الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2635 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 17 /05 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة 1998) – صــ 1261


جلسة 17 من مايو سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ فتحى محمد محمد عبد الله، ومصطفى عبد المنعم صالح، ود. محمد رضا سليمان، ود. عبد الله إبراهيم فرج ناصف نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2635 لسنة 42 قضائية عليا

توجيه وتنظيم أعمال البناء – الترخيص بالبناء – الترخيص الضمنى – ضوابط الترخيص بالتعلية ضمنياً.
المادتان 6، 7 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم البناء، المادة رقم 51 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادرة بقرار وزير الإسكان والتعمير رقم 237 لسنة 1977.
يشترط للحصول على الترخيص الضمنى بالبناء إبتداءً ما يشترط فى الترخيص الصريح وهو أن يلتزم طالب الترخيص بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ولائحته التنفيذية.
ـ إذا كان طلب الترخيص بالتعلية فيجب أن يتوافر فيه شرطان: الأول: أن يكون الهيكل الإنشائى للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص فيها وعلى طالب الترخيص أن يرفق بطلبه تقريراً من مهندس إستشارى متخصص يفيد ذلك علاوة على المستندات الأخرى – والثانى: الإلتزام بالرسومات الإنشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ولو كانت قواعد الإرتفاع تسمح بالتعلية – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 10/ 3/ 1996 أودع الاستاذ ………. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية – الدائرة الأولى – تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 2635 لسنة 42ق. عليا – فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، (دائرة الأفراد – د) فى الدعوى رقم 6240 لسنة 48ق بجلسة 3/ 2/ 1996 والقاضى منطوقه برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا للحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدعوى والحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
وتم إعلان الطعن إلى المطعون ضدهما على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة المذكورة بجلسة 17/ 6/ 1996 وتدوول بالجلسات أمامها حيث قدم الطاعن مذكرة، وحافظة المستندات وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، وبجلسة 7/ 7/ 1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 5/ 10/ 1997 وعلى السكرتارية إخطار الطرفين، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة للإختصاص.
ونظرت هذه المحكمة الطعن بجلسة 2/ 11/ 1997 وتدوول نظره بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الطاعن مذكرة بدفاعه.
وبجلسة 8/ 3/ 1998 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 29/ 3/ 1998 ومد أجل الحكم لجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 8/ 6/ 1994 أقام المدعى (الطاعن) دعواه بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى (دائرة الأفراد – د) بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 93 لسنة 1994 مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقال المدعى شارحا دعواه أن منطقة الإسكان والمرافق بحى مدينة نصر رخصت له ببناء بدروم دور أرضى وخمسة أدوار متكررة على قطعة الأرض المملوكة له، وقد تقدم فى 23/ 3/ 92 بطلب لتعديل هذا الترخيص طالبا زيادة دورين، إلا أنها لم تقم بالرد عليه مما يعد موافقه منها على طلبه. وإذ شيد المبنى طبقا لطلب التعديل الذى تقدم به، فقد فوجئ بصدور القرار المطعون فيه بإزالة الأعمال المخالفة بزعم أنها شيدت بدون ترخيص، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون، لأن تقدمه بطلب لتعلية عقاره دورين ومضى ستون يوما على تقديمه يعد ترخيصا له بالبناء، وإنتهى إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 2/ 2/ 1995 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ ثم قضت بجلسة 3/ 2/ 1996 برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه، وألزمت المدعى المصروفات، وقد شيدت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية أصدرت للمدعى ترخيصا بالبناء إلا أنه قام بزيادة المسطحات المرخص بها، وشيد الدور السادس والسابع والثامن دون ترخيص، وتم عرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16، وصدر القرار المطعون فيه من نائب المحافظ بناء على التفويض الصادر إليه من المحافظ بالقرار رقم 175 لسنة 1991، ومن ثم يكون القرار المطعون مطابقا للقانون، وأضاف الحكم أنه لا يغير من ذلك ما قرره المدعى من أنه تقدم بطلب فى 23/ 3/ 1992 لتعديل ترخيصه وأنها سكتت عن الرد أكثر من ستين يوما مما يعد ترخيصا له بإقامة الأعمال التى تقرر إزالتها، لأن أوراق الدعوى خلت مما يفيد تقديمه هذا الطلب مرفقا به البيانات والمستندات المتطلبة قانونا.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لمخالفة القرار المطعون فيه للقانون ولأن الطاعن حصل على ترخيص ضمنى بنص القانون وفقا للمادتين 6، 7 من القانون رقم 106 لسنة 1976 حيث سبق له أن تقدم بطلب فى 23/ 3/ 1992 لإدخال تعديل على الترخيص الصادر له رقم 193 لسنة 1987 بتعلية وتعديل الهيكل الخرسانى للعقار محل الترخيص مرفقا به كافة المستندات اللازمة والمتطلبة قانونا، ومنها المستند الخاص بتقرير الإستشارى بالبيانات الخاصة بالتربة والمتضمن أن التربة تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص بها، وأن الجهة الإدارية لم ترد عليه خلال الستين يوما التالية لذلك الطلب.
ومن حيث إن المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء (معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983) تنص على أنه "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، وتنص المادة 11 منه على أنه "يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها… ولا يجوز إدخال أى تعديل أو تغيير جوهرى فى الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم".
وتنص المادة 15 على أن "توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال….."
وتنص المادة 16 على أنه: "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه ….. قرارا مسببا بازالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه بالمادة السابقة.
"ومع عدم الإخلال بالمحاكمة الجنائية يجوز للمحافظ بعد أخذ رأى اللجنة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة التجاوز عن الازالة فى بعض المخالفات التى لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك فى الحدود التى تبينها اللائحة التنفيذية.
"وفى جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الإلتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصيص لأيواء السيارات".
"وللمحافظ المختص أن يصدر قراره فى هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها فى الفقرة الأولى".
ومفاد هذه النصوص أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 ويجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها وإلا أوقفت الأعمال المخالفة بقرار مسبب يعلن لذوى الشأن بالطريق الإدارى، ثم يصدر المحافظ أو من ينيبه بعد أخذ رأى اللجنة المشكلة طبقاً للمادة 16 من هذا القانون قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها وبإحالة المخالف للمحاكمة الجنائية، ويجوز للمحافظ بعد أخذ رأى اللجنة المذكورة التجاوز عن إزالة المخالفة التى لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك فى الحدود التى تبينها اللائحة التنفيذية، وإذا كانت المخالفة متعلقة بعدم الإلتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا للقانون المذكور أو قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات فلا يجوز التجاوز عنها، بل يجوز للمحافظ فى الحالات السابقة الذكر إصدار قرار الإزالة دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد حصل على ترخيص بالبناء برقم 193 لسنة 1987 حى مدينة نصر يخول له بناء بدروم جراج ودور أرضى به تسعة محلات وخمسة أدوار متكررة بكل دور ثلاث شقق سكنية، إلا أنه قام بزيادة مسطحات بناء البدروم والأرضى والأدوار من الأول حتى الخامس وببناء الأدوار السادس والسابع والثامن دون ترخيص من الجهة الإدارية، ولما كان هذا المسلك يخرج عن حدود الترخيص الممنوح للطاعن وقام بالبناء المشار إليه دون ترخيص فإن قرار الإزالة المطعون فيه والصادر بعد أخذ رأى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16 المشار إليها يكون صحيحا ومطابقا للقانون ولا ينال من ذلك ما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه من أنه لم يسبقه صدور قرار بإيقاف الأعمال وبالتالى يكون مخالفا للقانون وذلك مردود عليه بأن قرار وقف الأعمال له مجاله المستقل، ولا يلزم صدوره إلا إذا كان له مقتضى وهو الإحتفاظ بالأمر الواقع كما هو وعدم السماح للمخالف بالتمادى فى مخالفة قد يتعذر تداركها أو يتطلب تداركها إهدار قيم يجدر الحفاظ عليها، أما إذا كانت المخالفة قد وقعت كاملة قبل اكتشافها فإن صدوره فى هذه الحالة يكون مستحيلا لإنعدام محله، ولا أثر لعدم صدوره على القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه ما إنتهى إليه رغم أنه حصل على ترخيص ضمنى من الجهة الإدارية طبقا للمادتين 6، 7 من القانون رقم 106 لسنة 1976، المشار إليه.
ومن حيث إن المادة رقم من القانون المذكور تنص على أنه "تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته – والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ستين يوما من تاريخ تقديمه…. وإذا ثبت للجهة المذكورة أن الأعمال المطلوب الترخيص فيها مطابقة لأحكام هذا القانون ولائحته والقرارات المنفذة له قامت بإصدار الترخيص بعد مراجعة وإعتماد الأصول والرسومات وصورها…" كما تنص المادة على أنه "يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص، انقضاء المدد المحددة للبت فيه، دون صدوره قرار مسبب الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب إستيفاء بعض البيانات أو المستندات أو المرافقة اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصحيحات على الرسومات، ويلتزم طالب الترخيص فى هذه الحالة بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية……. ولا يجوز الموافقة صراحة أو ضمنا على طلبات الترخيص فى التعلية إلا إذا كان الهيكل الإنشائى للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص فيها، ويجب الإلتزام فى هذا الشأن بالرسومات الإنشائية السابقة تقديمها مع الترخيص الأول ولو كانت قواعد الارتفاع تسمح بالتعلية المطلوبة…." كما تنص المادة 51 من اللائحة التنفيذية للقانون، الصادرة بقرار وزير الإسكان والتعمير رقم 237 لسنة 1977 على أن:
"يقدم طلب الترخيص فى إجراء الأعمال المنصوص عليها فى المادة من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء على النموذج الخاص بالعمل المطلوب الترخيص به ومرفقا به المستندات الآتية: أولاً – بالنسبة للإنشاء أو التعلية أو التعديل……….
10 – تقرير مهندس إستشارى متخصص بأن الهيكل الإنشائى للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص فيها شاملة معامل الأمان لمواجهة الكوارث الطبيعية طبقا لأسس التصميم وشروط التنفيذ بالكود المصرى.
11 – إقرار من مهندس نقابى معمارى أو مدنى بالإشراف على تنفيذ الأعمال المرخص فيها إذا زادت قيمتها على 5000 جنيه………".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يشترط للحصول على الترخيص الضمنى بالبناء إبتداء ما يشترط فى الترخيص الصريح وهو أن يلتزم طالب الترخيص بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له، أما إذا كان طلب الترخيص بالتعلية فيجب أن يتوافر فيه شرطان:
الأول: أن يكون الهيكل الإنشائى للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص فيها، وعلى طالب الترخيص فى هذه الحالة أن يرفق بطلبه تقريرا من مهندس إستشارى متخصص يفيد ذلك طبقا للمادة 51 من اللائحة سالفة الذكر، علاوة على المستندات الأخرى المشار إليها فى هذه المادة.
والثانى: الإلتزام بالرسومات الإنشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ولو كانت قواعد الارتفاع تسمح بالتعلية.
ومن حيث إن الثابت من الإطلاع على الطلب الذى تقدم به الطاعن عن الجهة الإدارية بتاريخ 23/ 3/ 1992 والمستندات المشار إليها أنها مرفقة به، أنه طلب تعديل ترخيصه السابق الإشارة إليه والحصول على ترخيص جديد ببناء بدروم ودور أرضى به محلات تجارية ودورين ميزانين وثمانية أدوار سكنية متكررة، ولم يرفق الطاعن بطلبه تقرير المهندس الإستشارى المتخصص الذى يفيد أن الهيكل الخرسانى للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأعمال المطلوب الترخيص بها، ولم يرفق به أيضاً إقرار مهندس نقابى معمارى أو مدنى بالإشراف على الأعمال المطلوب الترخيص بها والتى يزيد على خمسة آلاف جنيه، كما لم يلتزم بالرسومات الإنشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول، ومن ثم يكون الطلب المشار إليه قد تم تقديمه إلى الجهة الإدارية وهو غير مستوف للشروط المطلوبة للحصول على ترخيص صريح أو ضمنى وما لا يصلح لإنتاج ترخيص صريح لإنتاج ترخيص ضمنى، وبالتالى فإنه لا يجوز أعمال قرينة الترخيص الضمنى لعدم توافر شروطها، وإذ لم تعتد الجهة الإدارية بزعم الطاعن فى الحصول على ترخيص ضمنى، وأصدرت قرارها بالإزالة المطعون فيه، فإن هذا القرار يكون قد صدر صحيحا ومطابقا للقانون كما سبق القول، وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى ما تقدم فإن الطعن عليه يكون فى غير محله متعينا رفضه، مع إلزام الطاعن بالمصروفات، اعمالا المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة "بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات