الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 868 لسنة 41 ق – جلسة 23 /04 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 1093


جلسة 23 من إبريل سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ فاروق على عبد القادر، و. د. محمد عبد السلام مخلص، و د. حمدى محمد أمين الوكيل، ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 868 لسنة 41 القضائية

كليات ومعاهد عسكرية – طلاب – تأديبهم – حالات عدم الصلاحية – فى حالة فصل الطالب تأديبياً – إلزامه بنفقات الدراسة.
المواد 23، 24، 25، 28 من القانون رقم 122 لسنة 1982 بشأن المدارس الفنية الأساسية العسكرية.
المشرع قد نظم الجزاءات التأديبية التى توقع على طلاب المدارس الفنية الأساسية العسكرية ومن بينها عقوبة الفصل التأديبى عن المخالفات التأديبية التى يثبت ارتكابهم لها خلال فترة دراستهم بتلك المدارس ثم نظم فى مادة خاصة حالات عدم الصلاحيه بالنسبة لهؤلاء الطلاب وأوجب إذا ما توافرت إحدى تلك الحالات استبعاد الطالب من تلك المدارس دون أن يكون للإدارة سلطة تقديرية – ولئن كان المشروع قد أطلق اصطلاح الفصل على حالات عدم الصلاحية إلا أن ذلك لا يجعله يأخذ حكم الفصل التأديبى والذى يعتبر أحد الجزاءات التأديبية عن مخالفات محددة – المشرع فرق بين حالة فصل الطالب لأسباب تتعلق بإرادته – سواء لارتكابه مخالفات تأديبية جسيمة تستوجب الفصل تأديبياً – وبين الفصل لأسباب غير تأديبية والتى لا يكون لإرادة الطالب فيها دخل – أوجب نص صريح فى الحالة الأولى وإلزام الطالب المفصول تأديبياً بسداد نفقات الدراسة – بينما فى الحالة الثانية لم يقرر إلزامه بسداد تلك النفقات ثم وضع حكماً خاصاً بالنسبة للطلاب المستقيلين من المدرسة حيث منح اللائحة التنفيذية الاختصاص بتنظيم حالات إلزام ولى الأمر بالنفقات الدراسية وحالات الاعفاء منها – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 16/ 1/ 1995 أودع الأستاذ ……. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 251 لسنة 1995 توثيق المنتزه قلم كتاب المكتبة تقرير الطعن رقم 868 لسنة 41 ق ضد السيد/ وزير الدفاع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 28/ 11/ 1994 فى الدعوى رقم 2721 لسنة 45 ق. المقامة من وزير الدفاع ضد الطاعن عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه/ …….. والذى قضى بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى بصفته مبلغ 517.500 جنيه وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه لحين الفصل فى موضوع الطعن وفى الموضوع إلغاء الحكم المطعون عليه مجدداً برفض الدعوى وبإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بتاريخ 21/ 1/ 1995.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى رقم 2721 لسنة 45 ق وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات وذلك تأسيساً على أن المادة 26 من القانون 122 لسنة 1989 بشأن إنشاء المدارس الفنية العسكرية تقضى بفصل الطالب فى حالات معينة منها حالة ما إذا قرر مجلس المدرسة عدم صلاحية الطالب للدراسة وفقاً للقواعد التى يحددها مجلس إدارة كما تقضى المادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه على أنه يجوز أن يُحصّل من ولى أمر الطالب قيمة تكاليف التدريب عن الفترة التى قضاها بالدراسة فى حالة عدم ثبوت صلاحيته للاستمرار بالدراسة ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن نجل الطاعن قد التحق بالمدرسة الفنية العسكرية وتقرر فصله لرسوبه فى الامتحان وقرر مجلس إدارة المدرسة إلزامه بسداد قيمة النفقات التى تحملتها الدولة دون ما وجه لما يثيره الطاعن من أن هذا الإلزام لا يكون إلا فى حالة الفصل تأديبياً وبجلسة 15/ 11/ 1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 30/ 1/ 1996 وأحيل الطعن إلى المحكمة وبجلسة 30/ 1/ 1996 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن المطعون ضده بصفته أقام الدعوى رقم 2721 لسنة 45 ق ضد الطاعن عن نفسه وبصفته ولياً على نجله/ …… طالباً إلزامه بأن يؤدى إليه بصفته مبلغ 517.500 جنيها مع إلزامه بالمصروفات وذلك على سند من القول بأن نجل المدعى عليه قد التحق بالمدرسة الفنية الأساسية العسكرية البحرية بتاريخ 15/ 10/ 1988 بعد أن وقّع على تعهد التزم فيه بسداد المبالغ التى تستحق على نجله فى حالة فصله من المدرسة ونظراً لأن نجل المدعى قد فصل لاستنفاده عدد مرات الرسوب فإن المدعى يكون ملزما بسداد ما تحملته الدولة من نفقات خلال فترة دراسة نجله بالمدرسة ومقدارها 517.500 جنيهاً وبجلسة 28/ 11/ 1994 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للجهة المدعية مبلغ 517.500 جنيهاً وألزمته المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المادة 24 من القانون 122 لسنة 1982 بشأن المدارس الفنية العسكرية قد قضت بإلزام الطالب المفصول نهائياً من المدرسة بتكاليف التدريب والإعاشة بالمدرسة خلال فترة التحاقه بها وتنفيذاً لذلك وقّع المدعى عليه على تعهد التزم فيه بسداد قيمة ما تحملته الدولة من نفقات نجله فى حالة فصلة من المدرسة أو عدم خدمة القوات المسلحة مدة خمس سنوات عقب التخرج وبالتالى فإن نجل المدعى عليه وقد فصل من المدرسة فإنه يتعين إلزامه بقيمة النفقات التى تحملتها الدولة خلال فترة دراسة نجله أحمد ومقدارها 517.500 جنيهاً.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والثابت بالأوراق وذلك تأسيساً على أن مؤدى أحكام المواد 18، 23، 24، 25 من القانون 122 لسنة 1982 بشان المدارس الفنية العسكرية هو أن إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة لا يكون إلا فى حالة صدور قرار تأديبى بفصله من المدرسة ومن ثم فإنه بالنظر إلى أن نجل الطاعن قد فصل لاستنفاد سنوات الرسوب طبقاً لحكم المادة 26 من القانون المشار إليه فإنه لا يجوز إلزامه بنفقات الدراسة خاصة وأن الاصل هو أن الدراسة بالمدرسة طبقاً لأحكام هذا القانون بالمجان هذا فضلاً عن أن التعهد الصادر منه قد تضمن التزامه بسداد نفقات الدراسة فى حالة فصله لأسباب قانونية منصوص عليها فى القانون رقم 122 لسنة 1982 وهو ما يؤكد أن التزامه برد النفقات لا يكون إلا فى حالة فصله تأديبياً دون حالة عدم الصلاحية.
ومن حيث إن الثابت من حافظة مستندات الإدارة المودعة أمام محكمة القضاء الإدارى هو أن نجل الطاعن قد التحق بالمدرسة الأساسية الفنية العسكرية البحرية بعد أن وقّع على طلب التحاق أقر فيه برغبته فى الالتحاق بالمدرسة (طبقاً للشروط والفئات المنصوص عليها بالقانون رقم 122 لسنة 82 وما يطرأ عليه من تعديلات) مع موافقته على تطوعه بالقوات البحرية بعد التخرج لمدة خمس سنوات كما وقّع والده على إقرار تضمن موافقته على التحاق نجله بالمدرسة الفنية العسكرية طبقاً لأحكام القانون رقم 122 لسنة 1982 على أن يكون ملزماً بالتطوع بالقوات البحرية لمدة خمس سنوات بعد التخرج وأنه يقبل خصم (تكاليف التدريب والإعاشة فى حالة عدم التزام إبنه بالخدمة بالقوات البحرية لمدة خمس سنوات بعد التخرج أو فى حالة فصله خلال التدريب لأسباب قانونية فصل نجل الطاعن لرسوبه عامين متتاليين فى الصف الأول الإعدادى.
ومن حيث إنه يتعين الإقرار الصادر من الطاعن طبقاًَ للقواعد المقررة فى تفسير العقود وذلك بالبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفى للألفاظ إذ العبرة بالإرادة الحقيقية على أن تكون الإرادة المشتركة للمتعاقدين لا بالإرادة المنفردة لكل منهما لأن هذه الإرادة المشتركة هى التى التقى عندها المتعاقدان وهى التى يؤخذ بها دون الاعتداد بما لأى متعاقد منهما من إرادة فردية وعلى أن يكون المقصود بوضوح العبارة هو وضوح الإرادة فقد تكون العبارة فى ذاتها واضحة لكن الظروف تدل على أن المتعاقدين أساءا استعمال التعبير الواضح قصداً ومعنى وعبرا عنه بلفظ لا يستقيم له هذا المعنى ففى هذه الحالة لا يؤخذ بالمعنى الواضح للفظ بل يجب أن يعدل عنه إلى المعنى الذى قصد إليه المتعاقدان دون أن يرمى ذلك بالنسخ والتشويه فالعبرة فى تفسير العقود بالتعرف على النية المشتركة للمتعاقدين عن طريق معايير موضوعية تمكن من الكشف عنها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 122 لسنة 1982 بشأن المدارس الفنية الأساسية العسكرية تنص على أن (كل خروج عن لوائح أو أوامر أو تعليمات المدرسة يعتبر مخالفة يعاقب عليها الطالب تأديبياً وعلى الأخص ما يلى:
الأفعال المخلة بنظام المدرسة أو الغياب بدون عذر مقبول.
الأفعال المخلة بالشرف والكرامة أو حسن السير والسلوك داخل المدرسة أو خارجها.
الأفعال المخلة بنظام الامتحانات بالمدرسة والغش فى الامتحانات أو الشروع فيه.
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أن (العقوبات التى يجوز توقيعها على طلاب المدارس هي:
– التدريب الإضافى لمدة لا تتجاوز يومين فى المرة الواحدة.
– تقصير الإجازة الأسبوعية أو الرسمية.
– الحرمان من الأجازات لمدة لا تتجاوز الأسبوع فى المرحلة الواحدة.
– الحرمان من الحوافز التشجيعية المنصوص عليها فى الفقرة (ج) من المادة لمدة شهر واحد فى المرة الواحدة وتضاعف العقوبات السابقة فى حالة تكرار المخالفة.
– تنزيل الدرجة العسكرية للطالب إلى درجة أو درجات أدنى.
– الإنذار بالفصل النهائى من المدرسة.
– الفصل النهائى من المدرسة مع إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة بالمدرسة عن الأعوام التى قضاها بالمدرسة أو جزء منها……..) كما تنص المادة من القانون سالف الإشارة على أن (يعتبر الطالب نفسه مفصولاً من المدرسة فى الحالتين الآتيين: –
– إذا فقد شرطاً من شروط الالتحاق بالمدرسة.
– إذا قرر مجلس المدرسة عدم صلاحية الطالب للاستمرار فى الدراسة حسب القواعد التى يحددها مجلس إدارة المدرسة وأخيراً تنص المادة من القانون سالف الإشارة على أنه (يجوز بقرار من مدير المدرسة وبعد موافقة مجلس المدرسة قبول استقالة الطالب ويترتب عليها عدم صلاحيته للقيد بالمدارس الفنية الأساسية من جديد).
وتنظم اللائحة التنفيذية المبالغ الواجب استردادها من الطالب المستقيل مقابل النفقات التى انفقت عليه أثناء دراسته وأسلوب سدادها وحالات الإعفاء من هذا السداد).
ومن حيث إن مفاد تلك النصوص هو أن المشرع قد نظم الجزاءات التأديبية التى توقع على طلاب المدارس الأساسية العسكرية ومن بينها عقوبة الفصل التأديبى عن المخالفات التأديبية التى يثبت ارتكابهم لها خلال فترة دراستهم بتلك المدارس ثم نظم فى مادة خاصة حالات عدم الصلاحية بالنسبة لهؤلاء الطلاب وأوجب إذا ما توافرت إحدى تلك الحالات استبعاد الطالب من تلك المدارس دون أن يكون للإدارة سلطة تقديرية وأنه ولئن كان المشرع قد أطلق اصطلاح الفصل على حالات عدم الصلاحية إلا أن ذلك لا يجعله يأخذ حكم الفصل التأديبى والذى يعتبر أحد الجزاءات التأديبية عن مخالفات محددة توجه للطالب ويحقق دفاعه بشأنها ثم تعمل الإدارة سلطتها التقديرية فى مجال تقدير العقوبة التأديبية بينما الفصل لعدم الصلاحية يعتبر إنهاء لعلاقة الطالب بالمدرسة ويقوم على ما لجهة الإدارة من هيمنة على مرفق الدفاع على وجهه يحقق الصالح العام بما يلزم معه أن يكون لها الحرية فى اختيار ما ترى فيهم الصلاحية لهذا الغرض من هؤلاء الطلاب بما استعدادهم العقلى والذهنى لتقبل مواد الدراسة والحياة العسكرية وقد كان فصل الطالب تغير الطريق التأديبى لأسباب لا ترجع إليه شخصياً وإنما لأسباب تتعلق بالحفاظ على أمن وأسرار القوات المسلحة.
ومن ثم فان المشرع أوجب فى حالة فصل الطالب تأديبياً (أى لأسباب ترجع إلى إرادته) إلزامه بنفقات الدراسة بينما فى حالة الفصل لعدم الصلاحية أو بغير الطريق التأديبى (أو لأسباب لا ترجع لإرادته) لم تنص على إلزامه بسداد تلك النفقات كما لم تمنح الإدارة سلطة تقديرية فى هذا الشأن مثل السلطة التى خولها إياها بالمادة سالفة الإشارة حيث منح اللائحة التنفيذية تحديد المبالغ الواجب استردادها من الطالب المستقيل واسلوب سدادها وحالات الإعفاء منها وبالتالى فإنه لا يجوز للائحة التنفيذية أن تتضمن حكماً يقضى بإلزام الطلاب المفصولين من المدارس الفنية الأساسية العسكرية بسداد نفقات الدراسة وإلا كانت مخالفة للقانون.
وحاصل ما تقدم أن المشرع فرق بين حالة فصل الطالب لأسباب تتعلق بإرادته سواء لارتكابه مخالفات تأديبية جسيمه تستوجب الفصل تأديبيا وبين حالة الفصل لأسباب غير تأديبية والتى لا يكون لإرادة الطالب فيه دخل حيث أوجب بنص صريح فى الحالة الأولى إلزام الطالب المفصول تأديبيا بسداد نفقات الدراسة بينما فى الحالة الثانية لم يقرر التزامه بسداد تلك النفقات ثم وضع حكماً خاصاً بالنسبة للطلاب المستقيلين من المدرسة حيث منح اللائحة التنفيذية الاختصاص بتنظيم حالات إلزام ولى أمر الطالب بالنفقات الدراسية وحالات الإعفاء منها.
ومن حيث إنه فى ضوء ما سبق يتعين تفسير ما ورد بالتعهد الصادر من الطاعن والذى يتضمن التزامه بسداد تكاليف تدريب وإعاشة نجله (… فى حالة فصله خلال فترة التدريب لأسباب قانونية منصوص عليها بالقانون رقم 122 لستة 1982…) على أن الإرادة المشتركة للإدارة والطاعن قد تلاقت على تعهد الطاعن بسداد نفقات تدريب وإعاشة نجله المفصول طبقا للأحكام المنصوص عليها بالقانون 122 لسنة 1982 ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لأن القانون المشار إليه لم يتضمن إلزام ولى أمر الطالب الذى فصل لأسباب غير تأديبية بسداد نفقات الدراسة لا يكون الطاعن وقد فصل نجله لاستنفاده سنوات الرسوب أى لأسباب غير تأديبية ملزماً بسداد النفقات التى تحملتها الدولة خلال دراسته بالمدارس الفنية الأساسية العسكرية لعدم استناد هذا الالتزام إلى أساس من القانون أو التعهد الموقع منه الأمر الذى كان يتعين القضاء برفض دعوى الإدارة بمطالبته بسداد قيمة تلك النفقات وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وقضى بإلزام الطاعن بسداد تلك النفقات استنادا إلى حكم المادة من القانون 122 لسنة 1982 والتعهد الصادر منه فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء والقضاء مجددا برفض الدعوى.
ومن حيث إن الإدارة قد خسرت الطعن فإنها تلزم بمصروفاته عملاً بالمادة مرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت الإدارة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات