الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4163 لسنة 52 ق عليا – جلسة 30/ 11/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الأربعاء الموافق 30/ 11/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم و حسن سلامة أحمد محمود و أحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4163 لسنة 52 القضائية عليا

المقام من

خالد عباس محمد أحمد

ضد

1- وزير العدل "بصفته"
2- رئيس اللجنة العليا للانتخابات
3- رئيس لجنة طعون انتخابات عام 2005 لمجلس الشعب الدائرة الشمالية بمحافظة البحر الأحمر.
4- وزير الداخلية " بصفته "
5- أحمد إبراهيم الضوي عابد
في حكم محكمة القضاء الإداري بقنا الصادر بجلسة 10/ 11/ 2005 في الدعوى رقم 588 لسنة 14 ق


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 13/ 11/ 2005 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه، في حكم محكمة القضاء الإداري بقنا، الصادر بجلسة 10/ 11/ 2005 في الدعوى رقم 588 لسنة 14ق، والذي قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ قرار لجنة طعون انتخابات عام 2005 لعضوية مجلس الشعب الدائرة الشمالية لمحافظة البحر الأحمر فيما تضمنه من قبول ترشيح المطعون ضده الخامس أحمد إبراهيم الضوي عابد بصفة فلاح وإدراج اسمه بكشف المرشحين بصفة فئات. وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة الطعون المشار إليه، وإلزام المطعون ضده الخامس المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 21/ 11/ 2005، وبجلسة 28/ 11/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 30/ 11/ 2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 30/ 10/ 2005 أقام الطاعن الدعوى رقم 588 لسنة 14ق أمام محكمة القضاء الإداري بقنا، طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة طعون انتخابات عام 2005 لعضوية الدائرة الشمالية بمحافظة البحر الأحمر المتضمن رفض تغيير صفة المطعون على ترشيحه من صفة فلاح إلى صفة فئات. وذلك على سند من انتفاء شروط صفة الفلاح عن المطعون ضده الخامس.
وبجلسة 10/ 11/ 2005 قضت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أن المطعون على ترشيحه مقيد بسجلات اللجنة النقابية للعاملين بالزراعة بمهنة مزارع وأنه يحوز مساحة فدان من الأرض الزراعية بنطاق جمعية نقاوية الناصرية بفارسكور بمحافظة دمياط أي أن الزراعة هى عمل المذكور الوحيد ومصدر رزقه الأساسي وبذلك تكون قد ثبتت للمطعون على صفته صفة الفلاح دون سواها، وترتيباً على ذلك يكون القرار المطعون فيه بقبول أوراق ترشيح المطعون على صفته ( أحمد إبراهيم الضوي ) بصفة فلاح وليس بصفة فئات يكون قد صدر – بحسب الظاهر – مطابقاً لحكم القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن المحكمة اكتفت بمستند قدمه المطعون على ترشيحه عن طريق الغش والتدليس يفيد بأنه عضو بجمعية فرسكور بدمياط ويمتلك أرض زراعية مساحتها فدان وهو أمر يغاير الواقع والقانون لأن المطعون ضده صاحب محطة تمويل " بنزين و سولار " بالغردقة ومعروف بأنه يمتلك تلك المحطة في حين أنه يتعين أن يمتلك الأطيان الزراعية في دائرته الانتخابية، وأن يكون مقيم بالريف على الرغم من ترشيح المطعون ضده في مدينة الغردقة التي تعتبر من المدن الصحراوية ولا يوجد بها مياه للزراعة، وأنه ثابت من شهادة تأديته الخدمة العسكرية أنه من حملة المؤهلات العليا التي تمنع ترشيحه بصفة فلاح أو عامل.
ومن حيث أن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب قد حددت مدلول الفلاح في تطبيق أحكام هذا القانون، بأنه كل من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الأساسي وأن يكون مقيماً في الريف وأنه لا يحوز هو و زوجته وأولاده القصر ملكاً أو إيجاراً أكثر من عشرة أفدنه، ويتعين توافر هذه الشروط مجتمعه في المرشح لعضوية مجلس الشعب بصفة (فلاح) والتحقق من توافر هذه الشروط لا يكتفي فيه بمستندات يتقدم بها أصحاب الشأن من مرشحين أو معترضين على الترشيح، وإنما يلزم أن يفرزها واقع الحال، ومن هذه الشروط الشرط الخاص بأن تكون الزراعة هى العمل الوحيد ومصدر الرزق الرئيسي للمرشح وأن يكون مقيماً بالريف.
ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده لم يمارس الزراعة إلا اعتبارا من 12/ 7/ 2005 وهى مدة سابقة على الترشيح لا تكفي لاعتبارها المصدر الرئيسي لرزقه في تاريخ الترشيح, فضلاً عن إنه بالاطلاع على بطاقة تحقيق شخصيته يبين أنه مقيم بالغردقة محافظة البحر الأحمر وليس مقيماً بالريف مما ينحسر عنه صفة الفلاح، ويضحى قرار لجنة الطعون الانتخابية بإثبات صفة الفلاح له قد خالف القانون مما يتعين الحكم بإلغائه، وإذ استوى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه قائماً على ركنيه الجدية والاستعجال فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله متعيناً الحكم بإلغائه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية و المطعون ضده الخامس المصروفات مناصفة، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات