الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9174 لسنة 46 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د/ محمد احمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، منير عبد الفتاح غطاس، فوزي علي حسن شلبي ، د. حسين عبد الله فايد – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ م/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 9174 لسنة 46 ق 0 عليا

المقام من

محافظ المنيا " بصفته "

ضد

محمد نادي عبد الحميد


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 20/ 7/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 228 لسنة7 ق بجلسة 24/ 5/ 2000م والقاضي ( بإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ).
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن الطعن قانوناً للمطعون ضده.
ونظرته دائرة فحص الطعون التي قررت إحالته إلي دائرة الموضوع بهذه المحكمة حيث تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل في أن المطعون ضده كان قد أقام بتاريخ 27/ 11/ 1995م الدعوى رقم 228 لسنة 7ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبا في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وبإلغاء قرار وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا رقم 42 لسنة 1995م فيما تضمنه من إنهاء خدمته ورفع اسمه من الخدمة مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وذكر شرحا لذلك انه يعمل مدرساً وقد انقطع عن عمله لظروف خاصة وقد فوجئ بصدور القرار رقم 42 لسنة 1995م بإنهاء خدمته وذلك بالمخالفة لإحكام القانون رقم 47 لسنة 1978م.
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوي وبجلسة 2/ 1/ 1996م حكمت بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع.
وبعد إيداع التقرير المطلوب أعيد نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة إلي أن قضت بجلسة 24/ 5/ 2000م بإلغاء القرار المطعون فيه لصدوره مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي ينحدر به إلي درجة الانعدام لعدم وجود من محافظ المنيا لوكيل وزارة التربية والتعليم بإصداره.
ويقوم مبني الطعن الماثل علي أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون لان القرار المطعون عليه قد صدر مستوفيا شرائطه القانونية وأركانه ولا ينال من سلامته صدوره من غير مفوض بإصداره حيث يجوز للسلطة المختصة اعتماده وإقراره وعلي ذلك فعيب عدم الاختصاص في هذه الحالة بسيط ولا يقوم القرار، وخلص الطاعن إلي طلب إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى.
ومن حيث انه طبقا لنص المادة ( 98 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978م بنظام العاملين المدنيين بالدولة فانه يشترط لاعتبار العامل مستقيلا حكما بسبب الانقطاع الذي اعتبره النص قرينة علي العزوف عن الوظيفة العامة إنذار العامل كتابة بعد خمسة أيام في حالة الانقطاع المتصل وعشرة أيام في حالة الانقطاع غير المتصل، والقصد من ذلك أن تبين الإدارة مدي إصرار العامل علي ترك الوظيفة وحتى يكون علي بينه من الإجراء الذي تنوي الإدارة اتخاذه حياله أما بإنهاء الخدمة أو بالمساءلة التأديبية.
ومن حيث انه متى كان ذلك وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة بإنذار المطعون ضده علي النحو الذي تطلبه القانون ومن ثم يكون القرار رقم 42 لسنة 1995م الصادر بإنهاء خدمة المذكور قد صدر معيباً بعيب شكلي يبطله لافتقاده شرط الإنذار الذي يعد إجراءا جوهرياً لازماً لصحته الأمر الذي يستوجب الحكم بإلغائه.
وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك – فانه محمولا علي أسباب هذا الحكم – يكون قد صدر صحيحاً ويكون الطعن عليه في غير محله متعيناً رفضه وإلزام جهة الإدارة المصروفات كنص المادة 184 من ق المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم و تلي علنا بجلسة اليوم السبت 26 ربيع أول 1428 ه الموافق 14/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات