الطعن رقم 657 لسنة 14 ق – جلسة 30 /12 /1972
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 35
جلسة 30 من ديسمبر سنة 1972
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف إبراهيم الشناوي – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: أبو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد – المستشارين.
القضية رقم 657 لسنة 14 القضائية
عاملو مدينون (وقف عن العمل. حالاته).
القانون رقم 210 لسنة 1951 شرع إجراء الوقف عن العمل لمواجهة حالات محددة لا يسوغ لجهة
الإدارة أن تصدر قرارا بوقف الموظف في غير هذه الحالات.
بالرجوع إلى القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفي الدولة وهو الذي يحكم واقعة الدعوى
يتضح أنه تناول إجراء وقف الموظف عن العمل في المادة 84 منه التي عددت الجزاءات التي
يجوز توقيعها على الموظفين ومن بينها الوقف عن العمل بدون مرتب مدة لا تجاوز ثلاثة
أشهر وفي المادة 95 منه التي خولت وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة كل في دائرة اختصاصه
أن يوقف الموظف عن عمله احتياطيا إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك وفي المادة 96 منه
التي أوجبت وقف الموظف بقوة القانون عن عمله أذا تم حبسه احتياطيا أو تنفيذا لحكم جنائي.
يبين من ذلك أن هذا القانون شرع إجراء الوقف عن العمل لمواجهة حالات محددة هي حالة
ما إذا أجري تحقيق مع موظف وثبت منه ارتكابه لذنب إداري يتعين مساءلته عنه فيوقع عليه
الوقف عن العمل مدة معينة كجزاء تأديبي وحالة ما إذا أسندت إلى الموظف تهم ويدعو الحال
الاحتياط والتصون للعمل العام الموكول إليه بكف يده عنه وإقصائه عن وظيفته ليجرى التحقيق
في جو خال من مؤثراته وبعيد عن سلطانه وهو الوقف الاحتياطي وحالة الوقف بقوة القانون
للموظف الذي يحبس احتياطيا أو تنفيذا لحكم جنائي.
لذلك فانه وقد بان أن القانون المذكور لم يشرع وقف الموظف إلا لمجابهة تلك الحالات
فانه لا يسوغ لجهة الإدارة أن تصدر قرارا بوقف موظف لأي سبب لا يمت إلي الحالات المتقدمة
بصلة.
