المطعون فيه صدر في 22/ 4/ 1992 ونشر بالنشرة المصلحية التي تصدرها الجهة الإدارية في شهر مايو 1992 إلا أن المدعي لم ينشط إلى إقامة دعواه إلا في 13/ 8/ 1998، ومن ثم فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد الميعاد، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلاً.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الطاعن لم يعلم بالقرار المطعون فيه إلا في 25/ 7/ 1998 وأنه تظلم منه وبادر على إقامة دعواه في الميعاد وأن النشرة المصلحية المدعي نشر القرار المطعون فيه فيها لم ترد إلى جهة عمله ولم يتحقق علمه بها.
ومن حيث إن من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نصت على أن:
"ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يومًا من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية، أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن النشر المقصود في المادة آنفة البيان هو الذي يكشف عن فحوى القرار الإداري بحيث يكون في وسع صاحب الشأن أن يحدد موقفه حياله.
ومن حيث إن الجهة الإدارية عجزت عن تقديم ثمة دليل يفيد علم الطاعن بالقرار المطعون فيه في تاريخ سابق على 25/ 7/ 1998 وإذا تظلم الطاعن من هذا القرار بتاريخ 6/ 8/ 1998 وبادر إلى إقامة دعواه في 13/ 8/ 1998 فإنه
لا مناص من القضاء بقبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث إن المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه:
"مع مراعاة استبقاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها".
وتنص المادة على أن:
"تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتاز والعالية بالاختيار.. وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلاً على مرتبة ممتاز في تقارير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقيد بالأقدمية في ذات الكفاية".
ومفاد ما تقدم أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان هذا الأخير أكثر كفاءة أما عند التساوي في الكفاية فإن الأقدم هو الأولى بالترقية.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ قد انتهت في الطعن رقم 573 لسنة 39 ق بجلسة 6/ 6/ 1996 إلى اعتبار جميع قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية عند تطبيق أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر متضمنًا ترقية السيدة/ فريال عبد الله عمر إلى وظيفة كبير باحثين وهي تشغل الدرجة الأولى اعتبارًا من 12/ 5/ 1998 وإذا كان الطاعن يشغل الدرجة الأولى اعتبارًا من 11/ 10/ 1986 فإنه يكون أقدم من المطعون على ترقيتها وأصدقها بالترقية.د
وإذ لم تنازع الجهة الإدارية في توافر كافة شروط الترقية في شأنه فإن القرار المطعون عليه وقد تخطاه في الترقيات فإنه يكون قد صدر مخالفًا للقانون واجب الإلغاء.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفًا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إنه من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بالمادة من قانون مرافعات.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار رقم 504 لسنة 1992 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم السبت الموافق 11 من صفر سنة 1427ه، والموافق 11/ 3/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات