المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8لسنة 51قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/
محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ .حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8لسنة 51ق.عليا
المقامة من
عبد الحكيم عبد الظاهر عبد الهادي
ضد
1- محافظ القليوبية "بصفته"
2- وكيل وزارة الشئون الاجتماعية بالقليوبية "بصفته"
3- مدير إدارة شبين القناطر الاجتماعية "بصفته"
عن الحكم الصادر بجلسة 2/ 9/ 2004 من محكمة القضاء الإداري (دائرة القليوبية)
في الدعوى رقم 4006لسنة 4ق
الإجراءات
بتاريخ 2/ 10/ 2004 أودع الأستاذ/ علي بيومي عمر المحامي بالنقض
-بصفته وكيلاً عن الطاعن- قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل وذلك طعناً في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة القليوبية) بجلسة 2/ 9/ 2004 في الدعوى رقم4006لسنة
4ق، والذي حكمته فيه بعدم قبول الدعوى شكلاً، وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به القضاء بقبوله شكلاً، وبإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه
رقم 322لسنة 1991 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات
الفحص حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذاً لذلك ونظرته
بجلسة 3/ 6/ 2006 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت بجلسة
13/ 1/ 2007 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/ 3/ 2007، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى سار أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، فمن ثم فإنه يكون مقبولاً
شكلاً.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن الطاعن (مدعي) أقام بتاريخ
21/ 9/ 2002 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختامها عريضتها الحكم بقبولها
لشكلاً 31/ 12/ 1991 المطعون عليه فيما تضمنه من إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من
آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأبدى المدعي شرحاً لدعواه أنه كان يعمل أخصائي اجتماعي وحصل على أجازة بدون مرتب لمرافعة
زوجته التي تعمل بالسعودية سنة تلو الأخرى إلا أنه فوجئ منذ 10/ 9/ 2002 لدى مراجعته
لجهة عمله بأنها قد أصدرت قراراً بإنهاء خدمته، وأضاف أنه تظلم إلى جهة الإدارة من
هذا القرار في 10/ 9/ 2002.
ونعى المدعي على القرار المطعون أنه صدر مخالفاً لأحكام القانون وجاء مجحفاً بحقوقه
وذلك على النحو الذي أورده تفصيلاً بصحيفة الدعوى وخلص منه إلى طلباته سالفة، وقد نظرت
محكمة القضاء الإداري الشق العاجل (طلبت وقف التنفيذ) من الدعوى على النحو الثابت بالأوراق
والمبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها
على سند من أن الثابت بالأوراق أن القرار رقم 332لسنة 1991 المطعون فيه الصادر بإنهاء
خدمة المدعي للانقطاع عن العمل صدر بتاريخ 31/ 12/ 1991 ولم يقم المدعي دعواه إلا في
21/ 9/ 2002 بعدم مرور إحدى عشر سنة على صدوره وأن هذا الأمد الطويل يعد قرينة على
العلم بالقرار وعلى إقامة الدعوى بعد انتهاء المواعيد المقررة قانوناً، وخلصت المحكمة
من ذلك إلى القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد (الحكم المطعون فيه)،
فلم يرتض المدعي بهذا القضاء و أقام عليه طعنه الماثل على سند مما نعاه على الحكم المطعون
فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن العبرة قانوناً بالعلم اليقيني
لا الظني ولا الافتراضي وأن استطالة الأمد وحدها لا تكفي للدلالة على العلم اليقيني
وفق ما خلص إليه قضاء دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا، وأضاف المدعي
(الطاعن) نعيه على قرار إنهاء خدمته بالانقطاع علن العمل مخالفته للقانون لصدوره غير
مسبوق بإنذار كتابي بالمفهوم الوارد بالمادة من القانون رقم 47لسنة 1978، وخلص
الطاعن من ذلك إلى طلباته التي اختتم بها تقرير طعنه الماثل.
ومن حيث أن الثابت مما جاء بالأوراق أن إدارة شئون العاملين مديرية الشئون الاجتماعية
بالقليوبية قد حررت إقرار إخلاء طرف في 8/ 8/ 1992 بإخلاء طرف الطاعن/ عبد الحكيم عبد
الظاهر عبد الهادي موقعاً من المسئولين المختصين بالأقسام والإدارات النوعية المختلفة
التابعة لها يفيد إخلاء طرف الطاعن، وجاء به أنه تحرر بمناسبة وبسبب إنهاء خدمته للإنقاع
عن العمل بالقرار رقم 322لسنة 1991 على النحو المذيل به إقرار إخلاء الطرف المحرر في
8/ 8/ 1992 والموقع عليه (على صورته المعتمدة رسمياً) استلمت الأصل (حافظة مستندات
الجهة الإدارية المقدمة من هيئة قضايا الدولة بطنطا التي قضت بجلسة 21/ 5/ 2003 بعدم
اختصاصها نوعياً بنظرها وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري – دائرة القليوبية)،
ولما كان ثابتاً – وبناء عليه دفعت هيئة قضايا الدولة في الصفحة الرابعة من مذكرة دفاعها
عن الجهة الإدارية المودعة بجلسة 5/ 2/ 2003 بالدعوى لدى تداولها أمام المحكمة الإدارية
بطنطا بعدم قبول الدعوى شكلاً على سند من ثبوت العلم اليقيني للمدعي بتاريخ 8/ 8/ 1992
تاريخ إمضائه على إخلاء الطرف المودع بحافظة مستنداتها المشار إليها وعدم رفعه للدعوى
إلا في 21/ 9/ 2002 بعد فوات الميعاد المقرر قانوناً، ولما كان ذلك مع استطالة الأمد
بين صدور القرار وتاريخ رفع الدعوى يعد قرينة على رفع الدعوى بعد انقضاء الميعاد القانوني
محسوباً من تاريخ العلم اليقيني بالقرار وفق ما خلص إليه تفصيلاً حكم المحكمة الإدارية
العليا (إدارة توحيد المبادئ) بجلسة 8/ 5/ 2003 في الطعن رقم 11225لسنة 46ق. عليا،
فمن ثم فإن الدفع المشار إليه يكن في محله واقعاً وقانوناً، الأمر الذي تكون معه الدعوى
الصادر فيها الحكم الطعين غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد القانوني طبقاً لحكم
المادة من قانون مجلس الدولة، وإذ خلص إلى هذه النتيجة الحكم المطعون فيه فإنه
يكون قد صادف صحيح القانون، ومن ثم فإن هذا الطعن يكون عن غير سند صحيح قانوناً وحرياً
لذلك برفضه مع إلزام الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات
وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت
الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3/ 3/ 2007 الميلادية، الموافق 7
صفر 1428 هجرية وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
