الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5713 لسنة 76ق – جلسة 28 من إبريل سنة 2015م

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)

برئاسة السيد المستشار/ حامد زكي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أشرف محمود أبو يوسف، رضا إبراهيم كرم الدين، مجدى محمد عبد الرحيم "نواب رئيس المحكمة" وسعيد محمد البندارى
وبحضور رئيس النيابة السيد/ سامح صبرى.
وأمين السر السيد/ عيد حسان.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 9 رجب سنة 1436هـ الموافق 28 من إبريل سنة 2015م.

أصدرت الحكم الآتي:ـ

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5713 لسنة 76ق.

المرفوع من:

ضد


"الوقائع"

في يوم../../ 2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ../../ 2006 في الاستئناف رقم 71 لسنة 9ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات.
وفي../../ 2006 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وفي../../ 2013 أعلن المطعون ضده الثانية بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة../../ 2014 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/ 2/ 2015 للمرافعة.
وبجلسة../../ 2015 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة ارجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ نائب رئيس المحكمة – والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 3637 لسنة 2004 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بتسليمه أصل عقد البيع الابتدائى المؤرخ 29/ 6/ 1994 وبإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له غرامة تهديديه قدرها 500 جنيه عن اليوم الواحد منذ صدور الحكم بالتسليم، وقال بيانًا لذلك أنه سلم الطاعن العقد سالف البيان لرفع دعوى بصحة توقيع المطعون ضدها الثانية عليه إلا أنه امتنع عن رده إليه بعد صدور ذلك الحكم وسلمه للمطعون ضدها الثانية البائعة له ومن ثم أقام الدعوى. ومحكمة أول درجة ألزمت الطاعن بأن يرد للمطعون ضده الأول العقد سالف الذكر والزمته بغرامة تهديدية قدرها 10 جنيهات عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ الحكم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 71 لسنة 9ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذا عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جديرًا بالنظر بالنسبة لباقى أسباب الطعن بعد استبعاد السب الأول منه لعدم قبوله وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وبيان لذلك يقول أنه دفع أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد عقد البيع المؤرخ 29/ 6/ 1994 استنادًا لنص المادة 91 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 لمضى ما يزيد عن خمس سنوات على انتهاء وكالته عنه بانتهاء العمل الذي كان موكلاً فيه بصدور حكم في دعوى صحة التوقيع بتاريخ 28/ 8/ 1994، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض هذا الدفع بقالة أن هذه الوكالة لا زالت قائمة لخلو الأوراق مما يدل على إلغاء التوكيل والتنازل عنه على الرغم من أن وكالة المحامى تنقض بأسباب انقضاء الوكالة ومن بينها انتهاء العمل الموكل فيه وفقًا لنص المادة 714 من القانون المدني مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة 91 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أن "يسقط حق الموكل في مطالبة محامية برد الأوراق والمستندات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء وكالته وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه "يدل على أن كافة حقوق الموكل المترتبة على عقد الوكالة قبل محامية تتقادم بمضى خمس سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء هذه الوكالة ولما كان سريان هذا التقادم لا يبدأ إلا من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، وكان المشروع لم يورد في قانون المحاماة نصًا خاصًا لانتهاء وكالة المحامى، فإنه يتعين الرجوع في ذلك القواعد العامة الواردة في القانون المدني فتقضى وكالة المحامى بأسباب انقضاء الوكالة وأخصها ما نصت عليه المادة 714 من القانون المدني من أنه تنتهى الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه لأنه بعد انتهاء العمل لا يصبح للوكالة محل تقوم عليه ولا يبقى إلا حق المحامى في الأتعاب التي لم يقبضها وحق الموكل في استرداد الأوراق والمستندات التي لم يتسلمها بعد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد العقد موضوع الدعوى تأسيسًا على أن وكالة الطاعن عنه لا زالت قائمة لخلو الأوراق مما يدل على إلغاء التوكيل أو التنازل عنه، وحجبه ذلك عن الرد على ما تمسك به الطاعن من أن تلك الوكالة قد انقضت بانتهاء العمل الذي كان موكلاً فيه وأنه اعتبارًا من تاريخ انتهاء هذا العمل – وهو صدور الحكم في دعوى صحة التوقيع – يبدأ سريان التقادم المسقط لحقه في رفع دعواه الماثلة فإنه يكون فضلاً عن خطأه في تطبيق القانون قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات