المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4346 لسنة 52 ق عليا – جلسة 30/ 11/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الأربعاء الموافق 30/ 11/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم و حسن سلامة
أحمد محمود و أحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4346 لسنة 52 القضائية عليا
المقام من
عاطف أحمد فريد
ضد
1- وزير الداخلية " بصفته "
2- اللواء مدير أمن سوهاج "بصفته"
3- رئيس لجنة قبول الأوراق للترشيح لمجلس الشعب بسوهاج "بصفته"
4- على أحمد محمد محمود على
فى حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى – أسيوط الصادر بجلسة 14/ 11/ 2005 فى
الدعوى رقم 752 لسنة 17ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 16/ 1/ 2005 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب
المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه، فى الحكم محكمة القضاء الإدارى،
– الدائرة الأولى – بأسيوط الصادر بجلسة 14/ 11/ 2005 فى الدعوى رقم 752 لسنة 17ق،
والذى قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء قرار
اللجنة بقبول أوراق ترشيح المطعون ضده الرابع بصفة فلاح للدائرة التاسعة مركز شرطة
المنشأة بسوهاج مع تنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان مع إلزامه المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 21/ 11/ 2005 حيث قررت بجلسة 28/
11/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة
30/ 11/ 2005، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 29/ 10/ 2005
أقام الطاعن الدعوى رقم 752 لسنة 17ق أمام محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى –
بأسيوط، طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة فحص الاعتراضات بسوهاج فيما تضمنه
من قبول أوراق ترشيح المدعي عليه الرابع على أحمد محمد محمود على بصفة فلاح، مع ما
يترتب على ذلك من آثار منها اعتبار صفته فئات، على أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته دون
إعلان، على سند من أن المذكور مقيد بنقابة المحامين تحت رقم 128599 استئناف ولا يقيم
بالريف حسبما هو ثابتاً ببطاقته الشخصية فإنه يتقاضى معاش لواء شرطة حيث أنه كان يعمل
بهيئة الشرطة حتى 16/ 12/ 1992 تاريخ قيده بالنقابة ثم نقل إلى جدول غير المشتغلين
فى 7/ 9/ 2005، وقام بعمل حيازة أرض زراعية جديدة ولأول مرة فى 10/ 10/ 2005 وبجلسة
14/ 11/ 2005 قضت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وشيدت قضاءها على
أن المطعون عليه الرابع كان مقيداً بنقابة المحامين ونقل إلى جدول غير المشتغلين فى
7/ 9/ 2005 أي قبل فتح باب الترشيح وله حيازة زراعية مساحتها 12ط/ 9 ف ويقيم بالريف
وبالتالي فهو لا يحوز أكثر من عشرة أفدنه ولا يقوم بأي عمل آخر وأن الزراعة هي عمله
الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي، ومن ثم تثبت له صفة الفلاح ويكون القرار المطعون فيه بحسب
الظاهر من الأوراق صدر متفقاً وصحيح حكم القانون فيتعين القضاء برفض طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه دون حاجة لبحث ركن الاستعجال.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها أن التحقق من توافر شروط إثبات صفة الفلاح لا يكتفي معه بالمستندات التى
يتقدم بها أصحاب الشأن وإنما يتعين ثبوت تلك الصفة من حسب الواقع.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب قد حددت مدلول
الفلاح فى تطبيق أحكام هذا القانون بأنه كل من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه
الأساسي وأن يكون مقيماً فى الريف ولا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكاً أو إيجاراً
أكثر من عشرة أفدنه، ويتعين توافر هذه الشروط مجتمعة فى المرشح لعضوية مجلس الشعب بصفة
(فلاح) ولا يتحقق شرط أن تكون الزراعة هى العمل الوحيد ومصدر الرزق الرئيسي إلا بانتفاء
أي عمل آخر عن المرشح مدة معقولة سابقة على التقدم بطلب الترشيح، والقول بغير ذلك من
شأنه مزاحمة صاحب الصفة الحقيقي فى عضوية البرلمان من كل ذي مهنة لمجرد حيازته لأرض
زراعية.
ولما كان الثابت أن المطعون ضده الرابع قدم أوراق ترشيحه بصفة فلاح استناداً إلى ما
قدمه من مستندات تضمنت أنه نقل إلى جدول غير المشتغلين بالمحاماة اعتبارا من 7/ 9/
2005 وإنه لا يحوز أكثر من عشرة أفدنه، فإن ذلك لا يثبت من حيث الواقع أن الزراعة هى
مصدر رزقه الرئيسي ذلك أنه أحيل إلى المعاش كضابط شرطة برتبة عميد ثم عمل محامياً فى
الفترة من 16/ 12/ 1992 إلى أن تم نقله إلى جدول غير المشتغلين فى 7/ 9/ 2005 وبالتالي
فإنه فى تاريخ تقديمه لطلب الترشيح فى 12/ 10/ 2005 لم تكن الزراعة مصدر رزقه الرئيسي
حيث لم يترك العمل بالمحاماة إلا فى 7/ 9/ 2005 وبالتالي لم تنقض المدة المعقولة السابقة
على الترشيح والتى يعتمد خلالها على الزراعة كمصدر رئيسي لرزقه، وبالتالي تنحسر عن
المطعون ضده صفة الفلاح، ويضحى قرار اللجنة بقبول ترشيحه بهذه الصفة مرجح الإلغاء مما
يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ، وقد توافر ركن الاستعجال إذ يترتب على تنفيذ
القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى مزاحمة المطعون ضده للطاعن وينال
من إرادة الناخبين وحقهم الدستوري فى اختيار أصحاب الصفة طبقاً لأحكام الدستور والقانون،
ومن ثم يتعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم
بمسودته وبدون إعلان بحسبان أنه مقرر لإجراء الانتخابات يوم الخميس الموافق 1/ 12/
2005.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية والمطعون ضده الرابع المصروفات
مناصفة، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
