المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11020 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس لدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعي
الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د/ محمد احمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 11020 لسنة 47 ق. عليا
المقام من
1- محافظ الدقهلية بصفته
2- مدير عام التربية والتعليم بالدقهلية بصفته
ضد
أكمل محمد زغلول عبد الرازق
إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 23/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة- الدائرة الثانية- فى الدعوى رقم 6806 لسنة 22ق
بجلسة 25/ 6/ 2001 والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع
ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض
طلب وقف التنفيذ وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله
شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي ارتأت إحالته إلى دائرة الموضوع بهذه المحكمة
حيث تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى أن المطعون ضده كان قد أقام بتاريخ 3/ 9/ 2000
الدعوى رقم6806 لسنة 22ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وبإلغاء القرار رقم 183 بتاريخ 27/
3/ 1997 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لدعواه انه يعمل مدرسا بمدرسة ميت غمر الصناعية المعمارية منذ 23/ 1/ 1993
وبتاريخ 25/ 12/ 1996 انقطع عن العمل لظروف خارجة عن إرادته ولدي عودته إلى عمله فوجئ
بصدور القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته وذلك بالمخالفة لأحكام القانون حيث كان يتعين
إنذاره أولا وإخطاره قبل إصدار القرار المطعون فيه.
وأضاف المدعي أن القرار الصادر بإنهاء خدمته يعيبه بأضرار جسيمة لا يمكن تداركها وخلص
إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى وبجلسة 25/ 6/ 2001 أصدرت حكمها المتقدم والذي
أقامته على أساس أن الإنذارات التي وجهت إلى المدعي ليست واضحة فى بيان نية جهة الإدارة
إنهاء خدمة المذكور وبالتالي
ولما لم يلق هذا القضاء قبولا لدي الطاعنين أقاما عليه الطعن الماثل على سند من أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لثبوت إنذار المطعون ضده بثلاثة إنذارات علي عنوانه الثابت لدي جهة الإدارة وعلى النحو المتطلب قانونا وبالتالي فان القرار الصادر بإنهاء الخدمة فى هذه الحالة قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون وبالتالي يتخلف ركن الحدية فى طلب وقف تنفيذه ويتعين لذلك إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الطلب المشار إليه.
ومن حيث انه طبقا لنص المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فانه يشترط لاعتبار العامل مستقيلا حكما بسبب الانقطاع الذي أعتبره الراي قرينة على العزوف عن الوظيفة العامة إنذار العامل كتابة حتى تتبين الإدارة مدي إصراره على ترك الوظيفة وحتى يكون العامل على بينة بالإجراء الذي تنوي الإدارة اتخاذه فى مواجهته أما بإنهاء الخدمة أو بالمساءلة التأديبية، الأمر الذ ي يقتضي حتما أن يكون الإنذار مكتوبا وصريحا فى الدلالة على اختيار الإدارة أيا من الإجراءين.
ومتي كان ذلك وكان البادي من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده قد انقطع عن عمله اعتبارا من 25/ 12/ 1996 وأن جهة الإدارة قامت بإنذاره بتواريخ 29/ 12/ 1996 و4،8/ 1/ 1997، ولكن هذه الإنذارات جميعا لم توضح صراحة اتجاه نية الإدارة إلى إنهاء خدمة المطعون ضده وإنما تضمنت بالإضافة إلى ذلك إشارة إلى مساءلته تأديبيا وبالتالي لا تكون هذه الإنذارات منتجة فى تبصير المطعون ضده بالإجراء الذي تنوى جهة الإدارة اتخاذه فى هذه الحالة ومن ثم يكون قرار إنهاء الخدمة المستند إلى هذه الإنذارات قد صدر بحسب الظاهر من الأوراق – بالمخالفة لأحكام القانون وبالتالي يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه، كمنا توافر ركن الاستعجال متمثلا فى حرمان المطعون ضده من وظيفته ومن أجره المترتب على قيامه بالعمل دون سبب قانوني ومبرر مشروع، مما يتوجب معه القضاء بوقف تنفيذ ذلك القرار.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة
الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق سنة 1428 ه الموافق 7/ 4/ 2007 بالهيئة
المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
