الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4677 لسنة 43 ق عليا – جلسة 26/ 9/ 2004م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم الأحد الموافق 26/ 9/ 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضرى نوبى محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 4677 لسنة 43 القضائية عليا

المقام من:

1- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة إدفو " بصفته"
2- مندوب التنفيذ بمجلس مدينة إدفو " بصفته"

ضد

السيد/ عبد المنعم بدر محمد " بصفته نقيب الصيادلة بمحافظة أسوان " فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 452 لسنة 1 ق بجلسة 24/ 4/ 1997


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 19/ 6/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبةً عن الطاعنين قلم كتاب هذه كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 452 لسنة 1 ق بجلسة 24/ 4/ 1997 والقاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات ".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، بصفة مستعجلة، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون وبرفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانونى فى الطعن، ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 3/ 6/ 2002 وتداولت نظره بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها إلى أن قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 28/ 2/ 2004 حيث نظرته على الوجه المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 12/ 6/ 2004 النطق بالحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 74 لسنة 1991 أمام محكمة إدفو الجزئية بتاريخ 2/ 5/ 1991 بطلب الحكم بانعدام قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز إدفو بفرض رسوم تجارية وصناعية على الصيدليات بمركز إدفو، واحتياطيا: بوقف تنفيذ هذا القرار وإلزام المدعى عليه الأول (الطاعن الأول) المصروفات وذلك للأسباب الواردة بصحيفة الدعوى وكررها الحكم المطعون فيه، ومن ثم تحيل إليها هذه المحكمة منعًا من التكرار.
وبجلسة 29/ 3/ 1992 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط حيث قيدت برقم 1120 لسنة 3 ق، ثم أحالتها هذه المحكمة الأخيرة إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا بجلسة 28/ 7/ 1993 فقيدت بالرقم الذى صدر به الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 24/ 4/ 1997 أصدرت المحكمة المطعون على حكمها حكمها المشار إليه وأسست قضاءها على أنه بتاريخ 29/ 2/ 1980 صدر قرار محافظ أسوان رقم 10 لسنة 1980 بفرض رسوم محلية بالوحدات المحلية بدائرة المحافظة وفقا للقيمة الخاصة بكل منها والمبينة بالجداول المرفقة والتى لم تتضمن نشاط الصيدليات وبيع الأدوية، وعليه لم تنصرف إرادة مصدر القرار إلى فرض رسوم محلية على مثل هذا النوع من النشاط والموارد…….. ومن ثم فإن مطالبة الجهة الإدارية لصيدليات محافظة أسوان بهذا النوع من الرسوم يكون مخالفًا للقانون، ويتعين بالتالى القضاء بإلغاء مطالبة الصيدليات بالرسوم المشار إليها، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها براءة ذمة أصحاب الصيدليات من المبالغ المطالب بها استنادًا إلى القرار سالف الذكر.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن القرار الطعين صدر استنادًا إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 المشار إليه فى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ومن ثم يكون من حق الإدارة المحلية فرض هذه الرسوم وتعديلها.
ومن حيث إن واقعًا قانونيًا قد تكشف منشؤه وقوامه الحكم الذى أصدرته المحكمة الدستورية العليا فى الطعن رقم 36 لسنة 18 ق دستورية بجلسة 3/ 1/ 1998 والمنشور بالجريدة الرسمية فى 15/ 1/ 1998 ويقضى بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية، وبسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من قانون إصدار قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979، وكذلك تلك التى احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990، ومتى كان ذلك، وكان الأصل فى الأحكام القضائية أنها كاشفة لا منشئة، إذ هى لا تستحدث جديدًا، ولا تنشئ مراكزًا أو أوضاعًا لم تكن موجودة من قبل، بل إنها تكشف عن حكم الدستور أو القانون، الأمر الذى يستتبع أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر رجعى كنتيجة لطبيعته الكاشفة، فضلاً عن أن نص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا قضى بعدم جواز تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته من اليوم التالى لتاريخ نشر الحكم بعدم الدستورية فى الجريدة الرسمية، ومن ثم بات متعينا على قاضى الموضوع، إعمالا لهذا النص، ألا ينزل حكم القانون المقضى بعدم دستوريته على المنازعة المطروحة عليه.
ومن حيث إنه بالترتيب على ما نشأ من واقع قانونى كشف عنه حكم المحكمة الدستورية، المشار إليه، يكون قرار محافظ أسوان المطعون فيه والذى استند إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 المقضى بعدم دستوريته قد افتقد السند القانونى لصدوره، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم ما أبدته الجهة الإدارية الطاعنة من دفع حول عدم قبول الدعوى أصلاً لرفعها من غير ذى صفة إذ كان يتعين رفعها من نقيب الصيادلة وليس من رئيس النقابة الفرعية ذلك أن الأمر يتعلق بالصيدليات الواقعة بمركز ومدينة إدفو مما يجعل لرئيس النقابة الفرعية بأسوان صفة فى إقامة دعواه، هذا فضلاً عن أن الأمر يتعلق بقرار صدر استنادًا إلى قرار قضى بعدم دستوريته فى فأضحى من ثم القرار المطعون فيه معدومًا.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الحكم الطعين قد خلص إلى نتيجة تماثل هذه النتيجة ولكن لأسباب مغايرة، فيكون قد أصاب صحيح حكم القانون فيما انتهى إليه من عدم مشروعية القرار الطعين، وتكتفى هذه المحكمة بأن تحل أسبابها محل ما ورد بالحكم المطعون فيه من أسباب.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:

 بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات