الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن 43 لسنة 5 قضائية “دستورية” والقضايا المضمومة إليها أرقام 47، 51، 56، 58، 63، 77، 78، 79 لسنة 5 قضائية دستورية. – جلسة 06 /04 /1985 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 189

جلسة 6 أبريل سنة 1985م

برياسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية 43 لسنة 5 قضائية "دستورية"
والقضايا المضمومة إليها أرقام 47، 51، 56، 58، 63، 77، 78، 79 لسنة 5 قضائية دستورية.

1- دعوى دستورية – حكم – حجية.
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها – الأحكام الصادرة فيها لها حجية مطلقة قبل الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون عليه أم إلى دستوريته – أساس ذلك.
2 – دعوى دستورية – المصلحة فيها.
الطعن بعدم دستورية نص سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته – انتفاء المصلحة فى الدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية ـ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى الدستورية التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2 – لما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعاوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958بشأن حالة الطوارئ وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعاوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ 6 إبريل سنة 1983 وردت إلى قلم كتاب المحكمة ملفات الدعاوى أرقام 1385 و2174 و1075 و800 و3041 و1205 و2244 و1917 و2252 لسنة 36 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى فى كل منها بجلسة 9 نوفمبر سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 فيما تضمنته من إحاله جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال المنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ).
وبعد تحضير الدعاوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها فى كل منها.
ونظرت الدعاوى على الوجه المبين بمحاضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة ضم الدعاوى من الثانية إلى التاسعة إلى الدعوى الأولى وإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن وزير الداخلية أصدر قراراً باعتقال المدعيين فى القضايا أرقام 1358 و2174 و1075 و800 و3041 و1305 و2244 و1917 و2252 لسنة 36 قضائية وذلك استناداً إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وإلى قرار رئيس الجمهورية رقم 562 لسنة 1981 بتفويض وزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958. فأقام المدعون الدعاوى السالف بيانها أمام محكمة القضاء الادارى طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر باعتقالهم وفى الموضوع بإلغائها. وإذ صدر القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958المشار إليه وقد قضت الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه بأن محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" هى التى تختص وحدها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقررات الصادرة بالقبض أو الاعتقال وفقاً لقانون حالة الطوارئ، ثم نصت الفقرة الثانية منها على أنه "وتحال إلى هذه المحكمة – بحالتها – جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية". فقد تراءى لمحكمة القضاء الإدارى ـ بجلسة 9 نوفمبر سنة 1982- عدم دستورية الفقرة الثانية المشار إليها لما يترتب عليها من حجب مجلس الدولة عن اختصاصه الأصيل بنظر دعوى إلغاء قرار الاعتقال، وذلك بالمخالفة للمادتين 68، 172 من الدستور وأحالت الدعاوى الماثلة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 – محل النعى بعدم الدستورية – إذ قضت بإحالة الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها فى الفقرة الأولى من ذات المادة والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) بحالتها عند صدور ذلك القانون فقد جاء حكمها ترتيباً على ما قررته الفقرة الأول من اختصاص محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المبينة بالمادة 3 مكرراً من القانون رقم 162 لسنة 1958 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1982 وهى التى تتعلق بالقبض أو الاعتقال استناداً إلى إعلان حالة الطوارئ. ومن ثم فإن المسألة الدستورية المثارة – حسبماً جاء بأسباب قرارات الإحالة – هى نزع الاختصاص بدعاوى إلغاء قرارات الاعتقال من القضاء الإدارى وإسناد هذا الاختصاص إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) ومدى مخالفة ذلك المادتين 68 و172 من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16 يونيو سنة 1984 فى الدعوى رقم 55 لسنة 5 قضائية (دستورية) برفض النعى بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 والتى تنص على أنه "وتختص محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المشار إليها بالمادة 3 مكرراً من القانون رقم 162 لسنة 1958. وتحال إلى هذه المحكمة – بحالتها – جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية". ونشر هذا الحكم فى الجريد الرسمية بتاريخ 21 يونيه سنة 1984.
وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية ـ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
لما كان ذلك وكان المستهدف من الدعاوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعاوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى القضية رقم 43 لسنة 5 قضائية والقضايا المضمومة إليها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات