الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14509 لسنة 51 ق عليا – جلسة 3/ 6/ 2006 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 3/ 6/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 14509 لسنة 51 القضائية عليا

المقام من

1) سعيد محمد موسى متولى
2) سيد أحمد محمد متولى عن نفسه وبصفته
الحارث القضائى على عزبه سيدى على أبو النور

ضد

1) رئيس مجلس الوزراء
2) محافظ القاهرة
3) نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية
4) رئيس حى الوايلى
5) مأمور قسم الوايلى
6) مدير إدارة شرطة المرافق بعابدين
7) مدير عام أملاك محافظة القاهرة
فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا " الدائرة السادسة فى الطعون أرقام 4035 و 4036 و3882 و3962 لسنة 48 ق بجلسة 31/ 12/ 2003


الإجراءات

بتاريخ 26/ 5/ 2005 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا " الدائرة السادسة " فى الطعون أرقام 4035 و 3962 و4036 و3882 لسنة 48 ق بجلسة 31/ 12/ 2003 والقاضى فى منطوقه: –
" أولاً: قبول الطعون أرقام 3882 لسنة 48 ق و3962 لسنة 48 ق و4035 لسنة 48 ق شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعاوى, وألزمت كل من الطاعنين بمصروفات طعنه.
ثانيا: بقبول الطعن رقم 4036 لسنة 48 ق شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإنتهاء الخصومة فى طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمى 589 و 232 لسنة 1996, وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 8 لسنة 2000 المطعون فيه وألزمت الطاعنين المصروفات ".
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول دعوى البطلان شكلاً, وفى الموضوع ببطلان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا سالف البيان, إعاده الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظرها بدائرة أخرى للفصل فيها مجدداً مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) بجلسة 18/ 2/ 2006 وذلك على النحو المبين بمحضر الجلسة, وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 1/ 4/ 2006, وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم, حيث صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بجلسة 31/ 12/ 2003 أصدرت المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة السادسة/ موضوع ) الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان الماثلة, والقاضى فى منطوقه " أولاً: قبول الطعون أرقام 3882 لسنة 48 ق و3962 لسنة 48 ق و4035 لسنة 48 ق شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعاوى, وألزمت كل من الطاعنين بمصروفات طعنه. ثانياً: بقبول الطعن رقم 4036/ 48 ق شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبانتهاء الخصومة فى طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمى 589 و232 لسنة 1999, وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 8 لسنة 2000 المطعون فيه وألزمت الطاعنين المصروفات ". وقد أقامت المحكمة حكمها استناداً إلى الأسباب الواردة به ونحيل إليها منعاً من التكرار.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا سالف البيان لم يلق قبولاً من الطاعنين فأقاما دعوى البطلان الأصلية الماثلة استناداً للأسباب التالية: –
(أولاً): – مخالفة الهيئة التى أصدرت الحكم للنظام العام القضائى: –
أ‌) فبالرجوع إلى محاضر الجلسات يتبين أن جلسة 5/ 11/ 2003 التى تم فيها حجز الطعن للحكم لم يحضر المستشار/ حسونه توفيق حسونه تلك الجلسة, ولم يحضر أيضاً جلسة النطق بالحكم وهى جلسة 31/ 12/ 2003, ودليل ذلك أنه ثابت بمحضر جلسة النطق بالحكم أنه جاء بها " إنه بالهيئة السابقة " التى حضرت جلسة الحجز 5/ 11/ 2003, والتى لم يكن حاضراً بها المستشار المذكور مما يدل على عدم مشاركة سيادته فى المرافعة والمداولة وجلسة النطق بالحكم, ومع ذلك وقع سيادته على مسودة الحكم ورول جلسة النطق بالحكم وذكر أسمه فى أصل الحكم.
ب‌) ومن ناحية أخرى فالثابت من محضر جلسة النطق بالحكم فى 31/ 12/ 2003 أنه جاء بها " أنه بالهيئة السابقة فيما عدا المستشار/ عبد الله عامر إبراهيم, المستشار/ أحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس المجلس ", وهو الأمر الذى يعنى أنه باستبعاد السادة المذكورين, وكذلك المستشار/ حسونه توفيق الذى لم يحضر جلسة 5/ 11/ 2003 كما سلف البيان, فإن باقى أعضاء الدائرة يكون أربعة فقط مما يجعل الحكم باطلاً ( لافتقاره إلى عدد الأعضاء اللازمين لإصدار الحكم.
ثانياً: إهدار العدالة: لأن جهة الإدارة حجبت عن المحكمة واقعة مؤيدة بالمستندات وزعمت بالباطل أن الأرض موضوع النزاع هى ملكية دولة فى حين أن هناك مستندات ( مشار إليها بتقرير الطعن ) ما ينفى ذلك وأن الأرض مثار نزاع بين الطاعنين والإصلاح الزراعى وما زال النزاع أمام اللجان القضائية بالإصلاح الزراعى مما أوقع المحكمة فى خطأ عند تقدير الوقائع وأثر على قضائها.
ثالثاً: إهدار حق الدفاع: لأن الحكم الطعين بسط رقابته على الأوراق والمستندات المقدمة من الجهة الإدارية وأغفل المستندات المقدمة من الطاعنين ولم يتطرق إليها مما يشكل إخلالاً بحق الدفاع, كما أن الحكم الطعين أغتصب حقاً من حقوق القضاء المدنى وأثبت الملكية للجهة الإدارية وهو ما لا يختص به القضاء الإدارى. وخلص الطاعنان إلى طلب الحكم لهما بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قد استقر قضاؤها أيضا على أنه ولئن كانت أحكام المحكمة الإدارية العليا خاتمة المطاف فيما يعرض من أقضيه على القضاء الإدارى, ومن ثم لا يقبل الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن – شأنها فى ذلك شأن الأحكام الصادرة من محكمة النقض – وإذ كان الشارع قد أجاز للخصم أن يطلب إلى محكمة النقض إلغاء الحكم الصادر منها إذا قام بأحد أعضاء الهيئة التى أصدرته سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها فى المادة من قانون المرافعات وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى, فإن مثل هذه الوسيلة ينبغى إتاحتها للخصم إذا ما وقع البطلان فى حكم المحكمة الإدارية العليا لذات السبب وذلك لوحده العلة التى تقوم على حكمة جوهرية هى توفير ضمانة أساسية لتطمين المتقاضين وصون سمعه القضاء.
ومن حيث إنه بالنسبة للسبب الأول من أسباب الطعن بدعوى البطلان الماثلة, فقد جرى قضاء المحكمة على أن مفاد نص المادتين 167 و170 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أنه لا يجوز أن يوقع مسودة الحكم إلا من سبق له الاشتراك فى المداولة وسمع أيضاً المرافعة وتكونت بذلك عقيدته فى الحكم سبباً ومنطوقاً فى ضوء ما طرحه الخصوم والدفاع, وفى ضوء ما كشفت عنه المداولة بين القضاه, ومن ثم فإن وقع القاضى مسودة الحكم رغم عدم سماعه المرافعة أو عدم اشتراكه فى المداولة كان الحكم باطلا لا أثر له قانوناً, وهو بطلان يتعلق بالنظام العام وتقضى به محكمة الطعن متى تكشف لها ولو لم يطلبه الخصوم. وإذ كان الثابت من محضر جلسة المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة السادسة/ موضوع ) المنعقدة فى 5/ 11/ 2003 التى تمت فيها المرافعة وقررت فيها المحكمة حجز الطعون أرقام 4035 و4036 و 3962 و3882 لسنة 48 ق للحكم بجلسة 31/ 12/ 2003 أن المستشار/ حسونه توفيق حسونه محجوب قد وضع اسمه بين قوسين وتأشر أمامه بعبارة " فيما عدا " وذلك فإن سيادته لم يكن حاضراً لجلسة 5/ 11/ 2003 ولم يسمع المرافعة, وعلى هذا المقتضى يكون اشتراك سيادته فى إصدار الحكم المطعون فيه وتوقيع مسودة الحكم وذلك دون أن يسمع المرافعة مؤدياً إلى إبطال ذلك الحكم ويتعين لذلك الحكم بإلغائه مع إعادة الطعن إلى الدائرة السادسة/ موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لتحكم فى الطعن مجدداً بهيئة أخرى.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول دعوى البطلان شكلاً, وفى الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه, وبإعادة الطعون أرقام 4035 و 3962 و 4036 و 3882 لسنة 48 ق. ع للمحكمة الإدارية العليا ( الدائرة السادسة/ موضوع ) للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات