المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10653 لسنة 47 ق عليا – جلسة 29/ 1/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 29/ 1/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان و أحمد عبد الحميد حسن
عبود و د. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد -نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 10653 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
السيد/ عاطف محمد رفيق محمد
ضد
1- وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفته
2- رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصفته
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3177 لسنة 55 ق بجلسة
1/ 7/ 2001
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 15/ 8/ 2001 أودع الأستاذ/ عبد القادر
السيد محمد المحامى بالنقض والإدارية العليا, بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه
المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه, فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى
بالقاهرة فى الدعوى رقم 3177 لسنة 55 ق بجلسة 1/ 7/ 2001 والقاضى فى منطوقه بعدم قبول
الدعوى لانتفاء القرار الإدارى المطعون فيه, وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً وفى موضوعها بإلغاء قرار الهيئة المدعى
عليها بإلغاء تخصيص الوحدة السكنية للمدعى بمشروع مبارك القومى لإسكان الشباب المرحلة
الثالثة بمدينة طيبة, مع ما يترتب على ذلك من آثار, أهمها تسليمه هذه الوحدة السكنية,
وإلزام جهة الإدارة المصروفات, ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى بالطعن ارتأت فى ختامه قبول
الطعن شكلاً, ورفضه موضوعاً, وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 16/ 6/ 2003, وبجلسة 19/ 1/ 2004 قررت إحالته
إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 14/ 2/ 2004 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها
إلى أن تقرر بجلسة 20/ 11/ 2004 النطق بالحكم بجلسة اليوم, مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم, وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد
أقام الدعوى رقم 3177 لسنة 55 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 11/ 2/
2001 بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإلغاء تخصيص
الوحدة السكنية المخصصة له بمشروع مبارك القومى لإسكان الشباب/ المرحلة الثالثة بمدينة
طيبة, مع ما يترتب على ذلك من آثار, أهمها تسليمه هذه الوحدة, مع تنفيذ الحكم بمسودته,
وإلزام الإدارة المصروفات, وذكر – شرحاً لدعواه – أن الهيئة المدعى عليها أعلنت عن
فتح باب الحجز بالمرحلة الثالثة من مشروع مبارك لإسكان الشباب بمساحة 60 م2, وتقدم
لحجز وحدة سكنية بالاستمارة رقم 415 وأرفق بها جميع المستندات المطلوبة, وانتهت اللجنة
المختصة إلى توافر الشروط لديه, وخصصت له وحدة سكنية بمدينة طيبة, وأخطرته بذلك, وقام
بسداد مقدم الحجز وقيمته 3460 جنيهًا بتاريخ 5/ 3/ 1998 ببنك التعمير والإسكان, إلا
أنه بتاريخ 10/ 1/ 2001 فوجئ بورود خطاب البنك بإخطاره بإلغاء التخصيص, وعلم أن سبب
ذلك يرجع إلى أنه غير مقيم بالعنوان المدون باستمارة الحجز, وأنه تم مراسلته على هذا
العنوان, وارتد الخطاب إلى الهيئة لعدم الاستعلام وذلك على خلاف الحقيقة والواقع, وتظلم
من هذا القرار, إلا أنه لم يتلق رداً مما دفعه إلى إقامة هذه الدعوى.
وبجلسة 1/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أن المدعى لم يحضر
أية جلسة من جلسات المرافعة, ولم ينهض ليعقب على دفاع الهيئة أنها أرسلت على عنوانه
المدون بالاستمارة لموافاتها ببعض المستندات إلا أن الخطاب ارتد للهيئة لعدم الاستدلال
عليه مما أدى إلى استبعاده وأنه لم يصدر بشأنه قرار بإلغاء التخصيص لعدم صدور قرار
بالتخصيص, الأمر الذى ينتفى معه صدور القرار المطعون فيه, ومن ثم يتعين القضاء بعدم
قبول الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله
وتفسيره ذلك أن مجرد قيام الطاعن بسحب استمارة الحجز وتقديمه المستندات المعلن عنها
يعد قبولا من جانبه التقى بإيجاب الهيئة ومن ثم ينعقد به العقد قانوناً, والدليل على
ذلك أن الهيئة المطعون ضدها ممثلة فى بنك الإسكان والتعمير/ فرع أسوان قامت بتكليفه
بسداد مقدم ثمن الوحدة السكنية حيث قام فعلا بسداده بتاريخ 5/ 3/ 1998, وبالتالى فليس
من حق أى طرف إلغاؤه أو نقضه بإرادته المنفردة, وأنه لا يقدح فى ذلك ما تدعيه الهيئة
من أنها لم تقبل طلبه أصلاً وأنها استبعدته للسبب المشار إليه آنفاً ذلك أن مجرد ارتداد
الخطاب لا ينهض فى ذاته سبباً لإلغاء تخصيص الوحدة السكنية أو رفض طلب شرائها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق حينما قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء
القرار الإدارى, أخذاً بما دفعت به الهيئة المدعى عليها الثانية الدعوى من أنه لم يصدر
قرار فيها بتخصيص وحدة سكنية للطاعن, بسبب استبعاده نتيجة تعذر مخاطبته لاستيفاء بعض
المستندات اللازمة, وارتداد الخطابات الموجهة منها إليه على عنوانه المدون باستمارة
الحجز لعدم الاستدلال عليه.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم ما ساقه الطاعن من أسباب فحواها أنه ما دام قد تقدم بطلب
حجز وحدة سكنية بالمشروع, المشار إليه, وقام بسداد مقدم الحجز بناء على طلب الهيئة
فإن ذلك يعنى انعقاد العقد بينه وبين الهيئة المطعون عليها نتيجة التقاء قبوله بإيجاب
الهيئة, ذلك أنه من المستقر عليه أن الإعلان عن بيع الشقق فى مثل هذه الحالة لا يعدو
أن يكون دعوة إلى التعاقد عن طريق التقدم بطلب للحصول على وحدة سكنية, ويكون هذا الطلب
هو الإيجاب, أما القبول فهو القرار الصادر بالتخصيص, وهو ما لم يصدر فى الحالة الماثلة,
ومن ثم يكون الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار قد صدر متفقا وصحيح القانون.
وإذ كان ما تقدم, فإن الطعن على الحكم المطعون فيه يغدو غير قائم على أساس سليم من
القانون متعينا رفضه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعاً, وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
