الطعن رقم 2037 لسنة 46 ق عليا –
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الطعن الآتي
فى الدعوى رقم 2037 لسنة 46 ق 0 عليا
المقامة من
رقية السيد محمد سكر
ضد
1 محافظ الجيزة " بصفته "
2 وزير التربية والتعليم " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات في الدعوى رقم 6831 لسنة 53
ق بجلسة 21/ 11/ 1999
الإجراءات
في يوم الأربعاء 19/ 1/ 2000 أودع الأستاذ فوزي حامد محمد المحامي
المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة
تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات في الدعوى رقم 6831
لسنة 53 ق بجلسة 21/ 11/ 1999 والقاضي
أولا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد بالنسبة للقرار رقم 2490 لسنة 1991
0
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا بالنسبة للقرار رقم 1110 لسنة 1998 0
ثالثا : إلزام المدعية المصروفات 0
وطلبت الطاعنة في ختام تقرير طعنها – ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلباتها بإلغاء القرارين رقمي
2490 لسنة 1991 فيما تضمنه في تخطيها في الترقية إلي وظيفة من الدرجة الثانية، 1110
لسنة 1998 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية إلي الدرجة الأولي مع ما يترتب علي ذلك
من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدهما 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاَ ورفضه موضوعاً والزام الطاعنة المصروفات0
وتدوول الطعن أمام الدائرة السابعه عليا لفحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات
إلي أن قررت بجلسة 1/ 9/ 2003 إحالته إلي الدائرة الثانيةعليا لفحص الطعون للاختصاص
‘ حيث نظر الطعن ثم قررت احالته الى دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 9/ 4/ 2005
حيث نظر الطعن، وبجلسة 12/ 11/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 24/
12/ 2005وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعها الشكلية 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين في الإطلاع علي أوراقه
في أن الطاعنة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 6831 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء
الإداري دائرة الترقيات بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 4/ 6/ 1998 لطلب
الحكم بقبول دعواها شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 2490 لسنة 1991 الصادر في 16/
11/ 1991 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الثانية وإلغاء القرار رقم 1110 لسنة
1998 الصادر في 12/ 4/ 1998 فيما تضمنهمن تخطيها في الترقية للدرجة الأولي مع ما يترتب
علي ذلك من أثار 0
وقالت المدعي الطاعنة شرحا لدعواها أنها حصلت علي دبلوم معهد سكرتارية عام 1965 وعينت
بالتربية والتعليم بتاريخ 31/ 10/ 1966 وتدرجت في ترقياتها حتى حصلت علي الدرجة الثالثة
بتاريخ 1/ 11/ 1974 ثم حصلت علي بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة عام 1979 وعينت بموجبه
في 15/ 11/ 1979 وقد نما إلي علمها بتاريخ 12/ 5/ 1998 أن زملائها المعينون معها مؤهلها
قد حصلوا علي الدرجة الثانية بالقرار رقم 2490 اعتبارا من16/ 11/ 1991 ثم حصلوا علي
الدرجة الأولي بموجب القرار المطعون فيه رقم 1110 لسنة 1998 اعتبارا من 12/ 4/ 1998
فتظلمت من القرارين سالفى الإشارة بتاريخ 12/ 5/ 1998 وتم الرد علي تظلمها بتاريخ 20/
5/ 1998 برفضه فأقامت دعواها بطلباتها سالفة البيان 0
وبجلسة 21/ 11/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه متضمنا
أولا : عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد بالنسبة للقرار رقم 2490 لسنة 1991
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا بالنسبة للقرار رقم 1110 لسنة 1998
وشيدت المحكمة قضاءها بالنسبة للقرار المطعون عليه الأول رقم 2490 لسنة 1991 علي أن
المدعية أقامت دعواها بتاريخ 4/ 6/ 1998 لطلب إلغاء هذا القرار الصادر بتاريخ 16/ 11/
1991 أي بعد فوات ما يقرب من سبع سنوات علي صدوره مما تكون معه الدعوى قد أقيمت بعد
المواعيد المقررة قانونا مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها شكلا
وشيدت المحكمة قضاءها بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 1110 لسنة 1998 علي أن الثابت
بالأوراق أن المدعية تشغل الدرجة الثانية اعتبارا من 10/ 1/ 1993 بينما أخر المرقين
بالقرار المطعون فيه رقم 1110 لسنة 1998 وهي السيدة/ زينب عبد الحميد مصطفي تشغل ذات
الدرجة اعتبارا من 16/ 11/ 1991 وفي ثم تكون أقدم من المدعية وبالتالي أحق منها في
الترقية إلي الدرجة الأولي ويكون القرار المطعون فيه قائما علي أساس سليممن الواقع
والقانون مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم الطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه تأسيسا
علي أن الطاعنة لم تعلن إعلانها قانونيا بالقرار رقم 2490 لسنة 1991 وبالتالي فإن علمها
به لا يتحقق وهذا العلم لا يسرى ألا في تاريخ 12/ 5/ 1998 والذي تم بمحض الصدفة واذ
أقامت دعواها بتاريخ 4/ 6/ 1998 بعد أن تظلمت منه بتاريخ 12/ 5/ 1998 فإنها تكون مقامة
في المواعيد القانونية فضلا عن عدالة طلبها بإلغاء القرارين المطعون فيها رقمي 2490
لسنة 1991، 1110 لسنة 98 لاقدميتها وكفايتها 0
ومن حيث أن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص
علي أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ
نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح
العامة أو إعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلي الهيئة الإدارية
التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من
تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا، ويعتبر مضي ستين يوما علي
تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه 0
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء
الستين يوما المذكوره " 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة هو ستين يوما من تاريخ
النشر أو الإعلان وأن هذا الميعاد ينقطع بالتظلم الذي يجب أن يبت فيه قبل مضي ستين
يوما من تاريخ تقديمه 0
ومضي ستين يوما علي تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات يعتبر بمثابة رفضه ويكون
ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين
يوما المذكور 0
( راجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2439 ق 0 عليا جلسة 6/ 12/ 1993)
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء لا يسرى في حق صاحب
الشأن إلا من التاريخ الذي يتحقق معه إعلانه أو إخطاره بالقرار المطعون فيه وعلي ذلك
يتعين أن يثبت علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه علما يقينيا َلاظنيا ولا أفتراضياَ
وأن يكون هذا العلم نافيا للجهالة وشاملا لجميع العناصر التي تطوع له أن يتبين له حقيقة
مركزه القانوني بالنسبة للقرار المطعون فيه وأن يحدد علي مقتضي ذلك طريقة للطعن فيه
0
( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1941 لسنة 33 ق 0 عليا بجلسة 1/
12/ 1991 )
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ
قد خلص لي أن الأمر يكون بخلاف ما تقدم بالنسبة للقرينة المستفاد من حكم الاستطالة
إذ أن إستطالة الأمد بين صدور القرار محل الطعن وبين إقامة دعوى الإلغاء هو ما يرجح
العلم بالقرار أي أن هذا العلم اقتراض وليس علما بقينيا شاملا لجميع عناصر القرار محل
الطعن والذي يبدأ منه سريان ميعاد دعوى الإلغاء ( الطعن رقم 11225 لسنة 46 ق 0 عليا
جلسة 8/ 5/ 2003 ) 0
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرارين المطعون عليهما الأول
رقم 2490 لسنة 1991 صدر بتاريخ 16/ 11/ 1991 والثاني رقم 1110 لسنة 1998 صدر بتاريخ
28/ 4/ 1998 وذكرت المدعية أنها علمت بهما في 12/ 5/ 1998 وتقدمت بتظلمها منهما فور
علمها به وإذ قد خلت الأوراق مما يفيد علم الطاعنة بها علما قانونيا يقينيا لاظنياَ
ولا إفتراضياَ قبل هذا التاريخ فإنه يعول علي هذا التاريخ وتحسب المواعيد بناء عليه
ثم واذ أقامت الطاعنة دعواها بتاريخ 4/ 6/ 1998 فإنها تكون قد أقامتها في المواعيد
القانونية مستوفية سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا، وإذ قضي الحكم المطعون
فيه بخلاف ذلك فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون مما يتعين الحكم بإلغائه 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة رقم
47 لسنة 1978 تنص علي أنه ( مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي
إليها تكون الترقية في الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي
تنتمي إليها 0000" 0
وتنص المادة من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم115 لسنة 1983 علي أن ( تكون
الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار وذلك علي أساس بيانات تقيم الأداء
( يشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلا علي مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية
عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل علي مرتبه ممتاز في السنة السابقة مباشرة مع التقييد
بالأقدمية في ذات مرتبه الكفاية ) 0
ومن حيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الترقية بالاختبار تجد حدها الطبيعي
في ذلك المبدأ العادل القائل بأنه لا يجوز تخطي الأقدم إلي الأحدث إلا إذا كان الأخير
أكفء أما عند التساوي في الكفاية فيجب ترقية الأقدم وبغير ذلك تكون الترقية عرضه للتحكم
والإهواء 0
( راجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2189 لسنة 34 ق0 عليا بجلسة 19/ 6/
1999 ) 0
ومن حيث أنه لما كأن ما تقدم وكأن الثابت أن الطاعنة حصلت علي بكالوريوس تجاره شعبه
محاسبة عام 1979 وعينت بجهة الإدارة المدعي عليها بموجب هذا المؤهل الحاصله عليه أثناء
الخدمة اعتبارا في 15/ 11/ 1979 بالدرجة الثالثة بالمجموعة التخصصية تمويل ومحاسبة
بينما المستشهد بها السيدة/ زينب عبد الحميد مصطفي المطعون علي ترقيتها شغلت الدرجة
الثالثة بذات المجموعة النوعية اعتبارا من 11/ 11/ 1981 فمن ثم تكون الطاعنة أقدم من
الطعون علي ترقيتها في تاريخ شغل الدرجة الثالثة، وإذلم تهون الجهة الإدارية في كفايتها
فإن الطاعنة تكون أحق بالترقية إلي الدرجة الثانية وإذ صدر القرار المطعون فيه علي
خلاف ذلك فإنه يكون قد جانب الصواب مشوبا بعيب مخالفة القانون جدير بالإلغاء سيما وأن
الجهة الإدارية قررت في معرض ردها علي الدعوى أنها لا تستطيع رد أقدمية المدعية في
الدرجة الثانية إلي تاريخ صدر القرار محل الطعن الابناء علي حكم قضائي 0
ومن حيث أنه عن طلب الطاعنة إلغاء القرار رقم 1110 لسنة 1998 الصادر فى 12/ 4/ 1998
فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلي الدرجة الأولي، فإنه بالنظر واستنادا إلي إلغاء
القرار رقم 2490 لسنة 1991 الصادر في 16/ 11/ 1991 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية
الي الدرجة الثانية اعتبارا من تاريخ سريانه وما يترتب علي ذلك في رد أقدمية الطاعنة
في تلك الدرجة إلي ذلك التاريخ، فإنه ولما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة وذات الطعون
علي ترقيتها بالقرار السابق وهي السيدة/ زينب عبد الحميد مصطفي وأن تساويا في الحصول
علي مرتبه ممتاز في تقرير الكفاية عن السنتين السابقتين علي صدور القرار محل البحث
وكذلك في تاريخ شغل الدرجة الثانية إلا أنه وعلي النحو السالف بيانه فإن الطاعنة تكون
أقدم من المطعون علي ترقيتها في تاريخ شغل الدرجة الثالثة وبالتالي اسبق منها فى ترتيب
أقدمية الدرجة الثانية ومن ثم تفضلها عند الترقي إلي الدرجة الأعلى – الدرجة الأولي
وإذا صدر القرار المطعون عليه علي خلاف ما تقدم فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم
القانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي غير هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر بالمخالفة
لأحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة مرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا
أولا : بإلغاء القرار رقم 2490 لسنة 1991 الصادر في 16/ 11/ 1991 فيما تضمنه
من تخطي الطاعنة في الترقية إلي وظيفة في الدرجة الثانية مع ما يترتب علي ذلك من
آثار 0
ثانيا : إلغاء القرار رقم 1110 لسنة 1998 الصادر في 12/ 4/ 1998 فيما تضمنه من
تخطى الطاعنة في الترقية إلي وظيفة من الدرجة الأولي مع ما يترتب علي ذلك من اثار
وإلزام جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات 0
صدر الحكم وتلي علنا في جلسة السبت الموافق 29 من ذي القعدة 1426 ه الموافق 31/ 12/
2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
