الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12124 لسنة 83 ق – جلسة 27 من مايو سنة 2015م

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة "الأربعاء" ( أ ) المدنية

برئاسة السيد المستشار/ سامح مصطفى "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ سامى الدجوى، محمود العتيق، عمرو يحيى وصلاح بدران "نواب رئيس المحكمة"
وبحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد فرغلى.
وأمين السر السيد/ علاء عصام.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 9 من شعبان سنة 1436هـ الموافق 27 من مايو سنة 2015م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 12124 لسنة 83ق.

المرفوع من:

ضد

ويعلنوا جميعًا بهيئة قضايا الدولة الكائنة ببرج صيدناوى شارع المحافظة – بندر ثالث – الزقازيق.
ويعلن بجوار أكاديمية الشرطة – ميدان العباسية – العباسية – محافظة القاهرة.
لم يحضر أحد عنهم بالجلسة.


الوقائع

في يوم../../ 2013 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف عالى المنصورة "مأمورية الزقازيق" الصادر بتاريخ 8/ 5/ 2013 في الاستئنافين رقمى 437، 2062 لسنة 55ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي../ 7،../ 8،../ 8/ 2013 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفي../ 8/ 2003 أودع المطعون ضدهم بالبند ثانيًا مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعًا.
وبجلسة../ 11/ 2014 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة../ 4/ 2015 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ سامى الدجوى "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما "أولاً" أقاما على باقى المطعون ضدهم الدعوى رقم 18 لسنة 2009 مدنى مأمورية بلبيس الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ خمسمائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية والتعويض الموروث عما حاق بهما من أضرار جراء حادث سقوط نجلها في بيارة صرف مياه مسئولية الشركة المطعون ضدها الأخيرة والذي تسبب في وفاته فأقاما الدعوى. وجهت الشركة المطعون ضدها الأخيرة دعوى ضمان فرعية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بما عسى أن يقضى به عليها من تعويضات واستندت في ذلك إلى عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 11/ 10/ 2005. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت للشهود قضت في الدعوى الأصلية ودعوى الضمان بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدهما أولاً مبلغًا وقدره خمسون ألف جنيه. استأنف المطعون ضدهما أولاً هذا الحكم بالاستئناف رقم 437 لسنة 55ق مأمورية الزقازيق، كما استأنفته الشركة الطاعنة لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 2062 لسنة 55ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط حكمت بتاريخ 8/ 5/ 2013 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بانعقاد المسئولية عن الحادث لجهة الإدارة ممثلة في المطعون ضدهم بالبند ثانيًا بصفاتهم بحسبانها الجهة الأصلية المسئولة عن الموقع الذي تتم فيه أعمال المشروع ولها سلطة الرقابة والتوجيه والإشراف فتكون هى المسئولة عن الضرر مسئولية مفترضة أساسها المادة 178 من القانون المدني إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع رغم جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في محله، ذلك أن النص في المادة 178 من القانون المدني على أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه" مفاده أن الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض طبقًا لهذا النص إنما تتحقق بسيطرة الشخص على الشيء سيطرة فعلية في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحساب نفسه. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن جهة الإدارة ممثلة في الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى قد عهدت إلى الشركة المطعون ضدها الأخيرة بالقيام بتنفيذ أعمال محطة طلمبات صرف العباسة، وفي يوم الحادث سقط ابن المطعون ضدهما أولاً في إحدى البيارات التابعة لهذه المحطة فتوفى غرقًا، ولما كان الحراسة على هذه البيارة منوطة بمرفق المياه باعتبار أنه صاحب السيطرة الفعلية عليها، وتظل هذه الحراسة للمرفق المذكورة ولا تنتقل إلى المقاول إذ العقد المبرم بينهما هو من عقود الأشغال العامة يمارس المرفق العام بمقتضاه سلطته في الرقابة والتوجيه والإشراف على هذه الأعمال تحقيقًا للمصلحة العامة ويقوم فيه المقاول بالعمل لحساب المرفق، وكانت البيارة هى من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة فيكون المرفق المذكور مسئولاً عن الضرر الذي أحدثته بنجل المطعون ضدهما أولاً مسئولية أساسها خطأ مفترض طبقًا لنص المادة 178 سالفة الذكر ولا تنتفى عنها هذه المسئولية إلا إذا أثبت أن وقع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بتأييده للحكم المستأنف فيما قرره من أن المسئولية عن الحراسة تنعقد إلى المقاول من الباطن لأنه نص في عقد المقاولة من الباطن المؤرخ 11/ 10/ 2015 على أنه المسئول وحده عن الأضرار التي تحدث بموقع العمل للعمال والغير، ورتب على ذلك قضاءه بعدم مسئولية المرفق فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات