المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 111 لسنة 47 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية ( موضوع)
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس
الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفى سعيد حنفى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 111 لسنة 47 ق
المقامة من
وفاء عبد العظيم أحمد
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء بصفته
2- السيد وزير المالية بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 7/ 5/ 2000 في الدعوى 8197 لسنة 53ق.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 4/ 9/ 2000 أودع الأستاذ عبد الفتاح أحمد
العشماوي المحامي بصفته وكيلاً عن السيدة/ وفاء عبد العظيم أحمد قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات –
بجلسة 7/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 8197 لسنة 53ق المقامة منها ضد المطعون ضدهما والقاضي
بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة – للأسباب التي أوردتها في تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي
الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لها بطلباتها المبينة بعريضة دعواها أمام
محكمة أول درجة.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام
الطاعنة بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 11/ 4/ 2005 إحالة
الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته بالجلسات على
النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 12/ 11/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة
اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفي كافه أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبن من الأوراق في أنه بتاريخ 23/ 6/ 1999
أقامت الطاعنة ابتداء الدعوى رقم 8197 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم
بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بصفة أصلية: إلغاء القرار رقم 1388 لسنة 1995 فيما
تضمنه من تخطيها في الترقية لوظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام مع ما يترتب على ذلك
من آثار.
وبصفة احتياطية: بإلغاء القرار رقم 2931 لسنة 1996 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية
للوظيفة المذكورة.
وذكرت شرحاً لدعوها أنه بتاريخ 31/ 3/ 1999 علمت أن قرارين قد صدرا برقمي 1388 لسنة
1995 و2931 لسنة 1996 بترقية زملاء لها إلي وظيفة بدرجة مدير عام وأن هذين القرارين
قد أغفلا ترقيتها ورغم توافر كافة شروط الترقية في شأنها ورغم أنها أقدم ممن رقوا بهذين
القرارين ونعت الطاعنة على هذين القرارين مخالفتهما للقانون وخلصت إلي ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 7/ 5/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم، وإقامته على أن القرار المطعون
فيه صدرا في عامي 95، 1996 ونشرا بالنشرة المصلحيه التي تصدرها الجهة الإدارية في حينه
إلا أن المدعية لم تنشط إلي إقامة دعواها إلا في 23/ 6/ 1999 ومن ثم فإن دعواها تكون
قد أقيمت بعد الميعاد الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلاً. ويقوم الطعن
على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الطاعنة لم تعلم
بالقرارين المطعون فيها إلا في 31/ 3/ 1999 وأنها تظلمت منهما وبادرت إلي إقامة دعواها
في الميعاد وأن النشرة المصلحيه المدعي نشر القرارين المطعون فيهما فيها لم ترد إلي
جهة عملها ولم يتحقق علمها بها.
ومن حيث إنه عن الطلب الأصلي فإن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972
نصت على أن معاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من
تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها
المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن النشر المقصود في المادة 24 آنفه البيان
هو الذي يكشف عن فحوي القرار الإداري بحيث يكون في وسع صاحب الشأن أن يحدد موقفه حياله.
ومن حيث إن الجهة الإدارية عجزت عن تقديم ثمة دليل يفيد علم الطاعنة بالقرار المطعون
فيه في تاريخ سابق على 31/ 3/ 1999 وإذ تظلمت الطاعنة من هذا القرار 31/ 3/ 1999 ولم
تخطرها الجهة الإدارية بنتيجة فحص تظلمها مما يعد رفضا له فأقامت دعواها في 23/ 6/
1999 فإنه لا مناص من القضاء بقبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث إن المادة 36 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 تنص على أنه: مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون
الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها.
وتنص المادة على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتاز والعالية بالاختيار…
وتكون الترقية إلي الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية
ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلاً على مرتبة ممتاز في تقارير الكفاية
عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبه ممتاز في السنة السابقة مباشرة وذلك مع
التقييد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية.
ومفاد ما تقدم أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلي الأحدث إلا إذا كان هذا الأخير أكثر كفاءة
أما عند المتساوي في الكفاية فإن الأقدم هو الأولي بالترقية.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ قد انتهت في الطعن رقم 573 لسنة 39ق بجلسة 9/ 6/ 1996
إلي اعتبار جميع قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية
عند تطبيق أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون عليه رقم 1388 لسنة 95 تضمن ترقية
السيدة/ ناهد حلمي محمد إلي وظيفة كبير باحثين وهي حاصلة على بكالوريوس التجارة دفعة
1968 وعينت بتاريخ 1/ 7/ 69 وحصلت على
الدرجة الخامسة في 31/ 12/ 76 وعلى الدرجة الأولي في 28/ 9/ 1989 وإذ كانت الطاعنة
قد حصلت على بكالوريوس التجارة عام 1967 وعينت بتاريخ 15/ 5/ 1968 وحصلت على الدرجة
الخامسة في 18/ 12/ 1976 وعلى الدرجة الأولي في 28/ 9/ 1989 فإن المدعية تكون أقدم
من المطعون ضدها في تاريخ التعيين وفي تاريخ الحصول على الدرجة الخامسة وأحق منها بالترقية
ومن ثم كان القرار المطعون عليه وقد أغفل ترقيتها يكون قد صدر مخالفاً للقانون متعين
الإلغاء.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون
متعين الإلغاء.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار رقم 1388 لسنة 1995 فيما تضمنه من
تخطي المدعية في الترقية إلي وظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 14 من ذو الحجة 1426ه، والموافق
14/ 1/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
