المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 15471 لسنة 51 ق عليا – جلسة 16/ 9/ 2006 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 16/ 9/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد محمد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أكرم شوقى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 15471 لسنة 51 القضائية عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم " بصفته "
ضد
1- وزير الشباب " بصفته "
2- رئيس مجلس إدارة نادى سمنود الرياضي " بصفته "
فى حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 5/ 6/ 2005 فى الدعوى
رقم 26772 لسنة 59 ق0
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 7/ 6/ 2005 أودع وكيل الطاعن بصفته قلم
كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى
– الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 5/ 6/ 2005 فى الدعوى رقم 26772 لسنة 59 ق, والذى
قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لانعدام القرار الإداري واحتياطيا
برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده الثانى المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 8/ 6/ 2005, وبجلسة 19/ 12/ 2005
قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) لنظره
بجلسة 11/ 2/ 2006, وبجلسة 20/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/ 7/ 2006
حيث قررت المحكمة إعادة الطعن إلى المرافعة بجلسة 16/ 9/ 2006 لتغير تشكيل الهيئة،
وفيها صدر وأودعت مسودته على أسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمدولة قانونا
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 21/ 5/ 2005
أقام المطعون ضده الثانى الدعوى رقم 26772 لسنة 59 ق أمام محكمة القضاء الإدارى, طلب
فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المدعى عليهما الأول والثانى السلبى بالامتناع
عن المشاركة نادى سمنود الرياضى فى الجمعية العمومية للاتحاد المزمع عقدها يوم 10/
6/ 2005 لانتخاب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها السماح
للنادى بالاشتراك والتصويت فى هذه الجمعية وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.
وبجلسة 5/ 6/ 2005 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك
من آثار, وأمرت بتنفيذ الحكم وشيدت المحكمة قضاءها على أن النادى المدعى عضو بالاتحاد
المصرى لكرة القدم من سنوات, وأنه بغض النظر عن مدى مشروعية أحكام المادة من النظام
الأساسى للاتحادات الرياضية فأن مشاركة النادى فى الأنشطة المركزية للاتحاد لم تقتصر
على ما ذكره الاتحاد وإنما له مشاركات فى مستبقات الناشئين بمراحلها المختلفة على النحو
والذى اثبته كتاب الاتحاد المصرى لكرة القدم بالمنطقة الغربية وبذلك تكون نسبة مشاركة
النادى فى الأنشطة المركزية للاتحاد قد بلغت حد 50% المنصوص عليها فى المادة من
النظام الأساسى للاتحاد الرياضية, وبالتالى يكون القرار المطعون فيه قد قام دون سبب
صحيح يؤدى إلى استبعاد النادى المدعى من حضور اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد المصرى
لكرة القدم المحدد لانعقادها يوم 10/ 6/ 2005 مما يكون معه القرار مرجح الإلغاء ويتوافر
بذلك ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما يرتبه القرار
من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى حرمان النادى من حق الحضور رغم ما يمثله من أهمية
فى انتخاب مجلس إدارة الاتحاد.
ومن حيث إن مبنى طعن الاتحاد المصرى لكرة القدم أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون
وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها: أن دعوة الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية
من صميم اختصاص مجالس الإدارة إعمالاً للقانون رقم 77 لسنة 1975 معدلا بالقانون رقم
51 لسنة 1987 واللائحة التنفيذية له الصادرة بالقرار الوزارى رقم 835 لسنة 2000, ولم
تفرض الجهة الإدارية على قرار مجلس إدارة الاتحاد بعدم دعوة النادى للحضور, وإذ لم
يطلب المدعى من الجهة الإدارية بطلان قرار مجلس الإدارة فلا نكون بصدد قرار إدارى سلبى
وإنما يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى.
ومن حيث إن المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون
رقم 77 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 51 لسنة 1978 تنص على أن " يكون لكل هيئة جمعية
عمومية تتكون من الأعضاء العاملين المسددين لاشتراكاتهم والذين مضت على عضويتهم العاملة
سنة على الأقل حتى تاريخ انعقاد الجمعية العمومية.. " وتنص المادة 29 منه على أنه "
على الهيئات الأعضاء فى الجمعيات العمومية للاتحادات عدم التخلف عن حضور هذه الجمعيات
وكل هيئة تتخلف عن الحضور تلتزم بدفع عشرة جنيهات لخزانة الاتحاد المختص ".
وتنص المادة منه على أن " اتحاد اللعبة الرياضية هيئة تتكون من أندية ومراكز الشباب
التى توافق على انضمامها الجهة الإدارية المختصة ".
ومما تقدم يبين أن للهيئة الرياضية جمعية عمومية تكون من الأعضاء العاملين, وكل ما
يشترطه القانون لهذه العضوية أن تقوم الأعضاء بسداد اشتراكاتهم وأن تمضى على عضويتهم
مدة سنة للاشتراك فى اجتماعات الجمعية العمومية, وكل قيد يحد من عضوية الأعضاء فى اجتماعات
الجمعية العمومية ويجعله قاصراً على بعض الأندية دون البعض هو قيد مخالف لأحكام القانون,
ولا تملك اللائحة التنفيذية للقانون وضع قواعد تخالف أحكام القانون, ولما كانت القواعد
الواردة بالقرار الوزارى رقم 1156 لسنة 2004 فى المادة منه والتى تقصر حق حضور
الجمعية العمومية على الأندية المشاركة فى الأنشطة المركزية للاتحاد بنسبة 50% تمثل
قيداً على حق الأعضاء فى حضور اجتماعات الجمعية العمومية بالمخالفة لأحكام القانون
فأن هذا القيد لا يستند إلى أساس سليم فى القانون, وإذ استند قرار الجهة الإدارية فى
حرمان نادى سمنود الرياضى من حضور اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد المصرى لكرة القدم
إلى عدم تحقيقة النسبة المذكورة فإنه يكون غير قائم على أساس سليم فى القانون, ويضحى
طلب وقف تنفيذه قد قام على ركنيه الجدية والاستعجال.
وإذ ذهب الحكم لمطعون فيه هذا المذهب فإن يكون متفقا وصحيح حكم القانون, ويضحى الطعن
عليه غير قائم على أساس سليم فى القانون متعينا الحكم برفضه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
