الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2124 لسنة 49 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د/ محمد احمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ناجي سعد الزفتاوي ، منير عبد الفتاح غطاس، فوزي علي حسن شلبي ، د. حسين عبد الله قايد – (نواب رئيس مجلس الدولة)
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ م/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 2124 لسنة 49 ق 0 عليا

المقام من

1) محافظ أسيوط " بصفته "
2) وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط " بصفته "

ضد

محمد رمزي شاكر
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – بأسيوط في الدعوى رقم 1091 لسنة12 ق بجلسة 23/ 10/ 2002م .


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 18/ 12/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 1091 لسنة12 ق بجلسة 23/ 10/ 2002م والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان بصفيتهما – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: – اصليا بعدم اختصاص محكمة القضاء بأسيوط نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلي المحكمة الإدارية بأسيوط للاختصاص. واحتياطيا: – برفض الدعوى مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وفي أي من الحالتين إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعم شكلا وفي الموضوع: بصفة أصلية بإحالة الطعن إلي الدائرة المنصوص عليها في المادة ( 54 مكرر ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 لتوحيد الرأي وتحديد المحكمة المختصة بنظر الطعن في قرارات إنهاء الخدمة المتعلقة بالموظفين العموميين من المستوي الثاني أو الثالث من مستويات القانون رقم 58 لسنة 1971 المعادلة لوظائف الدرجة الثالثة فما دونها من درجات قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م مع إبقاء الفصل في المصروفات للحكم المنهي للخصومة، وبصفه احتياطية باختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر النزاع الماثل وبرفض الطعن،مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلي الدائرة الثانية موضوع، والتي تداولت نظره علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 14/ 4/ 2007م وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1091 لسنة 12ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 4/ 2/ 2001م طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحا لدعواه انه حاصل علي بكالوريوس العلوم عام 1988م وعين بوظيفة أخصائي وسائل تعليمية بمدرسة ديروط الثانوية بنين بمديرية التربية والتعليم بأسيوط اعتبارا من 1/ 8/ 1994م، وقد قام بأجازة بدون مرتب للعمل بالخارج لمدة عام من 19/ 8/ 1998 وقبل نهاية الأجازة أرسل يطلب امتدادها لمدة عام آخر، وعند عودته من الخارج وتقدمه لاستلام العمل فوجئ بأن هناك قراراً بإنهاء خدمته للانقطاع اعتبارا من 19/ 8/ 1999م.
وأضاف المطعون ضده ( المدعي ) ان القرار المطعون فيه صدر من غير ذي صفة إذ لم يصدر من السلطة المختصة وهو محافظ أسيوط خاصة وانه لا يوجد تفويض صادر من السيد محافظ لمباشرة هذا الاختصاص، كما أن القرار الطعين لم يعرض علي لجنة شئون العاملين بالجهة الادارية التي كان يعمل بها، بل أقامت الادارة بإجراء تحقيق في واقعة الانقطاع المشار إليها.
وأضاف المطعون ضده ان القرار المطعون فيه صدر علي خلاف صحيح حكم القانون اذ لم يتصل بعلمه الإنذارات المرسلة اليه والتي تطلبتها المادة ( 98 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشان نظام العاملين المدنيين بالدولة، فضلا عن عدم توافر قرينة هجر الوظيفة لديه، وخلص الي طلباته سالفة البيان.
وتدو ول نظر الشق العاجل من الدعوي علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات حوت صورة القرار المطعون فيه وصور الإنذارات المرسلة للمطعون ضده، وبجلسة 9/ 10/ 2001 قررت المحكمة إحالة الدعوى الي هيئة مفوضي والتي أودعت تقريرا مسببا بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام جهة الادارة المصروفات.
وتدو ول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الاداري بأسيوط علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث أودع الحاضر عن المطعون ضده مذكرة صمم فيها علي الطلبات، وتقرر إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 23/ 10/ 2002م وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
وشيدت المحكمة قضاءها علي أن القرار المطعون فيه صدر من غير المختص بإصداره إذ أصدره وكيل الوزارة دون تفويض من السلطة المختصة بذلك وهو محافظ أسيوط دون سواه، وبالتالي فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر ممن لا يملك إصداره ومشوبا بعيب عدم الاختصاص ومن ثم مخالفا للقانون جديرا بإلغائه.
ومن حيث ان مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، ذلك ان المطعون ضده كان يشغل الدرجة الثالثة التخصصية للتعليم وان هذه الدرجة تعادل المستوي الثالث وبالتالي يختص بنظر الدعوى محل الطعن الماثل المحكمة الادارية بأسيوط دون محكمة القضاء الاداري بأسيوط، وكان يتعين علي المحكمة المذكورة أخيراً ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها الي المحكمة الادارية المشار إليها، كما ان القرار المطعون صدر من وزير التربية والتعليم وبالتالي يكون قد صدر ممن مختص ويكون سليما من هذه الناحية باعتبار ان قرارات إنهاء الخدمة للانقطاع عن العمل لم يحدد القانون سلطة إصدارها مما يضحي معه ان لكل من الوزير المختص ووكيل الوزارة ومدير المديرية ومدير الادارة سلطة إصدار مثل هذه القرارات، وبالإضافة الي ذلك فان القرار الطعين صدر مشوبا لحكم المادة ( 98 ) المشار إليها سلفاً.
واختتم الطاعنان تقرير الطعن بطلب الحكم بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث أن قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص في المادة "العاشرة " منه على أن " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل آلاتية: –
أولا/ 00000000000
ثانيا/ 0000000000000000000000000000000000000
ثالثا/ الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات.
رابعا/ الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميين بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي.
خامسا/ الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الادارية النهائية.
سادسا/ …………………………
سابعا/ 0000000000000000
ثامنا/ الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي فيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوفيق والتحكم في منازعات العمل وذلك متي كان مرجع الطعن، عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو مخالفات القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها.
تاسعا/ الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية.
عاشراً/ طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها في البنود السابقة سواء رفعت بصفة أصلية أو تبعية….
رابع عشر/ سائر المنازعات الإدارية 00000000000000 ".
وتنص المادة الثالثة عشر من ذات القانون على أن " تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في المسائل المنصوص عليها في المادة "10" عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية، كما تختص بالفصل في الطعون التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية ويكون الطعن من ذوي الشأن أو من رئيس هيئة مفوضى الدولة وذلك خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم ".
وتنص المادة الرابعة عشر من القانون المذكور أخيراً على أن " تختص المحاكم الإدارية: –
1- بالفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود ثالثا ورابعا من المادة"10" متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث وما يعادلهم وفى طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات.
2- بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لمن ذكروا في البند السابق أو لورثتهم
3- بالفصل في المنازعات الواردة في البند الحادي عشر من المادة متى كانت قيمة المنازعة لا تجاوز خمسمائة جنية ".
ومن حيث أن مجلس الدولة بمقتضي أحكام الصادر عام 1971 قد أصبح هو صاحب الولاية العامة في المنازعات الإدارية بعدما كان اختصاصه واردا علي سبيل الحصر، ومن ثم فإن العبارة الواردة في نهاية المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة المتعلقة بالاختصاص والمنتهية بعبارة ( سائر المنازعات الإدارية ) فهي تطبيق لما أورده الدستور في هذا الشأن وليس لها ارتباط بتحديد الاختصاصات بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية، وإذا كانت المحاكم الإدارية تختص بنظر الطعن علي القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين أو الترقية أو منح العلاوة، وكذا النظر في الطلبات المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلي المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوي الثاني والمستوي الثالث ومن يعادلهم وهي قرارات ذات شأن عظيم في حياة هذه الفئة من الموظفين بدءا من تعيينهم حتى فصلهم فإن تغيب العامل عن عمله بدون عذر ومن ثم إنهاء خدمته تطبيقا لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة في هذا الشأن فإنه لا شك أن الطعون علي مثل هذه القرارات يكون من باب أولي داخلا في اختصاص المحاكم الإدارية متى كان متعلقة بالموظفين من المستوي الثاني والثالث ( يراجع في هذا المعني حكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 3877 لسنة 48ق0 عليا جلسة 11/ 3/ 2006م).
ومن حيث انه بتطبيق القواعد المتقدمة علي النزاع المعروض – محل الطعن الماثل – فانه لما كان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده كان يعمل بوظيفة أخصائي وسائل تعليمية بمدرسة ديروط الثانوية بنين بالدرجة الثالثة التخصصية، وقد منح أجازة بدون مرتب لمدة عام تبدأ من 19/ 8/ 1998م إلا أنه لم يتسلم عمله بعد انتهاء هذه الأجازة، مما دعا الجهة الادارية الي إرسال ثلاث إنذارات اليه وأجرت تحقيقا إداريا في الموضوع برقم 897 لسنة 1999م، ثم أصدرت القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته للانقطاع عن العمل بدون إذن.
ومن حيث ان المطعون ضده كان يشغل الدرجة الثالثة التخصصية للتعليم، واذ كانت هذه الدرجة تعادل المستوي الثالث فمن ثم يختص بنظر الدعوى – محل الطعن الماثل – المحكمة الادارية بأسيوط دون محكمة القضاء الاداري بأسيوط.
ومن حيث انه كان يوجد ثمة خلاف بين أحكام المحكمة الادارية العليا في شأن تحديد المحكمة المختصة بالطعن في قرارات إنهاء الخدمة للانقطاع، تذهبت بعضها إلي ان المحكمة المختصة نوعيا هي المحكمة الادارية وذهبت احكام أخري الي ان المحكمة المختصة هي محكمة القضاء الاداري باعتبار ان المحكمة الادارية قد ورد اختصاصها في قانون مجلس الدولة علي سبيل الحصر، ولم يحسم هذا الخلاف الا بصدور حكم المحكمة الادارية العليا ( دائرة توحيد المبادئ ) في 11/ 3/ 2006م والذي قرر باختصاص المحاكم الإدارية بالنظر في طعون الموظفين من المستوي الثاني والثالث علي القرارات الصادرة بإنهاء خدمتهم للانقطاع – ولما كان هذا الحكم لم يصدر إلا بعد صدور الحكم المطعون فيه من محكمة القضاء الاداري في 23/ 10/ 2002م، وانه إذا استبان من عيون الأوراق أن الدعوى قد استوفت عناصرها وتهيأت للفصل فيها أمام المحكمة الادارية العليا بما يمكنها من حسم النزاع فيها بعد أن استطال أمدة، فان إعادة الدعوى إلي المحكمة المختصة للفصل فيها من جديد وهي مهيأة بصورة محددة وواضحة للفصل فيها سوف يتمحض عند إطالة الأمد التقاضي وتعويض لحسم المنازعات مما لا يتنقد ومقتضيات العدالة التي توجب الحسم العاجل للمنازعات ويهدر الغايات الأساسية في اللجوء إلي القضاء للانتصاف بسرعة وحسم الأمر الذي تري معه هذه المحكمة أن تتصدي في مثل هذه الأحوال لموضوع النزاع ما دامت الدعوى قد تهيأت للفصل فيها لتحسم وهي قمة الهرم القضائي ما تصاعد لها من منازعات طال أمدها وظهر وجه الحق والحقيقة القانونية أمامها.
ولما كانت الدعوى سالف الإشارة إليها مهيأة للفصل فيها وقدم كل من طرفي النزاع دفاعها ود فوعها فيها، فان هذه المحكمة تتصدر للفصل فيها.
ومن حيث أن الدعوي محل الطعن استوفت أوضاعها الشكلية، فمن ثم تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1978 تنص على أن ( يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية: –
1) إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول…………… فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل.
2) ………………………………
وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.
ومن حيث أن نص تلك المادة يشترط لإعمال حكمها واعتبار العامل مستقيلا حكما بسبب الانقطاع الذي اعتبره النص قرينة علي العزوف إنذار العامل كتابة بعد خمسة أيام في حالة الانقطاع المتصل وعشرة أيام في حالة الانقطاع غير المتصل وذلك حتى تتبين الإدارة مدي إصراره علي ترك الوظيفة وحتى يكون العامل علي بينه بالإجراء الذي ينوي الإدارة اتخاذه في مواجهته إما بإنهاء الخدمة أو بالمساءلة التأديبية، الأمر الذي يقتضي حتما أن يكون الإنذار المكتوب صريحا في الدلالة علي اختيار الإدارة أي من الاجرائين، وان يصل إلي العامل إما لشخصه مباشرة وتوقيعه بما يفيد استلامه أو بإرساله علي العنوان الثابت بملف خدمة العامل ( يراجع في ذلك الحكم الصادر في الطعن رقم 3077 لسنة 37ق0عليا جلسة 29/ 11/ 1994 ).
ومن حيث أن أوراق الدعوى محل الطعن الماثل خلت مما يفيد أن المطعون ضده اتصل علمه بالإنذارات المرسلة إليه من الجهة الإدارية سواء لشخصه مباشرة أو توقيعه بما يفيد استلامه لها، خاصة وانه أنكر وصولها إليه أو علمه بها، كما أن الإدارة لم تقدم طوال مدة نظر الدعوى أو الطعن الصادر في حكمها – وهي مدة تقارب ست سنوات – ما يدحض ادعاء المطعون ضده في هذا الخصوص، وبالإضافة إلي ذلك فان المطعون ضده يتبع مديرية التربية والتعليم بأسيوط، والتي يمثلها قانونا محافظ أسيوط بصفته وهو صاحب الاختصاص في إصدار القرار المطعون فيه طبقا لحكم المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والتي تنص علي انه " في تطبيق أحكام هذا القانون…. يقصده: –
1- بالوحدة: – أ)……….. ( ب ) كل وحدة من وحدات الحكم المحلي ( ج )……….
2- بالسلطة المختصة: – أ)…… (ب) المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الحكم المحلي. (ج)…….. "، ولما كان القرار الطعين لم يصدر من محافظ أسيوط وقد خلت الأوراق من وجود تفويض منه لمصدر هذا القرار، مما يكون معه القرار قد صدر من غير مختص موصوما بعيب مخالفة القانون، ومن ثم يتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم و تلي علنا بجلسة اليوم السبت 26 ربيع أول 1428 ه الموافق 14/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات