الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2982 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانيه ( موضوع )

بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطيه إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاستاذة المستشارين: ناجى سعد الزفتاوى – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزى على حسين شلبى – نائب رئيس مجلس الدولة
د. حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار: عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 2982 لسنة 47 ق عليا

المقام من

نبيل حلمى محمد منصور

ضد

1 ) السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء
2 ) السيد الدكتور وزير المالية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة الترقيات فى الدعوى رقم 564 لسنه 53 ق بجلسة 26/ 11/ 2000


الاجراءات

فى يوم الأحد الموافق 24/ 12/ 2000 أودع الاستاذ/ منير حسين الأحول المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة الترقيات فى الدعوى رقم 564 لسنه 53 فبجلسة 26/ 11/ 2000 والقاضى أولا/ بعدم قبول طلب الغاء القرار رقم 2827 لسنه 1995 شكلا لرفعه بعد الميعاد, ثانيا/ بقبول طلب الغاء القرارين رقمى 1301 لسنه 1998, 10 لسنه 1999 شكلا ورفضها موضوعا, وثالثا بالزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع أصليا: بالغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار, وأحتياطيا: إحالة الطعن الى الهيئة المنصوص عليها فى المادة ( 54 ) مكرر من قانون مجلس الدولة.
وقد نظر الطعن أمام هيئة مفوضى الدولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات, حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة طلب فى ختامها الحكم برفض الطعن مع الزام الطاعن بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا لفحص الطعون, وبجلسة 2/ 9/ 2002 قررت إحالته الى الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون للإختصاص, والتى بدورها تداولت نظره وقرر إحالته الى دائرة الموضوع بها لنظره بجلسة 4/ 6/ 2005 وتدوول نظره أمامها حيث أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع طلب فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء:
1 ) القرار رقم 2827 لسنه 1995 فيما تضمنه من تخطيه فى شغل وظيفة مستشار ( ب ) بديوان عام وزارة المالية وأحقيته فى شغلها إعتبارا من 13/ 11/ 1995 مع منحه البدلات المقررة للوظيفة.
2 ) القرار رقم 1301 لسنه 1998 فيما تضمنه من تخطيه فى شغل وظيفة مستشار ( أ ) بديوان عام وزارة المالية وأحقيته فى شغلها إعتبارا من 24/ 8/ 1998 مع منحه البدلات المقررة للوظيفة.
3 ) والقرار رقم 10 لسنه 1999 فيما تضمنه من تخطيه فى شغل وظيفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية وأحقيته فى شغلها إعتبارا من 11/ 1/ 1999 مع منحه البدلات المقررة للوظيفة.
كما أودع الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات تضمنت صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4375 لسنه 49 ق بمحكمة القضاء الإدارى ( دائرة الترقيات ) صورة شهادة رسمية صادرة من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا تفيد رفض الطعن رقم 1582 لسنه 44 ق عليا بإجماع الآراء بشأن الحكم المذكور, شهادة رسمية من الجهة الإدارية تفيد حصول الطاعن على تقدير كفاية بمرتبة ممتاز عن الأعوام من 1990 حتى 1995, بيان رسمى بالحالة الوظيفية للطاعن.
وأودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتى مستندات من بين ماطويتا عليه صورة من كتاب الجهة الإدارية المؤرخ 24/ 5/ 2001 والمرسل الى رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية والتحقيقات بوزارة المالية مفاده أن الطاعن حصل على تقريرى كفاية عن عامى 92/ 1993 بمرتبة ممتاز وأن تقرير كفايته عن عام 1994 كان بمرتبة ضعيف وتم رفعه الى مرتبة ممتاز, صورة قرار إنهاء خدمته, صورة قرار إنهاء خدمة محمود حامد شريف, صورتا بيان بالحالة الوظيفية لكل من الطاعن والمذكور أخيرا, صورة قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4178 لسنه 1999 بتعيين محمود سامى عبد العظيم شرشر رئيسا لمصلحة الضرائب العقارية من الدرجة الممتازة بوزارة المالية.
وبجلسة 6/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 24/ 2/ 2007 حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
حيث أن الطعن أستوفي أسائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 21/ 10/ 1998 أقام الطاعن الدعوى رقم 564 لسنه 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارة بالقاهرة دائرة الترقيات طالبا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار تخطيه فى الترقية الى وظيفة مستشار ( ب ) من الدرجة العالية إعتبارا من 13/ 11/ 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها ارجاع أقدميته فى درجة مدير عام الى 10/ 8/ 1998 بحيث يسبق زميله/ محمود حامد شريف, وبالغاء قرار تخطيه فى الترقية الى وظيفة مستشار ( أ ) من الدرجة العالية إعتبارا من 24/ 8/ 1998 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحا لدعواه أنه يعمل بوزارة المالية منذ عام 1965, وظل يتدرج فى الترقي بوظائفها حتى تم ترقيته لوظيفة مدير عام فى 20/ 3/ 1990, وكانت تقرير كفايته بمرتبة ممتاز, وبتاريخ 31/ 8/ 1998 علم بحركة الترقيات الى وظيفة مستشار ( ب ) من الدرجة العالية الا انه تم تخطيه فى الرتقية لهذه الوظيفة وترقية من هم أحدث منه, فتظلم من هذا التخطى للجهة الإدارية فى 1/ 9/ 1998, الا انه لم يتلق ردا.
وأضاف المدعى أن الجهة الإدارية أصدرت قرارا بندب زميليه محمود حامد شريف, وعبدالفتاح عباس الى وظيفة مستشار ( ا ) متخطيا له رغم انه أقدم منهما, فتقدم للإدارة بتظلم من هذا القرار فى 1/ 9/ 1998.
وأختتم المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام هيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى المشار اليها سلفا علىالنحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 20/ 4/ 1999 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة طلب فى ختامها الحكم أصليا: بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم. وأحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد. ومن باب الإحتياط الكلى برفض الدعوى, والزام المدعى المصروفات. حافظة مستندات من بين ماطويت عليه صورة القرار رقم 891 لسنه 1988, صورة القرار رقم 2827 لسنه 1995, بيان بحالة المدعى الوظيفية والمطعون على ترقيتهما, صورة بطاقة وصف وظيفة مستشار ( ب )
وبجلسة 15/ 6/ 1999 أودع الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات من بين ما تضمنتاه صوره تظلم المدعى بتاريخ 1/ 9/ 1998, كما أودع صحيفة معلنه غى 30/ 5/ 1999 بتعديل طلباته بإضافة طلب جديد بالغاء قرار تخطيه فى شغل وظيفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية وأحقيته فى شغلها من تاريخ 11/ 1/ 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار, والزام جهة الإدارة المصروفات.
وبجلسة 21/ 9/ 1999 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات حوت صورة القرار رقم 10 لسنه 1999 وبيان بالحالة الوظيفية لمحمود سامى, بطاقة وصف وظيفة مستشار ( ب ), وبذات الجلسة أودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات تضمنت بيان بحالة المدعى الوظيفية, وبها تم حجز الدعوى للتقرير مع التصريح بإيداع مذكرات خلال اسبوعين, حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة خلال الأجل طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم سابقة التظلم, وأحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد, ومن باب الإحتياط الكلى برفض اتلدعوى, وبالنسبة لإلغاء القرار رقم 10 لسنه 1999 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الندب لشغل وظيفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية إعتبارا من 11/ 1/ 1999, برفض الدعوى, والزام المدعى فى جميع الحالات بالمصروفات.
كما أودع المدعى خلال الأجل المضروب مذكرة صمم فى ختامها على الحكم بطلباته.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بالآتى:
بالنسبة للطلب الأول للمدعى بالغاء القرار رقم 891 لسنه 1988 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة من درجة مدير عام بعدم قبول الطلب لعدم سابقة التظلم والزام المدعى بالمصروفات.
وبالنسبة للطلب الثانى بالغاء القرار رقم 2828 لسنه 1995 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة مستشار ( ب ) من الدرجة العالية, بقبول الطلب شكلا وفى الموضوع بالغائه فيما تضمنه من التخطى والزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وبالنسبة للطلب الثالث بالغاء القرار 1301 لسنه 1988 فيما تضمنه من تخطيه فى الندب لوظيفة مستشار ( ا ) وبعد سداد الرسم بقبول الطلب شكلا وفى الموضوع بالغائه فيما تضمنه من التخطى والزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وبالنسبة للطلب الرابع بالغاء القرار رقم 10 لسنه 1999 فيما تضمنه من تخطيه فى الندب لوظيفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية من الدرجة الممتازة, بقبول الطلب شكلا وفى الموضوع بالغائه فيما تضمنه من التخطى والزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وتدوول نظر الدعوى بمحكمة القضاء الإدارى دائرة الترقيات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, حيث أودع الطاعن ( المدعى ) مذكرة حدد فيها طلباته بالطعن على ثلاث قرارات بتخطيه فى شغل وظيفة مستشار( ب ) ومستشار ( أ ), ورئيس مصلحة الضرائب العقارية, وأنه لا يطعن على القرار رقم 891 لسنه 1988, كما أودع حافظة مستندات من بين ما تضمنته صورة الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3347 لسنه52 ق, بيان بالحالة الوظيفية لمحمود زكى حسين, صورة نشرة وزارة المالية الصادرة فى3/ 8/ 1998, صورة القرار رقم 1301 لسنه 1998.
وكذلك أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات من بين ماجاء بها صورة قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2112 لسنه 1998 بتعيين أحمد حسن عبد الفتاح فى وظيفة مستشار ( ب ) من الدرجة العالية إعتبارا من 13/ 11/ 1995 مذكرة بالدفاع لم تخرج فى مضمونها عما سبق تقديمه من مذكرات.
وبجلسة 26/ 11/ 2000 حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول طلب الغاء القرار رقم 2827 لسنه 1995 شكلا لرفعه بعد الميعاد, ثانيا: بقبول طلبى الغاء القرارين رقمى 1301 لسنه 1998, 10 لسنه 1999 شكلا ورفضها موضوعا, وثالثا بالزام المدعى المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على مايلى:
أولا بالنسبة لطلب الغاء قرار رئيس مجلس الوزراء ورقم 1827 لسنه 1995, على أن هذا القرار صدر فى 13/ 11/ 1995 ولم يبدأ الطاعن فى إتخاذ إجراءات الطعن عليه بالإلغاء الا فى 1/ 9/ 1998 تاريخ تظلمه منه, وإذ أقام دعواه فى 21/ 10/ 1998 أى بعد ما يقرب من مرور ثلاث سنوات على صدور القرار المطعون فيه, الأمر الذى تتوافر معه قرينه فوات مواعيد الطعن عليه بالإلغاء لإستطالة المدة بين تاريخي صدور القرار الطعين وإقامة الدعوى, مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طلب الغاء القرار المطعون فيه لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة ( 24 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن مجلس الدولة.وثانيا: بالنسبة لطلبى الغاء القرارين رقمى 130 لسنه 1998, 10 لسنه 1999 فيما تضمناه من تخطى الطاعن فى الندب لوظيفة مستشار ( ا ) من الدرجة الممتازة وتخطيه فى الندب الى وظيفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية على التوالى, فإنه طبقا لحكم المادة ( 56 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة لا يجوز للطاعن شغل أى من الوظفتين سالفتى البيان أخيرا لأنهما أعلى من الوظيفة التى يشغلها بدرجتين وظيفيتين فى حين أن المادة ( 56 ) المشار اليها أجازت الندب فقط الى الوظيفة الأعلى مباشرة للوظيفة التى يشغلها العامل, مما يتعين معه القضاء برفض الطلبين سالفى البيان.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وفى الإستدلال, والقصور فى التسبيب ولإهداره حق الدفاع, ذلك أنه لا مجال للحديث عن استطالة المدة فى شأن طلب الغاء القرار المطعون فيه رقم 2827 لسنه 1995 حيث يبدأ ميعاد الطعن بالإلغاء من تاريخ ثبوت العلم بالقرار علما يقينيا لا ظنيا ولا إفتراضيا دون الحاجة الى نشره أو إعلانه بإعتبار أن نشر القرارات الفردية الخاصى بشئون العاملين فى التشرات الرسمية لا يعتبر دليلا على علم ذوى الشأن بهذه القرارات, وبالإضافة الى ذلك انعدام ولاية الدائرة الثانية فى إصدار حكم فى الطعن الماثل لإنحصار الولاية التى نصت عليها المادة ( 54 ) مكرر من قانون مجلس الدولة. وعلاوة على ذلك فقد صدر الحكم المطعون فيه باطلا لعدم فحص مستندات الطاعن حيث لم يأخذها بعين الإعتبار ولم تناقش المحكمة أى مستند منها خاصة أنه يبين من استقراء مستندات جهة الإدارة أنها لم تقدم أى مستند يشير الى إعلان أو نشر القرارات المطعون فيها.
وأختتم الطاعن تقرير الطعن بطلب الحكم بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث أن المادة ( 24 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص على أنه " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم الى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية, ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه….. ويعتبر مضى ستين يوما من تاريخ تقديم التظلم دون أن تجيب عن السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة "
ومن حيث ان المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الطعن بالإلغاء على القرارات الإدارية الفردية يسرى من تاريخ علم صاحب الشأن بها أما بإعلانهم أو بعلمهم بها علما يقينيا كاملا لا ظنيا ولا إفتراضيا وهذا العلم اليقينى الشامل يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينه, ويجب أن يكون العلم اليقينى شاملا لجميع العناصر التى يمكن لصاحب الشأن على أساسها تبين مركزه القانونى بالنسبة للقرار وأن يحدد طريقه الطعن عليه.
ومن حيث ان قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أن استطالة الأمد على صدور القرار لايكفى وحده بتوافر العلم اليقينى بالقرار, ولكنها قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى كدليل على توافر هذا العلم تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف وملابسات النزاع المعروض عليها بشرط ألا يتجاوز ذلك المدة المقررة لسقوط الحقوق بصفة عامه وهى خمسة عشر عاما من تاريخ صدور القرار ( حكم دائرة توحيد المبادىء ) فى الطعن رقم 11225 لسنه 46 ق. عليا جلسة 8/ 5/ 2003 )
ومن حيث انه بتطبيق القواعد المتقدمة على شكل الدعوى محل الطعن الماثل بالنسبة لطلب الغاء القرار رقم 2827 لسنه 1995 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى شغل وظيفة مستشار ( ب ) من الدرجحة العالية بقطاع الأقسام العامة بديوان عام وزارة المالية, فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 13/ 11/ 1995 ولم يعلم به الطاعن علما يقينيا قبل التظلم منه فى 31/ 8/ 1998 والمرسل للجهة الإدارية فى 1/ 9/ 1998 ( يراجع حافظة المستندات المقدمة من الطاعن بجلسة 15/ 6/ 1999 ) خاصة وأن الجهة الإدارية لم تقدم دليلا يفيد على وجه القطع واليقين علم الطاعن به فى تاريخ سابق على التاريخ المذكور, وإذ أقام دعواه فى 21/ 10/ 1998 فإنها تكون قد أقيمت فى المواعيد القانونية المقررة لطلبات الإلغاء, وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية, فمن ثم يتعين القضاء بقبولها شكلا بالنسبة لهذا الطلب.
ومن حيث أن المادة ( 36 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه " مع مراعاة استيفاء العامل لإشتراطات شغل الوظيفة المرقى اليها تكون الترقية اليها من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى تنتمى اليها….. "
وتنص المادة ( 37 ) من ذات لاقانون والمستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 على أن " تكون الترقيه لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالإختيار, وذلك على أساس بيانات تقييم الأداء وماورد فى ملفات خدمتهم من عناصر الإمتياز.
وتكون الترقية الى الوظائف الأخرى بالإختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم ( 1 ) المرفق وذلك بالنسبة لكل سنه مالية على حده, على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية.
ويشترط فى الترقية باتلإختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبه ممتاز فى تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة, وذلك مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية "
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان الأصل أن الرتقية بالإختيار من الملائمات التى تترخص فيها جهة الإدارة الا أن مناط ذلك أن يكون هذا الإختيار قد استمد من عناصر صحيحة مؤدية الى صحة النتيجة التى انتهت اليها وأن تجرى مفاضلة حقيقية وجادة بين العاملين على أساس مرتبة الكفاية بحيث لا يتخطى الأحدث الأقدم الا اذا كان الأحدث أكثر كفايه وهذا أمر تمليه دواعى المشروعية فإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه فسد الإختيار وفسد القرار الذى أتخذ على أساسه.
ومن حيث انه لما كان ماتقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1965 وعين بالجهة الإدارية فى 26/ 8/ 1965 وشغل درجة مدير عام بالإدارة العامة لجهاز الميكروفيلم من 20/ 3/ 1990 وأن المطعون على ترقيته محمود ذكى حسن موسى حاصل على ليسانس الحقوق عام 1967 وعين بتاريخ 15/ 4/ 1968 وشغل درجة مدير عام بتاريخ24/ 7/ 1991, ومن ثم يكون الطاعن أقدم من المطعون على ترقيته فى أقدميه شغل درجة مدير عام وهى الدرجة السابقة مباشرة على الدرجة العالية المطعون عليها.
ومن حيث انه يبين من مطالعة الأوراق ان الطاعن لا يقل كفائة عن المطعون على ترقيته ذلك أنهما حاصلين على تقارير كفاية عن الأعوام 1992, 1993, 1994 بتقدير ممتاز, وهى الأعوام الثلاثة السابقة على القرار المطعون فيه, ومن ثم يكون تخطى الطاعن فى الترقية لوظيفة مستشار ( ب ) من الدرجة العاليه بديوان عام وزارة المالية بالقرار المطعون فيه لا يتفق وصحيحكم القانون, خاصة وأن الجهة الإدارية لم تقدم ما ينال من كفاءة الطاعن بل أنها لم تنكر عليه ماردده بشأن كفاءته فى الخصوص, وترتيبا على ذلك يتبين القضاء بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية للوظيفة سالفة البيان.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى غير هذه النتيجة, فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه بالنسبة لهذا الشق من الطلبات.
ومن حيث انه عن طلب الطاعن صرف بدلات الوظيفة المذكورة, فإن هذا الطلب لم يتم طرحه أمام محكمة أول درجة وبالتالى يلتفت عنه.
ومن حيث انه عن شكل الدعوى محل الطعن الماثل بالنسبة لكل من طلب الغاء القرار 1301 لسنه 1998 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الندب الى وظيفة مستشار ( ا ) من الدرجة الممتازة, وطلب الغاء القرار رقم 10 لسنه 1999 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الندب لوظيفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية من الدرجة الممتازة, فإ،ه لما كان الثابت بالأوراق أن لاقرار رقم 1301 لسنه 1998 صدر بتاريخ 24/ 8/ 1998 وتظلم منه الطاعن فى 1/ 9/ 1998 وأقام دعواه فى 21/ 10/ 1998 طعنا بالإلغاء على هذا القرار, كما أن القرار رقم 10 لسنه 1999 فقد صدر فى 11/ 1/ 1999 وعلم به الطاعن فى 22/ 3/ 1999 وتظلم منه بذات التاريخ الأخير ولم يتلق ردا, وأقام دعواه بطلب الغائه بموجب صحيفة تعديل الطلبات المودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى المذكورة سلفا فى 30/ 5/ 1999, وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا بالنسبة لهذين الطلبين..
ومن حيث ان المادة ( 56 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين بالدولة تنص على أنه " يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب العامل للقيلام مؤقتا بعمل وظيفة أخرى من نفس درجة وظيفته أو وظيفة تعلوها مباشرة فى نفس الوحدة التى يعمل بها أو فى وحدة أخرى اذا كانت حاجة العمل فى الوظيفة الأصلية تسمح بذلك…. "
ومن حيث ان الندب موقوت بطبيعته اذ لم يتم على أساس التوقيت وليس على أساس الإستقرار, ومن ثم ناط المشرع إجراؤه بالسلطة المختصة وحدها دون أن يستوجب عرضه على لجنة شئون العاملين, فضلا عن أنه عرضه للإلغاء فى أى وقت, ولذا أطلق يد الإدارة فى إجراؤه حتى تستطيع تلبية حاجات العمل العاجلة ابتغاء حسن سيره وانتظامه وأتاح لها إختيار من تأنس فيه القدرة والكفاية للإضطلاع بمهام الوظيفة والنهوض بإعتبائها وإختصاصاتها, وعليه فلا تثريب على جهة الإدارة عن هى أعملت سلطتها التقديرية فى شغل الوظيفة الشاغرة ندبا مؤقتا مؤثرة الأقدم أو الأحدث بحسب ماتلمسه فيه من قدرة وكفاية بلاا معقب عليها طالما خلا تصرفها من إساءة استعمال السلطة أو الإنحراف بها.
ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم, ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 1301 لسنه 1998 تضمن ندب محمود حامد شريف برج الشاغل لوظيفة رئيس الإدارة المركزية لمركز المعلومات والتوثيق من الدرجة العالية يقطاع الأقسام العامة بديوان عام وزارة المالية للقيام بأعباء وظيفة مستشار ( أ ) من الدرجة الممتازة بذات القطاع وذلك بالإضافة الى عمله الأصلى, كما أن القرار رقم 10 لسنه 1999 تضمن ندب محمود سامى عبد العظيم شرشر الشاغل لوظيفة من الدرجة العالية بالقطاع المشار اليه سلفا للقيام بأعباء وظفة رئيس مصلحة الضرائب العقارية من الدرجة الممتازة إعتبارا من 12/ 1/ 1999 ولمدة عام "
ومن حيث ان المطعون على ندبه بالقرا ر رقم 1301 لسنه 1998 رقى الى درجة مدير عام فى 10/ 8/ 1988, ورئيس إدارة مركزية من الدرجة العالية فى 10/ 5/ 1997, كما أن المطعون على ندبه بالقرار رقم 10 لسنه 1999 رقى الى الدرجة الأولى فى 2/ 2/ 1982 والى درجة مدير عام فى 20/ 3/ 1990, وللدرجة العالية فى 13/ 11/ 1995, أما الطاعن فقد رقى للدرجة الأولى فى 27/ 7/ 1981, ولدرجة مدير عام فى 20/ 3/ 1990 وللدرجة العاليه فى 13/ 11/ 1995 طبقا لما سبق بيانه بالطلب الأول من طلبات الطاعن فى الدعوى محل الطعن الماثل, وبالتالى يتضح أن الطاعن أقدم من المطعون على ندبهما المذكورين بالقرارين رقمى 1301 لسنه 1998, 10 لسنه 1999, بالإضافة الى ذلك فإنه يبين من الأوراق أنه لا يقل عنهما كفاءة.
ومن حيث أنه تأسيسا على ماتقدم من قواعد, وإذ خلت الأوراق من دليل على مشوبة قرارى الندب المطعون فيهما بعيب إساءة استعمال السلطة, وكان سند الطاعن فى دعواه هو اسبقيته فى ترتيب الأقدمية على المطعون ضدهما الصادر فى حقهما القرارين المطعون فيهما, حال كون الإدارة غير مقيدة بالأقدمية ضابطا أو معيارا لإختيار الندب على ماسلف بيانه فلا يكون الطاعن قد تم تخطيه فى الندب المشار اليه, ويكون القرارين رقمى 1301 لسنه 1998, 10 لسنه 1999 المطعون فيهما قد صدرا على نحو مطابق للقانون لا مأخذ عليهما ولا مطعن, ومن ثم يتعين القضاء برفغض الدعوى بالنسبة لهذين الطلبين.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ذات النتيجة الا أن المحكمة تستند الى ماذهبت اليه من أسباب مغايرة لما ورد بالحكم الطعين.
ومن حيث أن الطاعن أصاب فى بعض طلباته وأخفق فى البعض الآخر, ومن ثم يلزم والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة طبقا لحكم المادة ( 86 ) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, وبالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبالغاء القرار رقم 2827 لسنه 1995 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية لوظيفة مستشار ( ب ) من الدرجة العالية بديوان عام وزارة المالية وما يترتب على ذلك من آثار وبرفض الطعن فيما عدا ذلك والزمت الطاعن والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بيهما .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 6 من صفر سنه 1428 هجرية الموافق 24/ 2/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات