المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: 1812 لسنه 43 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية
موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ بلال احمد محمد نصار- نائب رئيس مجلس الدولة
و/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد اكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم: 1812 لسنه 43 ق. عليا.
المقام من
محافظ المنوفية ومدير عام الزراعة بالمنوفية.
ضد
نبيه حسن نوارة .
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – بجلسة 17/ 12/ 1996 في الدعوى رقم 5166/
1 ق.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق13/ 2/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن السيد محافظ المنوفية ومدير عام الزراعة بالمنوفية سكرتارية المحكمة الإدارية
العليا تقرير بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 17/ 12/
1996 في الدعوى رقم 5166/ 1 ق المقامة ضدهما من المطعون ضده والقاضي بقبول الدعوى شكلا
وبإلغاء القرار رقم 365/ 1985 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية للدرجة الثانية،
مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعن للأسباب التي أورداها في تقرير طعنهما ان تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ
الحكم المطعون فيه، وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلا
و بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم الطعين والقضاء
برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 14/ 11/ 2005 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا التي نظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها،
وبجلسة 4/ 3/ 2006 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها أصدرت الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا.
من حيث ان الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 10/ 8/
1992 أقام المطعون ضده ابتداء الدعوى رقم 7888/ 46ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب
إلغاء القرار رقم 365/ 1985 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية للدرجة الثانية ، مع ما
يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحا لدعواه انه عين ابتداء بدبلوم الزراعة بوظيفة فني زراعي اعتبارا من 29/ 8/
1992 وسويت حالته بالقانون رقم 135/ 1980 فوضع علي الدرجة السابعة اعتبارا من 1/ 9/
1968 والسادسة في 1/ 9/ 1972 والخامسة في 31/ 12/ 1976 والثالثة عملا بالقانون 47/
1978 وفي عام 1976 حصل علي ليسانس الحقوق في 17/ 5/ 1983 صدر قرار بنقله إلي المجموعة
العالية غير التخصصية قانون بوظيفة باحث قانوني ثالث اعتبارا من 1/ 9/ 1968 وعلم أن
قرارا برقم 365/ 1985 قد صدر بترقية زملاء له إلى الدرجة الثانية وأن هذا القرار أغفل
ترقيته رغم انه أقدم ممن رقوا بهذا القرار.
ونعى المدعي على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون، وخلص إلي ما تقدم من طلبات، وإذ
أحيلت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بطنطا قيدت برقم 5166/ 1ق، وبجلسة 17/ 12/ 1996
قضت بحكمها المشار إليه وأقامته علي أن المدعي عين بمؤهل متوسط في 29/ 8/ 62 ورقي إلي
الدرجة السابقة – الثالثة – بالقانون رقم 47/ 1978 في 1/ 9/ 1968 وحصل علي ليسانس الحقوق
عام 1976 والتحق بالعمل بالإدارة التي رقته بالقرار رقم 682/ 1978 ثم سويت حالته فنقل
إلي المجموعة العالية غير القانون بذات أقدمية الفئة التي كان يشغلها عند الحصول علي
المؤهل الأعلى وإذ كانت المطعون علي ترقيتها تشغل الدرجة الثالثة اعتبارا من 30/ 12/
1976 فإن المدعي يكون أقدم منها وأحق منها بالترقية.
ويقوم الطعن علي ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المطعون
ضده وقد عودل بالمؤهل الأعلى عند نقله للعمل كباحث قانوني بتاريخ 17/ 5/ 1983 وقد صدر
القرار المطعون عليه في 12/ 8/ 1985 فإنه لا تتوافر في شأنه المدة البينية المقررة
للترقية.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 47/ 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة-
تنص علي انه مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية
من الوظيفة التي تسبقها مباشرة 0000
وتنص المادة من ذات القانون علي أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية
بالاختيار — وتكون الترقية إلي الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في
الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة علي أن يبدأ بالجزء المخصص
للترقية بالأقدمية ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصل علي مرتبه ممتاز
في تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل علي مرتبه ممتاز في السنة السابقة
عليها مباشرة وذلك مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبه الكفاية 00000 ومع ذلك يجوز للسلطة
المختصة بناء علي اقتراح لجنة شئون العاملين أضافه ضوابط للترقية بالاختيار بحسب ظروف
وطبيعة نشاط كل وحدة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على انه إذا كان يجوز للجهة الإدارية وضع قواعد
تنظيمية عامة لممارسة سلطتها التقديرية في مجال الترقية بالاختيار – فإن هذه الضوابط
يجب أن تكون من العموم والتجريد بحيث لا تقتصر علي فئة أو فئات من العاملين دون غيرهم،
وأن تكون معلومة لدى أصحاب الشأن ليحددوا مراكزهم القانونية في ضوئها وعلى بينة من
أمرهم كما أستقر قضاء هذه المحكمة علي أن المعول عليه عند اختلاف تاريخ شغل الوظيفة
عن تاريخ شغل الدرجة المالية هو بتاريخ شغل الوظيفة لأنه من هذا التاريخ يباشر العامل
واجبات الوظيفة ومسئولياتها بما يترتب عليه من اكتسابه الخبرات والمهارات اللازمة لتأهيله
وظيفيا للتدرج في المناصب الأعلى.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق انه يشترط لشغل وظيفة باحث قانوني ثان قضاء مدة بينية
مقدارها 8 سنوات علي الأقل في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة ، وكان المطعون ضده قد
حصل علي دبلوم زراعة عام 1962 وعين به اعتبارا من 29/ 8/ 1962 ورقي إلي الدرجة السادسة
في 1/ 9/ 1973 والخامسة في 31/ 12/ 1977 ثم حصل علي ليسانس الحقوق أثناء الخدمة عام
1976 ثم نقل للدرجة المعادلة حيث أصبح يشغل الدرجة الثالثة زراعة اعتبارا من 1/ 9/
1968 ونقل إلي المجموعة النوعية العالية غير التخصصية اعتبارا من 17/ 5/ 1983، وإذ
كان القرار المطعون عليه قد صدر في 12/ 8/ 1985، ومن ثم فإن المطعون ضده وقت صدور القرار
المطعون عليه لم تكن تتوافر فيه أحد الشروط المتطلبة للترقية وهو قضاء مدة بينية قدرها
8 سنوات علي الأقل في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه
يكون قد صدر مطابقا للقانون ويضحى الطعن عليه في غير محله جدير بالرفض.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفا للقانون
متعين الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات. صدر الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 17 من ربيع أول 1427 ه، الموافق 15/ 4/ 2006 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
