الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6678 لسنة48ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ احمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيبت محمد إسماعيل, محمود محمد صبحي، بلال احمد محمد، مصطفى سعيد حنفي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ د. حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6678 لسنة48ق عليا

المقام من

1 – وزير الشئون الاجتماعية
2 – مدير الشئون الاجتماعية بسوهاج

ضد

عثمان حسين محمد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط – الدائرة الثانية – بجلسة 17/ 2/ 2002 في الدعوى رقم 858لسنة50ق


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 11/ 4/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيدين/ 1 – وزير الشئون الاجتماعية،
2 – مدير عام الشئون الاجتماعية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6678/ 48ق عليا ضد السيد/ عثمان حسين محمد، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط – الدائرة الثانية – بجلسة 17/ 2/ 2002 في الدعوى رقم 858لسنة5ق والقاضي: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من أثار، وعلى النحو المفصل بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 9/ 4/ 2005، وفيها نظر الطعن أمام هذه المحكمة، وتقرر إصدار الحكم فيه بجلسة 24/ 12/ 2005 وأرجئ النطق به لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 858لسنة5ق بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية بأسيوط بتاريخ 15/ 6/ 1991وقيدت بجدولها برقم 589لسنة18ق طالبا الحكم: بقبولها شكلا، وفى الموضوع بإلغاء تقدير كفايته عن عام 1988 بمرتبة جيد، مع ما يترتب على ذلك من أثار، أهمها إلغاء تقريري كفايته عن عامي 1989، 1990 المقدرة بدرجة جيد حكما، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه يعمل بوظيفة مراجع مالي بإدارة طهطا الاجتماعية، وتقريري كفايته عن عامي 86، 87 بدرجة ممتاز، وقد حصل على أجازة لمدة عام اعتبارا من 1/ 2/ 1989، وفوجئ بتقدير كفايته عن عامل 1988 بدرجة جيد، فتظلم من هذا التقرير في 18/ 4/ 1989 موضحا به عنوانه بدولة الكويت، وقد قررت لجنة التظلمات رفض تظلمه، ولم يتم إخطاره بالرفض، وهو ما أقرت به الجهة الإدارية، كما فوجئ بتقدير كفايته عن عامي 89، 1990 بدرجة جيد حكما 0
ونعى المدعى على تقرير كفايته عن عام 1988 صدوره بالمخالفة لأحكام القانون بحسبان أن تقارير كفايته عن الأعوام السابقة بدرجة ممتاز، ولم توجه له أية ملاحظات، وان التقرير المطعون فيه وضع بمعرفة مدير الإدارة، ولم يشارك فيه الرئيس المباشر 0
وبجلسة 7/ 2/ 1994 قضت المحكمة الإدارية بأسيوط بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الادارى بأسيوط للاختصاص، حيث قيدت بجدولها بالرقم عاليه 0
وبجلسة 17/ 2/ 2002 حكمت محكمة القضاء الادارى بأسيوط – الدائرة الثانية – بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وعلى النحو المفضل بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها في شكل الدعوى على أن الثابت من الأوراق أن المدعى قد تسلم تقريره المطعون عليه بتاريخ 5/ 4/ 1989، وتظلم منه بتاريخ 23/ 4/ 1989 وأرجأت الأوراق خلوا مما يفيد علمه بنتيجة بحث تظلمه قبل 21/ 4/ 1991 حسبما ذكر المدعى بصحيفة دعواه، وإذ أقام دعواه المطروحة طعنا عليه بتاريخ 15/ 6/ 1991 فان الدعوى والحالة هذه تكون مقامة خلال الميعاد المقرر لدعاوى الإلغاء، وإذ استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى فمن ثم تعد مقبولة شكلا، وعليه يغدو الدفع المبدي من محامى الدولة بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد وغير قائم بلا سند صحيح من القانون جديرا بطرحه، ذلك أن ما ذكره سندا لدفعه من أن لجنة فحص التظلمات قررت بتاريخ 16/ 5/ 1989 رفض تظلمه فان الأوراق جاءت خلوا مما يفيد إخطاره بهذا الرفض، وقد أقرت جهة الإدارة بذلك في مكاتباتها المودعة بالأوراق 0
وفى موضوع الدعوى أقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من مطالعة الأوراق أن جهة الإدارة قررت كفاية المدعى عن عام 1988 بدرجة جيد بمجموع درجات 88 ووفقا للثابت من الأوراق أن الرئيس المباشر للمدعى خلال فترة التقرير المطعون عليه قد اقر بأن الدرجات المدونة أمام عناصر التقرير في الخانة الخاصة به، وكذلك المجموع بالأرقام وبالحروف جميعها تم وضعها بمعرفة مدير الإدارة، وبخط يده، ولم يطلع عليها، ولم يؤخذ رأيه بشأنها، وأمر بالتوقيع أسفلها، ولم يترك له الأمر بصفته الرئيس المباشر للمدعى في وضع الدرجات بخط يده في الخانة الخاصة به بدليل انه لم يكتب اسمه، وعدم توقيعه في الصفحة الأولى من التقرير، وقد أشاء بالمدعى، وقرر بأنه يؤدى عمله على أكمل وجه، ولم يحدث منه اى تقصير أو إخلال بالعمل خلال الفترة محل التقرير المطعون عليه اى أن الرئيس المباشر للمدعى لم يشارك في وضع التقرير المطعون عليه، بل انفرد بوصفه مدير الإدارة دون مشاركة من الرئيس المباشر، ومن ثم فان تقرير كفاية المدعى المقصور عليه يكون قد صدر مفتقدا مرحلة جوهرية من مراحل تكوينه وهى مشاركة الرئيس المباشر على النحو الذي رسمه القانون تلك المشاركة التي لا يمكن إغفالها أو الالتفات عنها لأنها بمثابة الضمانة المقررة للعامل…. الأمر الذي يجعل التقرير مشوبا بعيب مخالفة القانون جديرا بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار اخصها إلغاء تقريري كفاية المدعى عن عامي 1989، 1990 لان هذين التقريرين تم تقديرهما حكما بناء على التقرير المطعون عليه لكون المدعى كان في أجازة بدون مرتب، وقد قضى ببطلان سندهما، وما بنى على باطل فهو باطل 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون، واخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أن التقرير المطعون فيه قد مر بكافة المراحل المرسومة قانونا، فقد وقع من كل من الرئيس المباشر والرئيس المحلى والرئيس الأعلى واعتمد من لجنة شئون العاملين 0
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1972 تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة، أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه… ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه 0
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة ".
وتنص المادة 30 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون 47 لسنة1978والمعدلة بالقانون رقم 115 لسنة1983 على أن " تعلن وحدة شئون العاملين العامل بصورة من البيان المقدم عن أدائه، أو تقرير الكفاية بمجرد اعتماده من السلطة المختصة أو من لجنة شئون العاملين بحسب الأحوال.
وله أن يتظلم منه خلال عشرين يوما من تاريخ علمه………..
ويجب أن يبت في التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه، ويكون قرار السلطة المختصة أو اللجنة نهائيا، ولا يعتبر بيان تقييم الأداء أو التقرير نهائيا إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم منه أو البت فيه ".
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرارات الصادرة بتقدير الكفاية إنما هي قرارات إدارية تخضع للرقابة القضائية من قبل محاكم مجلس الدولة، وتطبيق المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة بشأنها شأن باقي القرارات الإدارية، ومن ثم فان انقضاء ستين يوما على تقديم التظلم من تقرير الكفاية دون أن تجيب عنه الجهة الإدارية يعتبر بمثابة رفض حكمي له، وبالتالي فان ميعاد رفع الدعوى يكون خلال الستين يوما التالية لهذا الرفض.
ومن حيث انه لما كان الثابت أن المطعون ضده قد تسلم تقرير كفايته لعام 1988 المطعون فيه بتاريخ 5/ 4/ 1989، وتظلم منه بتاريخ 23/ 4/ 1989، وانقضت مدة الستين يوما المقررة للبت في التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة حسبما قرر المطعون ضده، مما يعد رفض له ومن ثم فقد كان يتعين على المطعون ضده الالتجاء إلى القضاء في موعد أقصاه 19/ 8/ 1989، وإذ أقام دعواه بتاريخ 15/ 6/ 1991 فيكون قد أقامها بعد الميعاد المقرر قانونا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلا.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه و قد قضى بغير هذا النظر فيكون قد جانبه الصواب، واخطأ في تطبيق القانون وتأويله، مما يتعين القضاء بإلغائه وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 29 ذي القعدة 1426 هجرية. الموافق 31/ 12/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات