المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: 3134 لسنه49 ق عليا – جلسة 10/ 3/ 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 10/ 3/ 2007
م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د/ محمد احمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم: 3134 لسنه49 ق. عليا.
المقام من
شهير رياض يوسف .
ضد
1- وزير المالية " بصفته".
2- مدير عام الإدارة العامة لشئون العاملين بديوان عام وزارة المالية " بصفته" .
في الحكم الصادر من محكمه القضاء الادارى -دائرة الترقيات – في الدعوى رقم 4409/ 55
ق بجلسة 17/ 11/ 2002 .
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 15/ 1/ 2003 أودع الأستاذ/ عثمان حنفي عثمان
– نائبا عن الأستاذ/ مجدي عبد الله المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنة – قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة
الترقيات – بجلسة 17/ 11/ 2002 في الدعوى رقم 4409/ 55 ق والقاضي " بعدم قبول الدعوى
شكلا لإقامتها بعد الميعاد المقرر قانونا ، وإلزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار رقم 2099/
1993 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلي الدرجة الثانية اعتبارا من 15/ 2/ 1993 وإلغاء
القرار رقم 1501/ 2000 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلي الدرجة الأولي اعتبارا
من 23/ 1/ 2000 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم " بقبول الطعن
شكلا ور فضة موضوعا إلزام الطاعنة المصروفات.
وقد نظر الطعن إمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، حيث أودعت الطاعنة: –
1- حافظة مستندات صورة رسمية من كتاب شئون العاملين بالمديرية المالية لمحافظة الفيوم
المحرر في 8/ 5/ 2000، صورة رسمية للقرار رقم 287/ 1994، صورة كتاب الإدارة المركزية
للخدمة المدنية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المحرر في 15/ 8/ 2000.
2- مذكرتان طلبت الطاعنة في ختامها بذات طلباتها الواردة بتقرير الطعن، وبجلسة 5/ 7/
2004 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع بها لنظرة بجلسة 9/ 4/ 2004، والتي تداولت
نظرة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث أودعت الطاعنة ثلاث مذكرات طلبت في ختامها
الحكم بذات طلباتها المشار إليها سلفا، كما أودعت ثلاث حوافظ مستندات من بين ما تضمنته
صورة القرار رقم 2099/ 1993، صورة طلب الطاعنة للجنة التوفيق في بعض المنازعات والمقيد
برقم 175/ 2002، صورة القرار رقم 682/ 2000، صورة القرار رقم 1501/ 2000، صورة كتاب
رئيس الإدارة المركزية المحرر في 24/ 12/ 2000 والمرسل إلي مدير عام الإدارة العامة
لشئون العاملين بوزارة المالية، كما أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات من بين ما
جاء بها بيان رسمي بالحالة الوظيفية للطاعنة، ومذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم برفض
الطعن، وإلزام الطاعنة بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
و بجلسة27/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 10/ 3/ 2007 وفيها صدر
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في إن الطاعنة أقامت الدعوى
رقم 4409/ 55ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات – بتاريخ 20/ 3/ 2001 طالبة
الحكم : – بقبولها شكلا وفي الموضوع بترقيتها إلي الدرجة الثانية التخصصية مجموعة القانون
بالقرار رقم 841/ 1993، وترقيتها إلي الدرجة الأولي بذات المجموعة المذكورة بالقرار
رقم 1501/ 2000، وما يترتب علي ذلك من آثار وذلك بدلا من القرار رقم 682/ 2000.
وقالت شرحا لدعواها أنه صدر القرار رقم 682/ 2000 متضمنا اعتبارها شاغلة للدرجة الثانية
التخصصية بمجموعة القانون اعتبارا من 28/ 6/ 1994، وترقيتها للدرجة الأولي في ذات المجموعة
المشار إليها اعتبارا من 1/ 9/ 2000، فتقدمت للجهة الإدارية المدعي عليها بتظلم من
هذا القرار بتاريخ 24/ 12/ 2001 طالبة أحقيتها في الترقية إلي الدرجة الثانية بالقرار
رقم 841/ 1993 وإلي الدرجة الأولي بالقرار رقم 1501/ 2000، إلا أن تظلمها رفض وتم إخطارها
بذلك في 24/ 1/ 2001.
وأضافت الطاعنة " المدعية " إن القرارين المطعون فيهما صدرا بالمخالفة للقانون وإذ
انه بعد إن تم تسوية حالتها الوظيفية طبقا لحكم المادة 25 مكرر من القانون رقم 47/
1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة لحصولها علي ليسانس الحقوق سنة 1981 فقد
أرجعت أقدميتها في الدرجة الثالثة إلي 19/ 7/ 1981 وبالتالي تعد أقدم من بعض زملائها
المرقين بالقرارين المطعون فيهما.
واختتمت الطاعنة عريضة دعواها بطلب الحكم بطلباتها سالفة البيان.
وتداول نظر الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة الدعوى علي النحو المبين بمحاضر الجلسات،
حيث أودع الحاضر عن الدولة أربع حوافظ مستندات من بين ما تضمنته صورتي القرارين رقمي
841/ 1993، 1501/ 2000، بيان بالحالة الوظيفية للطاعنة، صورة تظلم الطاعنة وصورة الرد
عليه، كما أودع مذكرة بالدفاع طلب فيها الحكم: – بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق
الذي رسمة القانون رقم 7/ 2000 وأودعت المدعية الطاعنة " حافظة مستندات من بين ما طويت
عليه صور القرارارقام 1501/ 2000، 1269/ 1983، 287/ 1994، 1587/ 1993، وكذا أودعت مذكرتان
حددت فيهما إن القرارين المطعون فيهما هما 2099/ 1993 فيما تضمنة من تخطيها في الترقية
للدرجة الثانية، 1501/ 2000 فيما تضمنة من تخطيها في الترقية إلي الدرجة الأولي، وأضافت
إن هناك خطأ وقع في رقم القرار الأول حيث إن الرقم الصحيح له هو 2099/ 1993.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: –
أصليا: – بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الإجراءات التي قررها القانون رقم 7/ 2000 بإنشاء
لجان فض المنازعات وإلزام المدعية المصروفات.
واحتياطيا: – برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
وتدو ول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري المذكورة سلفا علي النحو الثابت بمحاضر
الجلسات، حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها: –
أصليا: – بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بغير الطريق المقرر بالقانون رقم 7/ 2000.
واحتياطيا: – برفض الدعوى – وكذلك أودع الحاضر عن المدعية: –
1- مذكرة طلبت في ختامها بذات طلباتها الواردة بعريضة الدعوى.
2- صورة التوصية الصادرة من لجنة التوفيق في المنازعات في الطلب المقدم من المدعية
رقم 175/ 2002.
وبجلسة 17/ 11/ 20003 قضت بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد الميعاد المقرر قانونا،
وألزمت المدعية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها علي أن القرار المطعون فيه الأول قد صدر في غضون عام 1993 وأن
القرار المطعون فيه الثاني رقم 1501/ 2000 قد صدر بتاريخ 23/ 1/ 2000 وأن الثابت من
صورة المكاتبة الصادرة من رئيس الإدارة المركزية بالمديرية المالية بمحافظة الفيوم
إلي مدير عام الإدارة العامة لشئون العاملين بوزارة المالية والمؤرخة 24/ 6/ 2000 أن
المدعية قد تقدمت بتظلم من القرارين المطعون فيهما في تاريخ سابق لتاريخ تحرير المكاتبة
المذكورة وأن هذا التظلم قد أرفق بهذه المكاتبة وفقا لما ورد بها وذلك بمناسبة صدور
الأمر التنفيذي رقم 3062/ 2000 بتاريخ 12/ 4/ 2000 بتسكين المدعية بالدرجة الثانية
بالمجموعة النوعية لوظائف القانون، وترتيبا علي ذلك وباعتبار إن التظلم الأول من القرارين
المطعون فيهما مقدما في تاريخ سابق لتاريخ 24/ 6/ 2000 وإذ أقامت المدعية دعواها بتاريخ
20/ 3/ 2001، فإنها تكون مقامة بعد المواعيد القانونية طبقا لحكم المادة " 24" من القانون
رقم 47/ 1972 بشأن مجلس الدولة، وبالإضافة إلي ذلك فإن المدعية لجأت للجنة التوفيق
في المنازعات بالنسبة لموضوع الدعوى في خلال عام 2002 أي في تاريخ لاحق لإقامة الدعوى.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف إحكام القانون وأخطأ في تطبيقة
وتأويلة، ذلك إن الطاعنة قدمت تظلم إلي جهة الإدارة في 24/ 12/ 2000 طعنا علي القرار
رقم 682/ 2000 وان علمها بهذا القرار هو 15/ 11/ 2000 وقد علمت برفض جهة الإدارة لتظلمها
في 24/ 1/ 2001، وإذا أقامت دعواها محل الطعن الماثل في 20/ 3/ 2001 فإنها تكون قد
أقامتها في المواعيد القانونية، كما أنها علمت بالقرار رقم 3062 بتاريخ 7/ 5/ 2000
وقدمت تظلم في 24/ 6/ 2000 طالبة ترقيتها بالقرار رقم 2099/ 1993 إلي الدرجة الثانية
وترقيتها بالقرار رقم 1501/ 2000 إلي الدرجة الأولي أن إن جهة الإدارة لم ترفض هذا
التظلم سواء كان الرفض صريحا أو ضمنيا وإنما سلكت سلوكا ايجابيا ينبئ عن استشعارها
بأحقيتها في هذا التظلم ودليل ذلك إن وزارة المالية أرسلت التظلم إلي الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة الذي أفاد بكتابة رقم 5995 في 16/ 8/ 200 بأحقيتها في الترقية المطلوبة،
وآذ أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 682/ 2000 وكان هذا القرار مرتبط بالتظلم المقدم
من الطاعنة ارتباط النتيجة بالسبب، فإن الكاعنه وقد علمت به في 15/ 11/ 2000 وتقدمت
بتظلم منه للإدارة في 24/ 12/ 2000 وعلمت برفض التظلم في 24/ 11/ 2001 وبالتالي فإنها
متى كانت أقامة دعواها في 20/ 3/ 2001 تكون مقامة خلال المواعيد القانونية.
وخلصت الطاعنة بتقرير الطعن إلي طلب الحكم بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص
على أنه : " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من
تاريخ نشر القرار ألإدارى المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تصدرها المصالح
العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات
الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه 00000000000000
ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء
الستين يوما المذكورة "
ومن حيث انه متى كان ذلك، و كان الثابت من الأوراق إن القرار المطعون فيه رقم 2099/
1993قد صدر بتاريخ 30/ 3/ 1993 وان القرار المطعون فيه رقم 1501/ 2000 صدر بتاريخ 23/
1/ 2000، وإذ رددت الطاعنة بتقرير الطعن الماثل أنها تظلمت منهما بتاريخ 24/ 6/ 2000،
ومن ثم كان يتعين علي الطاعنة أقامة دعواها محل الطعن الماثل في موعد غايته 22/ 10/
2000 إلا أنها أقامت دعواها بتاريخ 20/ 3/ 2001، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبولها شكلا
لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا لطلبات الإلغاء.
وبالإضافة إلي ما تقدم، فإنه يبين من استقراء الأوراق إن الطاعنة لجأت إلي لجنة التوفيق
في المنازعات بالنسبة لموضوع الدعوى محل الطعن الماثل خلال عام 2002 علي النحو السالف
بيانه أي بعد أقامة دعواها في 20/ 3/ 2001 وذلك بطلب قيد لدي هذه اللجنة برقم 175/
2002، وطبقا لحكم المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7/ 2000 والتي تنص علي أنه "
عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر
علي العرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة
بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلي المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة
لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلي اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر
لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة، فإنه
ترتيبا علي ذلك بتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمة القانون.
ومن حيث أن الحكم التعين قد اعتنق هذا المذهب فإنه يكون قد صدر مطابقا للقانون وبمنأى
عن الإلغاء.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنة
المصروفات.
صدر الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 20 من صفر 1428 ه، الموافقة 10/ 3/ 2007
م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
