الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2219 لسنة 39 ق – جلسة 16 /04 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 1047


جلسة 16 من إبريل سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ د.. محمد عبد السلام مخلص، وعلى فكرى حسن صالح، والصغير محمد محمود بدران، ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2219 لسنة 39 القضائية

عقد – عقد المقاولة – العيب الموجب للضمان – شروطه
المادة 651 من القانون المدنى تطلبت فى العيب الموجب للضمان توافر شرطين:
أولهما أن يكون العيب من الخطورة بحيث يهدد سلامة البناء أو متانته، فإذا كان العيب فى الدهان أو البلاط أو غير ذلك من أجزاء البناء بحيث لا يكون من شأنه أن يهدد سلامة البناء أو متانته فانه لا يوجب الضمان وتسرى فى شأنه القواعد العامة فتنتفى مسئولية المقاول بتسليم العمل:
ثانيهما أن يكون العيب خفياً فإذا كان العيب ظاهراً يمكن كشفه بالفحص المعتاد فان تسَلُّمَ رب العمل للعمل دون اعتراض يعتبر نزولاً منه عن الضمان، بل إن تسلم العمل دون اعتراض يفترض أن العمل خالٍٍٍ من العيوب الظاهرة ما لم يكن هناك عيب به. تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 8/ 4/ 1993 أودع الاستاذ ……. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2219 لسنة 39 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 14/ 2/ 1993 فى الدعوى رقم 2413 لسنة 40 ق والقاضى بإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى مبلغاً مقداره 2000 جنيه (ألفان من الجنيهات) ورد خطابى الضمان الصادرين من بنك الإسكندرية فرع الإسماعيلية والمصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بصحيفة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصاريف.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات – كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة – موضوع) وحددت لنظرة أمامها جلسة 17/ 10/ 1995 وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص، حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده فى الطعن الماثل اقام دعواه بداءة بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة بتاريخ 5/ 8/ 1985 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 3492 لسنة 1985 طالباً فى ختامها الحكم بصفه مستعجلة بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليعهد إلى أحد خبرائه المختصين تكون مهمته معاينة مبنى سنترال البدرشين موضوع العقد رقم 7/ 8/ 35 المؤرخ 30/ 11/ 1980 لبيان الأعمال التى تمت فى تاريخ التسليم الابتدائى الحاصل فى 1/ 6/ 1982 والملاحظات التى أبداها أعضاء لجنة التسليم النهائى فى 7/ 1/ 1983 وعما إذا كانت هذه الملاحظات ناشئة عن سوء استخدام الهيئة للمبنى من عدمه، وكذلك بيان المبالغ المستحقة للمدعى الناتجة عن تنفيذ العقد المشار إليه مع إلزام المدعى عليهما الأول والثانى بصفتهما المصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. وقال شرحاً لدعواه إنه بموجب العقد المشار إليه تم الاتفاق بينه وبين المدعى عليه (الطاعن) بصفته على أن يقوم الأول بإنشاء مبنى سنترال البدرشين وذلك طبقاً لكراسة الشروط والمواصفات المكملة للعقد بقيمة إجمالية مقدارها 176482.500 جنيهاً، وقد قام المدعى بإنشاء المبنى وفقاً للرسومات والمواصفات الواردة بكراسة الشروط وقام بتسليم المبنى فى 17/ 5/ 1982 تسليماً ابتدائياً إلى لجنة مشكلة لهذا الغرض بمعرفة المدعى عليه الأول والثانى، وانتهت اللجنة فى قرارها بعد معاينة المبنى وملحقاته والأسوار التى وجدت مطابقة للرسومات التنفيذية والشروط والمواصفات العامة، إلى استلام المبنى ابتدائياً اعتباراً من 1/ 8/ 1982 إلا أن اللجنة أبدت بعض الملاحظات غير الواردة فى العقد بتنفيذها عند التسليم النهائى الحاصل فى 7/ 8/ 1983، وفوجئ المدعى بأن اللجنة المشكلة لتسليم المبنى تسليماً نهائياً توصى بملاحظات جديده ناتجة عن سوء استخدام المبنى السابق تسليمه ابتدائيا ولا شأن للمدعى به بعد أن قام بتنفيذ بنود العقد طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها، وأن ما طرأ على المبنى بعد تسليمه ناشئ عن سوء استعمال الهيئة ولا يسأل عنه المدعى. وأضاف المدعى قائلاً إن المدعى عليهما الأول والثانى قد امتنعا عن سداد مستحقاته المبينة بصحيفة الدعوى وذلك بخلاف ما يستحق من مبالغ أخرى، ومن ثم فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 16/ 1/ 1986 قضت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة – الدائرة الرابعة. بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة لنظرها وأبقت الفصل فى المصروفات. وقد وردت الدعوى إلى تلك المحكمة بتاريخ 26/ 2/ 1986 وقيدت بجدولها تحت رقم 2413 لسنة 40 ق وتدوولت بجلساتها على النحو الثابت بمحاضر تلك الجلسات، وبجلسة 29/ 11/ 1987 حكمت المحكمة قبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالجيزة ليباشر المأمورية الموضحة بحكم المحكمة .
وقد باشر الخبير المأمورية وأودع تقريره الذى انتهى إلى النتائج التالية: –
تآكل أجزاء صغيرة من القنالتكس المركب بأرضية الدور الأرضى ويرجع هذا العيب إلى سوء استخدام الهيئة المدعى عليها للمبنى.
رشح ورطوبة بأسفل الحجرات الداخلية والحوائط بالدور الأرضى ويرجع هذا العيب إلى استخدام الهيئة للمبنى نتيجة قيام عمال النظافة بها بفتح خرطوم مطافى أوصل بتلك الحجرات لإزالة الأتربة.
تطبيل وتنميلات بياض دورة بئر السلم. ويرجع ذلك العيب إلى سوء تنفيذ المدعى لدورة بئر السلم.
وخلص التقرير أيضاً إلى أن المبالغ المستحقة للمدعى قبل الهيئة هى مبلغ 2000 جنيه معلاة ومبلغ 8400 جنيه قيمة خطاب ضمان، ومبلغ 4200 جنيه قيمة خطاب ضمان آخر ومجموعها 12600 جنيه تلزم الهيئة المدعى عليها بردها للمدعى على أن يقوم بإصلاح دورة بئر السلم.
وبجلسة 14/ 2/ 1993 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أن العيب الخاص بدورة بئر السلم المشار إليه لم يكن موجوداً عند التسليم الابتدائى للسنترال ومن ثم فإن وجوده يكون مستحدثاً ويرجع فى الغالب إلى سوء استخدام عمال الهيئة لخراطيم المطافئ لتنظيف الحجرات من الأتربة خاصة وأن ذلك كان سبباً فى العيب الذى ظهر بالأرضيات القنالتكس بالإضافة إلى ظهور هذا العيب بعد مرور أكثر من عشر سنوات على استلام المبنى ابتدائياً. الأمر الذى يدعو إلى إرجاع سبب ذلك العيب أيضاً إلى سوء استخدام الهيئة للمبنى ولا يلزم المدعى بإعادة إصلاحه ، ومن ثم يحق له مطالبة المدعى عليهما الأول والثانى بالمبالغ المشار إليها والموضحة بعريضة دعواه والتى أقر الخبير استحقاقه لها، بل واعترفت الهيئة المدعى عليها بها فى مذكرتها المقدمة بجلسة 13/ 12/ 1992 حيث أقرت فى ختام تلك المذكرة "بأن الخبير بنى تقريره على أسباب صحيحة ولا عيب فى هذا التقرير وإن الهيئة تتمسك بالنتائج التى توصل إليها الخبير".
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه تأسيساً على أن العقد شريعة المتعاقدين أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين، وإن المطعون ضده قد التزم فى عقد المقاولة ببذل عناية كافية أثناء تنفيذ إنشاء المبنى وأن ظهور عيوب قبل تسليم المبنى يعنى أن المطعون ضده قد أنجز عمله على خلاف المواصفات الفنية ومن ثم يكون قد أخل بالتزامه الناشئ عن العقد وتقوم بذلك المسئولية التقصيرية وبمقتضى هذه المسئولية يحق للطاعن تشكيل لجنة فنية لتدوين الملاحظات التى ظهرت فى بنود الأعمال الظاهرة ولإثبات الملاحظات التى ظهرت فى محضر إثبات الحالة وللطاعن أن يطالب المطعون ضده بإصلاحها فإذا امتنع عن إصلاحها فللطاعن أن يكلف مقاولاً آخر ليحل محله فى إزالة هذه العيوب أو إصلاحها والسبيل إلى ذلك حبس المبالغ التى فى ذمته للمطعون ضده ليخصم منها قيمة الإصلاحات التى دفعها الطاعن للمقاول الجديد – وأن المكتب الاستشارى قد أفاد بأن الهيكل الخرسانى سليم وأن هبوط الأرضيات ناتج عن سوء وضع صنادق الأجهزة على الأرضيات وأن ما ظهر بحوائط المبنى ناتج عن سوء التنفيذ ويمكن إصلاحها، ولقد أخطرت الإدارة المقاول بذلك لمعالجة الملاحظات الواردة بمحضر إثبات الحالة إلا أن المطعون ضده امتنع عن تنفيذ أى أعمال بالمبنى بالرغم من التزامه بضمان العيوب التى تظهر قبل تسليم المبنى، مما اضطر الهيئة الطاعنة إلى التنفيذ على حسابه وأن ذلك يعتبر امتداداً للعقد المبرم مع المطعون ضده. وقد أخطأ الحكم المطعون فيه حينما قرر أن العيب الخاص بدورة بئر السلم لم يكن موجوداً عند التسليم الابتدائى للسنترال وبذلك يكون وجوده مستحدثاً ويرجع فى الغالب إلى سوء استخدام عمال الهيئة لخراطيم المطافئ لتنظيف الحجرات من الأتربة – ذلك أن هذا العيب لم يكن الوحيد بل هناك عيوب أخرى ظهرت فى بند الأعمال الظاهرة كما هو واضح فى محضر إثبات الحالة كما أن المقاول يضمن العيوب التى تظهر فى المبنى قبل فوات السنة من التسليم المؤقت، ولما كان هذا العيب وغيره من العيوب قد ظهر قبل تسليم المقاول للمبنى تسليماً نهائياً وبالتالى يضمن المقاول هذا العيب – كما أن تقرير الخبير تضمن أن يقوم المقاول بإصلاح دورة بئر السلم فالخبير علق استحقاق المقاول لخطابى الضمان على شرط واقف هو قيام المقاول باصلاح دورة بئر السلم وأن المقاول إذا لم يقم بالإصلاح لا يستحق رد خطابى الضمان لأن الشرط الواقف لم يتحقق.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 30/ 11/ 1980 تم التعاقد بين الهيئة الطاعنة وبين المطعون ضده على إنشاء مبنى سنترال البدرشين مقابل مبلغ 176482.500 جنيه على أن تكون مدة التنفيذ عشرة شهور من تاريخ استلام الموقع خال من الموانع، وبتاريخ 1/ 6/ 1982 قامت لجنة باستلام مبنى السنترال ابتدائياً بموجب محضر حرر فى ذات التاريخ وعلى أن يقوم المقاول بإنهاء بعض الملاحظات الاعتيادية والكهربائية الوارد ذكرها بمحضر التسليم الابتدائى وذلك خلال أسبوع من تاريخ الاستلام، وقامت لجنة بتعلية مبلغ 2000 جنية بالأمانات لحين الانتهاء من تلك الملاحظات، وبتاريخ 6/ 11/ 1982 أعطيت للمطعون ضده شهادة من الهيئة الطاعنة تفيد أنه قام بتنفيذ عملية السنترال بكفاءة ممتازة وبدون تأخير حسب المواصفات، الأمر الذى يستفاد منه أن المقاول قد قام بتنفيذ الملاحظات التى أشارت إليها لجنة الإستلام فى محضر الاستلام الابتدائى خلال الميعاد المحدد. وأنه بتاريخ 7/ 8/ 1983 قد تم استلام المبنى نهائياً وقامت اللجنة المشكلة لهذا الغرض بإبداء بعض ملاحظات جديدة لم يتضمنها محضر الاستلام الابتدائى. وأرجعت السبب فى هذه الملاحظات إلى سوء تنفيذ المطعون ضده للعملية، بينما أرجعها المقاول إلى سوء استخدام المبنى السابق تسليمه ابتدائياً منذ أكثر من سنة – وأن الهيئة قامت باحتجاز خطابى الضمان المشار اليهما بقيمة 12600 جنيه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على تقرير الخبير المودع ملف الطعن أن سبب وجود بعض العيوب مرجعها إلى الهيئة الطاعنة وذلك لسوء استخدام المبنى من جانب عمال النظافة. وأن العيب الوحيد الذى أرجعه الخبير إلى سوء التنفيذ هو وجود تنميل فى بياض دورة بئر السلم الموجود بالمبنى، وهو ليس فى حد ذاته عيباً جسيماً يؤثر فى المبنى، وأن وجود تلك التنميلات فى الحوائط احتمال وارد خاصة فى المصالح الحكومية التى غالباً ما يساء استعمالها من قبل العاملين والمترددين عليها. وهو ما أثبته الخبير – مما لا يستقيم معه القول بإرجاع وجود تلك العيوب إلى سوء تنفيذ المقاول ومن ثم لا يعتبر عيباً موجباً للضمان تطبيقاً لحكم المادة 651 من القانون المدنى – التى تتطلب فى العيب الموجب للضمان توافر شرطين أولهما أن يكون العيب من الخطورة بحيث يهدد سلامة البناء أو متانته، فإذا كان العيب فى الدهان أو البلاط أو غير ذلك من أجزاء البناء بحيث لا يكون من شأنه أن يهدد سلامة البناء أو متانته فإنه لا يوجب الضمان وتسرى فى شأنه القواعد العامة فتنتفى مسئولية المقاول بتسليم العمل، ثانيهما أن يكون العيب خفياً فإذا كان العيب ظاهراً يمكن كشفه بالفحص المعتاد فإن تسلم رب العمل للعمل دون اعتراض يعتبر نزولاً منه عن الضمان، بل إن تسلم العمل دون اعتراض يفترض أن العمل خال من العيوب الظاهرة ما لم يكن هناك عيب به ومن ناحية أخرى فإن الثابت من الأوراق أن الخبير قد باشر مهمته وأعد تقريره بعد قرابة عشر سنوات من تاريخ التسليم الابتدائى الذى كان خاليا من العيوب الجسيمة مما يرجح وجود هذا العيب سوء استخدام المبنى بعد استلامه إلى سوء استخدام المبنى من جانب عمال النظافة كما جاء بتقرير الخبير بالنسبة للعيوب الأخرى، ومن ثم وإزاء انتفاء المآخذ عن ما قام به المطعون ضده من تنفيذ فى عملية السنترال المشار إليها، وعدم وجود عيوب موجبة للضمان المقرر قانوناً، ومن ثم يحق للمطعون ضده مطالبة الجهة الإدارية الطاعنة بالمبالغ المشار إليها والموضحة بعريضة دعواه والتى أقر الخبير باستحقاقه لها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد سلك هذا المسلك وأجاب المدعى (المطعون ضده) إلى طلباته فإنه يكون قد قام على أساس سليم من الواقع والقانون، ويغدو الطعن عليه مفتقراً إلى أى أساس من القانون خليقاً بالإلغاء..

فلهذه الأسباب:

حكمة المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه والزام الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات