الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3356 لسنة 41 ق عليا – جلسة 4/ 6/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 4/ 6/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود.محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 3356 لسنة 41 القضائية عليا

المقام من

شركة إسكندرية للتوكيلات الملاحية

ضد

1- وزير المالية "بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك"
2- مدير عام جمرك إسكندرية "بصفته"
3- مدير جمرك الإسكندرية "بصفته"
4- مدير إدارة المانيفستو المركزي "بصفته"
في الحكم الصادرمن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 1796 لسنة 46 ق بجلسة 3/ 4/ 1995


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 1/ 6/ 1995 أودع الأستاذ/ مديح محمود كمال المحامي نائباً عن الأستاذ/ مفيد الديب المحامي بصفته وكيلاًً عن الشركة الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد بجدولها العام برقم 3356 لسنة 41 القضائية عليا – فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 1796 لسنة 46ق بجلسة 3/ 4/ 1995 والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً- أصلياً: بإلغاء قرار مدير عام الجمارك برفض التظلم، وإلغاء قرار الغرامة الجمركي محل الطعن مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار مدير عام الجمارك المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 26/ 9/ 2004 وبجلسة 3/ 1/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " دائرة الموضوع " لنظره بجلسة، 5/ 3/ 2005، ونظرت هذه الدائرة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبذات جلسة 5/ 3/ 2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 4/ 6/ 2005 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال شهر.
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 1796 لسنة 46ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك رقم 1693 لسنة 1991 بفرض غرامة عليها مقدارها 15030.500 جنيهاً استناداً إلى وجود زيادة فى شحنة السفينة كارمان عند وصولها إلى ميناء الإسكندرية فى 2/ 11/ 1991 وذلك تأسيساً على عدم قيام القرار المطعون فيه على سببه ورفض التظلم منه.
وبجلسة 3/ 4/ 1995 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، تأسيساً على أن الشركة المدعية لم تنف وجود زيادة فى شحنة الباخرة المشار إليها، كما لم تقدم للمحكمة أية مستندات تبرر هذه الزيادة، ومن ثم يحق لمصلحة الجمارك فرض غرامة عليها، وإذ صدر القرار المطعون فيه بتغريم الشركة المبلغ المشار إليه فإن هذا القرار يعد مطابقاً لأحكام القانون، الأمر الذى يجعل طلب الشركة المدعية إلغاء هذا القرار فى غير محله، مما يتعين معه القضاء برفضه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق والمستندات على النحو المبين تفصيلاً بتقرير الطعن وتحيل إليه المحكمة تفادياً للتكرار.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلستها المعقودة فى 2/ 8/ 1997 حكماً فى القضية رقم 72 لسنة 18ق دستورية يقضي بما يأتي:
أولاً: بعدم دستورية المواد 37 و 38 و 117 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 من اعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما أدرج فى قائمة الشحن قرينة على تهريبها يستوجب فرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة 117 من هذا القانون ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص. ثانياً: بعدم دستورية ما تضمنته المادة 119 من ذلك القانون من تخويل مدير الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة المشار إليها. ثالثاً: بسقوط الأحكام الأخرى التى تضمنتها النصوص المطعون عليها والتى ترتبط بأجزائها المحكوم بعدم دستوريتها، ارتباطاً لا يقبل التجزئة.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن الماثل، ولما كان موضوع النزاع ينصب على طلب إلغاء فرض الغرامة الجمركية الصادر وفقاً للمواد 37 و 38 و 117 و 119 من قانون الجمارك، المشار إليها والتى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها، وسقوط الأحكام التى تضمنتها النصوص المذكورة، وما يرتبط بأجزائها المحكوم بعدم دستوريتها، ارتباطاً غير قابل للتجزئة، الأمر الذى يجعل القرار الصادر من مدير عام الجمارك بفرض الغرامة من القرارات المنعدمة لما ينطوي عليه من تعد على الحدود التى قررها الدستور لكل من السلطتين التشريعية والقضائية، مما يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب عليه من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه، وقد صدر قبل حكم المحكمة الدستورية العليا، المشار إليه، والذى كشف عن العوار الذى شاب النص، وما لحقه من عدم دستورية، ذهب غير هذا المذهب، وانتهى إلى نتيجة مغايرة، فإنه يضحى من المتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبإلغاء القرار الطعين و ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات