المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2736 لسنة 50 ق عليا – جلسة 4/ 6/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 4/ 6/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د./ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم و أحمد عبد الحميد حسن عبود و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2736 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
1- وزير الداخلية
2- مدير أمن الدقهلية
ضد
السعيد إسماعيل السعيد
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2540 لسنة 26 ق بجلسة
15/ 12/ 2003
إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 25 من ديسمبر سنة 2003 أودعت هيئة قضايا
الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا, تقرير طعن – قيد برقم
2736 لسنة 50 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه, والقاضى فى منطوقه بقبول
تدخل/ حسن حسين محمد أحمد, وحمدى حسسين البلتاجى خصمين منضمين لجهة الإدارة, وبقبول
الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار……
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون,
لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً أصليا:
بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى المطعون فيه, واحتياطيا: برفض طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه…. وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 1/ 2004 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبجلسة 6/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 29/ 1/ 2005.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 12/ 3/ 2005 قررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لذات الجلسة لتغير تشكيل
الهيئة ثم إصدار الحكم آخر الجلسة, حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 11/ 12/
2003 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2540 لسنة 26 ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء
الإدارى/ الدائرة الأولى بالمنصورة, طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير
الداخلية رقم 23386 لسنة 2003 فيما تضمنه من فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب عن
الدائرة الثالثة ومقرها مركز بنى عبيد دقهلية أمام الكافة مع ما يترتب على ذلك من آثار
أخصها قصر الانتخاب فيما بين المرشحين عام 2000 مع استبعاد العضو الذى بطلت عضويته,
وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات,
وذلك للأسباب المبينة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 15/ 12/ 2003 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين بوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار, وشيدت المحكمة قضاءها على أن البادى من ظاهر الأوراق
أن المدعى ( المطعون ضده ) كان ضمن المرشحين لعضوية مجلس الشعب عام 2000 عن الدائرة
سالفة الذكر بصفة ( فلاح ) وكان من بين هؤلاء المرشحين أيضا عن تلك الدائرة/ هرماس
السيد متولى رضوان بصفة ( فئات ) الذى لم يتوافر بشأنه شرط أداء الخدمة العسكرية الإلزامية
أو الإعفاء منها, وقد قضى بإلغاء قرار قبول ترشحيه فى الدعوى رقم 143 لسنة 23 قضاء
إدارى المنصورة المقامة منه ( أى المدعى) ومع ذلك خاض الانتخابات وأعلن فوزه فيها,
وإذ تقدم المذكور باستقالته من عضوية مجلس الشعب على أثر قرار التفسير الصادر من المحكمة
الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم لسنة 24 قضائية, فإنه يتعين إجراء الانتخابات
بين ذات المرشحين عن تلك الدائرة عام 2000 بعد استبعاد اسم المذكور, بحسبان أن الانتخابات
المزمع إجراؤها بموحب القرار الطعين لا تعدو أن تكون إعادة للانتخابات التى أجريت من
قبل وفى ذات الفصل التشريعى دون أن يطرأ أى جديد يستوجب فتح باب الترشيح أمام الكافة.
إلا أن الحكم سالف الذكر لم يصادف قبولا من الجهة الإدارية المدعى عليها, فأقامت طعنها
الماثل, تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله على النحو المبين
تفصيلا بعريضة الطعن.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت فى طلب التفسير رقم لسنة 26 قضائية
" تفسير" بجلسة 7 مارس سنة 2004, إلى أن صدر نص المادة الثامنة عشر من القانون رقم
38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب, يعنى أنه إذا خلا مكان أحد المنتخبين قبل انتهاء مدة
عضويته بسبب الاستقالة أو الوفاة أو بطلان العضوية أو إسقاطها, يجرى انتخاب تكميلى
لانتخاب من يحل محله, وذلك بفتح باب الترشيح أمام
جميع من تتوافر فى شأنهم شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب وقت إجراء الانتخاب التكميلى.
ومن حيث إن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979, تقضى بأن أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع
سلطات الدولة وللكافة.
ومن حيث إن ما ذهبت إليه محكمة أول درجة فى الدعوى المطعون على حكمها من قصر الانتخاب
التكميلى فى الدائرة الثالثة ومقرها مركز شرطة بنى عبيد بمحافظة الدقهلية على ذات المرشحين
لتلك الدائرة وقت إجراء الانتخابات الأصلية عام 2000 دون غيرهم, قد أضحى مخالفا للتفسير
الذى قررته المحكمة الدستورية العليا على النحو سالف الذكر, والذى تضمن فتح باب الترشيح
أمام الكافة لكل من تتوافر فيه الشروط وقت إجراء الانتخاب التكميلى, ومن ثم ونزولا
على مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه, فإن المحكمة
لا يسعها إلا أن تقضى بإلغاء الحكم الطعين وبرفض طلب وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية
المطعون فيه لتخلف ركن الجدية فى هذا الطلب.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
