الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7172 لسنة 46 ق عليا – جلسة 14/ 5/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 14/ 5/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم و أحمد عبد الحميد حسن عبود و د. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 7172 لسنة 46 القضائية عليا

المقام من

محافظ دمياط

ضد

محمد محمد خليل الديب
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 2367 لسنة 19ق بجلسة 3/ 4/ 2000


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 31من مايو سنة 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 7172 لسنة 46 قضائية عليا – في الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأصلياً: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، واحتياطياً: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني،ارتأت فيه الحكم أصلياً: بانقطاع سير الخصومة في الطعن مع إبقاء الفصل في المصروفات. واحتياطياً: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 12/ 2001 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 4/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 6/ 11/ 2004.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 19/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 14/ 5/ 2005 وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لذات الحكم ثم الحكم آخر الجلسة حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحديد شخص المطعون ضده في الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا طبقاً لأحكام المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، هو من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها جواز الحكم ببطلان الطعن عملاً بهذه المادة، كما لو وجه الطعن إلى شخص توفى من قبل فزالت صفته ولم يوجه إلى الورثة باعتبارهم أصحاب الصفة من بعده، إذ يتعين على من يريد الطعن مراقبة ما طرأ على الخصوم من وفاة أو تغير فى الصفة حتى يوجه طعنه إلى من يصح اختصامه قانوناً، وأن انقطاع سير الخصومة يكون حال وفاة أحد الخصوم بعد رفع الدعوى أو الطعن، فإذا وقعت الوفاة قبل رفعها كانت الخصومة معدومة منذ البداية فلا يجرى عليها حكم الانقطاع، بحسبان أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أحياء ولا يجوز اختصام ميت .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده توفى إلى رحمة الله بتاريخ 22/ 2/ 2000 حسبما يبين من شهادة الوفاة الصادرة من مكتب صحة رأس البر في ذات التاريخ برقم ، وذلك قبل إيداع عريضة الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة في 31/ 5/ 2000، الأمر الذي مفاده أن الخصومة في الطعن لم تنعقد قانوناً منذ البداية، ومن ثم فإنه يتعين القضاء ببطلان صحيفة الطعن وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ولا يغير من ذلك أن تكون الجهة الإدارية قد أعلنت ورثة المطعون ضده بصورة من تقرير الطعن في 20/ 3/ 2003 ذلك أنه كان يتعين على تلك الجهة – كي ينتج الإعلان أثره القانوني في تصحيح شكل الطعن – أن يتم خلال المدة المقررة قانوناً وهى ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 3/ 4/ 2000، أي في ميعاد غايته 2/ 6/ 2000، وإذ تراخت في هذا الإعلان حتى 20/ 3/ 2003 لمدة تقرب من ثلاث سنوات بعد أن أغلق باب الطعن على الحكم، ومن ثم فإن هذا الاختصام يضحى غير مقبول ولا يصحح البطلان الذي شاب عريضة الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
ببطلان صحيفة الطعن وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات