الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 873 لسنة 36 قضائية عليا – جلسة 16 /05 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة 1998) – صــ 1229


جلسة 16 من مايو سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ود. على رضا عبد الرحمن رضا نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 873 لسنة 36 قضائية عليا

طوائف خاصة من العاملين – عاملون بالهيئة القومية للسكك الحديدية – بدل طبيعة العمل – الطوائف التى تستحق البدل.
المادة الأولى من قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للسكك الحديدية رقم 973 لسنة 1972 بشأن بدل طبيعة العمل لبعض طوائف العاملين بالهيئة.
المشرع إعتمد من أول أبريل سنة 1982 جداول بدل طبيعية العمل المرفقة بالقرار سالف الذكر وحدد قواعد صرف هذا البدل – المشرع حدد الطوائف المستحقة لهذا البدل – من هذه الطوائف طائفة يُمنح شاغلوها البدل بنسبة 30% من أول مربوط الدرجة المالية، منها المهندسون والعاملون بالورش الرئيسية والفرعية فيما عدا الإداريين والكتابيين والسعاة والفراشين فيتقاضون نصف النسبة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 10/ 2/ 1990 أودع السيد المستشار/ رئيس هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 873 لسنة 36ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارة (بهيئة إستئنافية) بجلسة 11/ 12/ 1989 فى الطعن رقم 8 لسنة 18ق.س الذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضى.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعيين فى تقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة المالية طبقا لأحكام القرار رقم 973 لسنة 1982 إعتبارا من 1/ 4/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وبعد إعلان تقرير الطعن قانونا على الوجه المبين بالأوراق قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعيين فى تقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة الماليه وفقا لأحكام القرار رقم 973 لسنة 1982 إعتبارا من 1/ 4/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون – بهذه المحكمة – الطعن على الوجه الثابت بالمحاضر حيث قررت بجلسة 10/ 10/ 1987 احالة الطعن إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 13/ 12/ 1997 وبالجلسات التالية إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق المودعة ملف الطعن فى أنه بتاريخ 20/ 11/ 1983 أقام المدعيان…….. و……… دعواهما بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات حيث قيدت بجدولها تحت رقم 27 لسنة 31ق.
وطلبا فى ختامها الحكم بإلزام الهيئة المدعى عليها بوقف الخصم من راتبهما مع رد المبالغ المستقطعة من فبراير سنة 1983، وإلزام الجهة الإدارية بصرف البدل المقرر بنسبة 30% وفقا للقرار رقم 973 لسنة 1982، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات والأتعاب.
وقال المدعيان – شرحا لدعواهما – أنه بتاريخ 13/ 6/ 1982 صدر القرار رقم 973 – 1982 من مجلس إدارة الهيئة القومية للسكك الحديدية متضمنا منح بدل طبيعة عمل وذلك بنسبة 30% للمهندسين والفنيين والمهنيين – العاملين بمواقع العمل وتنفيذ العمليات وأصدرت الهيئة قرارها بمنحهما هذا البدل فى يونيو سنة 1982 وكانا يقومان بصرفه شهريا إلى أن فوجئا فى فبراير سنة 1983 بحرمانهما من 20% من هذا البدل وقصره على 10% مع خصم نسبة الـ20% التى سبق صرفها دون أن تبدى الجهة الإدارية أى مسوغ قانونى لذلك – وخلص المدعيان فى ختام دعواهما السابقة إلى طلب الحكم لهما بطلباتهما سالفة الذكر.
وبجلسة 9/ 11/ 1985 حكمت المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعيين فى تقاضى بدل طبيعة عمل بواقع 30% من أول مربوط الدرجة المالية إعتبارا من 1/ 4/ 1982 طبقا لأحكام القرار رقم 973 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية، وألزمت الجهة المدعى عليها المصروفات وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماه.
وشيدت المحكمة المذكورة قضاءها تأسيسا على أن الجدول رقم المرفق بالقرار رقم 973/ 1982 قد حدد البدل للوظائف الواردة به بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة وورد فى الجدول المذكور المهندسين والعاملين بالورش الرئيسية أو الفرعية وبالتالى فإنه يكون من حق المدعيين تقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من أول مربوط الدرجة المالية طبقا لأحكام القرار المذكوره إعتبارا من 1/ 4/ 1982 أسوة بالعاملين بالورش وتكون دعواهما قد صادفت صحيح حكم القانون خليقة بالقبول.
وبتاريخ 16/ 12/ 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها النائب القانونى عن السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للسكك الحديدية بصفته قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى تقريرا بالطعن فى الحكم المشار إليه، حيث قيد الطعن تحت رقم 8 لسنة 18ق.س.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول طعنه شكلا وبصفة مستعجله بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض دعوى المطعون ضدهما مع إلزامهما المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وبجلسة 9/ 11/ 1985 حكمت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات أ) بقضائها المنوه عنه بصدر هذا الحكم، وأقامت قضاءها على أساس أن الثابت أن الجدول رقم 2 المرفق بالقرار 973/ 1982 بنظام بدل طبيعة العمل (بدل مخاطر المهنة) قد تضمن منح هذا البدل بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة للمهندسين والعاملين بالورش الرئيسية أو الفرعية وذلك إعتبارا من أول إبريل سنة 1982، ولما كانت الثابت أن المدعيين لا يعملان فى الورش الرئيسية أو الفرعية، وإنما يشغلان وظيفة سائق ونش لمخازن بشتيل، فمن ثم لا يسرى عليهما الجدول رقم 2 المشار إليه ولا يكون لهما الحق فى المطالبة بالبدل المذكور وتكون دعواهما غير قائمة على أساس سليم من الواقع والقانون جديرة بالرفض.
وقد أقام السيد المستشار/ رئيس هيئة مفوضى الدولة طعنه الماثل إستنادا إلى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وهو ما يقتضى الطعن فيه لتقرير مبدأ قانونى فى هذه المسألة، وذلك لأن الثابت أن الجدول رقم 2 المرفق بالقرار رقم 973/ 1982 قد حدد البدل للوظائف الواردة به بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة للمهندسين والعاملين بالورش الرئيسية والفرعية فيما عدا الإداريين والكتابيين والفراشين حيث يتقاضون نصف النسبة، ولما كان الثابت أن المدعيين يشغلان إحدى الوظائف الحرفية – وليست إحدى وظائف الخدمات المعاونة، وكان عملهما لا يختلف عن عمل أقرانهم بالورش، فمن ثم فإنه يحق لهما تقاضى بدل طبيعة العمل بنسبة 30% من أول مربوط الدرجة المالية طبقا لأحكام القرار رقم 973 لسنة 1982 المشار إليه إعتبارا من 1/ 4/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وإذ قضى الحكم الطعون فيه بغير ما يوجبه النظر المتقدم، فقد خلص السيد المستشار رئيس هيئة مفوضى الدولة (الطاعن) إلى طلب الحكم له بطلباته المنوه عنها بصدر هذا الحكم.
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للسكك الحديدية رقم 973 لسنة 1982 الصادر بتاريخ 1/ 4/ 1982 بشأن بدل طبيعة العمل لبعض طوائف العاملين بالهيئة تنص على أنه: "إعتبارا من أول أبريل سنة 1982 تعتمد جداول بدل طبيعة العمل (بدل مخاطر المهنة) المرفقة بهذا القرار لبعض العاملين بالهيئة على أن يكون الصرف طبقا للقواعد المرفقة………".
وقد أوردت المادة سالفة الذكر عدد خمسة جداول بطوائف العاملين حيث نص فى الجدول رقم 2 على الآتى:
"وظائف يمنح شاغلوها البدل بنسبة 30% من أول مربوط الدرجة المالية:
المهندسون والعاملون بالورش الرئيسية والفرعية (فيما عدا الإداريين والكتابيين والسعاه والفراشين فيتقاضون نصف النسبة).
…………………."
ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يدور حول تحديد الطائفة التى تنتمى إليها الوظيفة التى يشغلها المدعيان ومن ثم تعيين الجدول الذى يطبق عليهما بما يترتب عليه من تحديد نسبة البدل المستحق لهما.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن المدعيين يعملان بوظيفة سائق ونش بمخازن المهمات والخردة ببشتيل.
ومن حيث إن العمل بمخازن المهمات والخردة ببشتيل – على ما قررته الجهة الإدارية فى معرض ردها على الدعوى يتطلب القيام بتفريغ العربات الواردة المشحونة بالمهمات، وأيضاً شحن المهمات بعربات السكة الحديد سواء كانت هذه المهمات خاصة بالسكة الحديد أو مهمات الوابورات، وأن طبيعة عمل عمال مخازن منطقة بشتيل هى عتالة الشحن أو التفريغ أو سائقى أوناش.
وحيث إن العمل بمخازن مهمات وخردة بشتيل له اتصال وثيق ومباشر بالعمل فى الورش، حيث يتم شحن مهمات هذه المخازن إلى الورش وكذلك تفريغ المهمات الواردة من الورش فى هذه المخازن، ومن ثم فإن العاملين بتلك المخازن يتساوون مع العاملين بالورش ويختلطون بهم بالنظر إلى أن طبيعة عملهم لا تختلف عن طبيعة العمل بالورش بالنسبة لأقرانهم وهى قيادة أوناش الشحن والتفريغ لمهمات الورش، بل أن عملهم أعم وأشمل من أعمال قرنائهم فى داخل الورش حيث يمتد عملهم ليشمل جميع مهمات السكك الحديدية والوابورات، ولما كان الأصل أن تقرير بدل طبيعة العمل إنما يرتبط أساسا بطبيعة العمل ذاته أو بالظروف التى يؤدى فيها العمل وكان المدعيان من العاملين فى مخازن مهمات وخردة بشتيل حيث يقوما بقيادة الأوناش وهو عمل لا يختلف فى طبيعته عن العمل فى داخل الورش فإنه يتعين تقرير بدل طبيعة عمل للمدعيين بذات النسبة المقررة لأقرانهم من العاملين فى داخل الورش إذ لا يجوز أن يكون إختلاف المكان الذى يؤدى فيه العمل سببا للمغايرة فى المعاملة والتفرقة بين العاملين الذين تتحد طبيعة عملهم التى هى أساس صرف بدل طبيعة العمل.
ومن حيث إنه وترتيبا على ما تقدم ومتى كان الجدول رقم 2 المرفق بالقرار رقم 973 المشار إليه قد حدد البدل للوظائف الواردة به بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة للمهندسين والعاملين بالورش الرئيسية والفرعية فيما عدا الإداريين والكتابيين والسعاة والفراشين حيث يتقاضون نصف النسبة المذكورة، وحيث أن المدعيين يشغلان إحدى الوظائف الحرفية – وليست إحدى وظائف الخدمات المعاونة وكان عملهما لا يختلف عن عمل أقرانهم بالورش، فمن ثم يحق لهما تقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من أول مربوط الدرجة المالية وفقا لأحكام القرار 973/ 1982 إعتبارا من 1/ 4/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بخلاف ما تقدم، فإنه يكون قد خالف أحكام القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، ويضحى الطعن عليه قائما على أسباب تبرره.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعيين فى تقاضى بدل طبيعة العمل بنسبة 30% من بداية مربوط الدرجة المالية وفقا لأحكام القرار رقم 973 لسنة 1982 إعتبارا من 1/ 4/ 1982، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وألزمت جهة الادارة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات