المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13800 لسنة 49 ق عليا – جلسة 11/ 3/ 2006 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 11/ 3/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود أحمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 13800 لسنة 49 القضائية عليا
المقام من
رفعت محمد بيومى
ضد
1) طارق كمال الدين محمد رشدى
2) عاطف محمد المغاورى السيد
3) محمود مصطفى منصور
4) وزير الداخلية
5) وزير العدل
فى الحكم الصادر محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 45 لسنة 6 ق بجلسة
15/ 6/ 2003
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 13/ 8/ 2003 أودع الأستاذ – محمود الطوخى
المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد
بجدولها تحت رقم 13800 لسنة 49 ق. ع فى الحكم المشار إليه والقاضى بإلغاء القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بصفة
أصلية بعدم قبول تدخل المطعون ضدهم الثلاثة الأولين لانقضاء الخصومة فى الدعوى قبل
تدخلهم فيها, وبصفة احتياطية برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأولين المصروفات
عن الدرجتين.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض تدخل المطعون ضدهم الثلاثة الأولين لانقضاء
الخصومة فى الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأولين المصروفات عن درجتى التقاضى.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 4/ 4/ 2005, وبجلسة 25/ 9/ 2005 قررت إحالته
إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وبها
صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن علاء عبد الله عباس
محمد وشهرته علاء زهران أقام الدعوى رقم 45 لسنة 6 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة
القضاء الإدارى بالإسماعيلية بتاريخ 4/ 10/ 2000 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى
شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة الطعون الانتخابية بمحكمة الزقازيق الابتدائية فيما
تضمنه من رفض الطعن المقدم منه ضد المدعى عليه الثالث ( الطاعن فى الطعن الماثل ) مع
ما يترتب على ذلك من آثار منها تغيير صفته من عامل إلى فئات. وشرح دعواه تفصيلا على
النحو الوارد بالدعوى.
وبجلسة 21/ 10/ 2000 حكمت المحكمة أولا: بإثبات ترك المدعى للخصومة فى الدعوى وألزمته
المصروفات. ثانيا: بقبول تدخل كل من طارق كمال محمد رشدى, وعاطف محمد المغاورى السيد,
ومحمود مصطفى محمد منصور خصوما فى الدعوى وبقبول الدعوى بالنسبة لهم شكلا وبوقف تنفيذ
القرار الصادر بقبول ترشيح رفعت محمد بيومى بالدائرة الأولى قسم أول الزقازيق بصفته
عامل مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة مصروفات الطلب.
وبجلسة 15/ 6/ 2003 صدر الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات, وذلك على النحو الوارد تفصيلا بالحكم
المشار إليه وتحيل إليه.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه على سند
أن الحكم المطعون فيه صدر باطلا لصدوره فى غير خصومة قائمة قانونا ومنعقدة انعقادا
صحيحا وذلك لأن تدخل المطعون ضدهم الثلاثة الأولين فيها لم يتم إلا بعد إعلان المدعى
فى هذه الدعوى ( علاء عبد الله عباس محمد وشهرته علاء زهران ) تركه للدعوى وتناوله
عنها وقبول المدعى عليهم فيها ذلك, أى أن هذا التدخل لم يتم إلا بعد أن انقضت الخصومة
فى الدعوى الأصلية بالترك الأمر الذى يذر التدخل غير مقبول قانونا لجريانه فى غير خصومة
قائمة فضلا عن إخلاله بحق الدفاع وخطأ فى تطبيق القانون باعتداده بعقد باطل أجرى للطاعن
بنقابة المحامين.
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات تنص على أن " يكون ترك الخصومة بإعلان
من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع
اطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا فى الجلسة وإثباته فى المحضر ".
وتنص المادة على أنه " لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله,
ومع ذلك لا يلتفت لأغراضه على الترك إذا كان قد وقع بعدم اختصاص المحكمة, أو بإحالة
القضية إلى محكمة أخرى, أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه
منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى ". وتنص المادة على أنه لا يترتب على الترك
إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى والحكم على التارك بالمصاريف ولكن
لا يمس ذلك الحق المرفوعة به الدعوى ".
ومن حيث إن مفاد ذلك أن ترك الخصومة هو نزول المدعى عنها وعن جميع إجراءاتها بما فى
ذلك صحيفة افتتاحها مع احتفاظه بأصل الحق الذى يدعيه ويترتب على الترك إلغاء كافة الآثار
المترتبة على قيامها ويعود الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفع الدعوى ويتم
ترك الخصومة وفقا للإجراءات التى أوردتها المادة 141 على سبيل الحصر, ويشترط قبول المدعى
عليه إن تم التنازل عن الدعوى بعد إبدائه لطلباته ذلك لما للخصومة من علاقة مباشرة
بين المدعى والمدعى عليه يقتصر دور المحكمة على إثبات ترك الخصومة, ولا يلتفت لاعتراض
المدعى عليه على الترك إذا انتفت مصلحته المشروعة فى استمرار نظر الدعوى كما إذا أبدى
من الدفوع أو الطلبات ما يكشف عن قصده فى منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى.
ومن حيث إن لهذه المحكمة قضاء مستقر على أن المشرع أجاز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى
سواء كان تدخله انضماميا أو اختصاميا ويكون التدخل إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى
أى بعريضة تودع قلم كتاب المحكمة وتعلن للخصوم قبل يوم الجلسة أو يكون التدخل بطلب
يبدى شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها والهدف من هذه الإجراءات هو أن
تتم إجراءات التدخل ضد الخصوم الموجهة إليهم ويثبت اتصالها بعلمهم فتنعقد الخصومة ضد
الموجه إليهم وعلى الأخص فى الحالات التى لا تتبع فى التدخل الإجراءات المعتادة لرفع
الدعوى والتى تنعقد بها الخصومة بإيداع عريضة طلب التدخل فى قلم كتاب المحكمة كما يتحقق
إلى جانب ذلك ضمانة أساسية من ضمانات التقاضى هى تمكن الخصم الذى يتم التدخل ضده من
أن يبدى ما لديه من دفاع على الوجه الذى يقيم العدل بين الخصوم, والتدخل فى الدعوى
من صاحب المصلحة فيه يكون إما انضماميا يبدى فيه المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد
طلب الخصم الذى تدخل إلى جانبه دون أن يطلب القضاء لنفسه بحق ما, وإما هجوميا بطلب
الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة والعبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة
تكييفه القانونى وليس بالوصف الذى يسبغه الخصوم عليه, ويترتب على ذلك أن التدخل الاختصامى
أو الهجومى لا ينتقض تبعا للحكم فى الدعوى الأصلية سواء بعدم قبولها أو إثبات ترك المدعى
للخصومة فيها طالما أن للتدخل مصلحة شخصية مباشرة ومستقلة فى الدعوى ذلك أن التدخل
فى هذه الحالة بمثابة خصومة منفصلة بين المتدخل هجوميا وبين المدعى عليه ( الذى يوجه
إليه المتدخل ) وإذا اتخذ المتدخل الهجومى إجراءات تدخله وفقا للإجراءات المقررة قانونا
فإنه تنازل المدعى عليه أو تركه للخصومة لا يؤثر فى طلب التدخل الذى يتعين على المحكمة
أن تفصل فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بجلسة 14/ 10/ 2000 أمام محكمة القضاء الإدارى قرر
المدعى فى الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها ترك الخصومة فى الدعوى, وبذات الجلسة
طلب المطعون ضدهم الثلاثة الأولين التدخل فى الدعوى بالإجراءات المقررة وذلك باعتبارهم
خصوما هجومين فيها ومن ثم يتعين قبول تدخلهم فى الدعوى ويتعين رفض الدفع المبدى من
الطاعن فى هذا الشأن.
ومن حيث إنه عن الموضوع ولما كانت طلبات الطاعن والمتدخلين فى الدعوى ( المطعون عليهم
الثلاثة الأولين ) إنما تنصرف إلى قرار لجنة الطعون الانتخابية بمحكمة الزقازيق الابتدائية
فيما تضمنه من وقف الطعن فى صفة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار منها تغيير صفته
من عامل إلى فئات وتتراوح الطلبات من تأييد لهذا القرار من جانب الطاعن وإلغاء له من
جانب المتدخلين هجوميا ولما كانت الطلبات السالفة البيان إنما تنصرف إلى انتخابات مجلس
الشعب عن الدائرة الأولى ومقرها قسم أول الزقازيق سنة 2000 وإذ اكتملت مدة مجلس الشعب
سنة 2005 وأجريت انتخابات جديدة ومن ثم لا تكون للطاعن أو المتدخلين هجوميا ثمة مصلحة
فى الاستمرار فى نظر الطعن والنزاع المثار بشأن الصفة وعضوية مجلس الشعب الذى انقضت
مدته ويتعين بالتالى الحكم بانتهاء الخصومة فى الطعن الماثل وإلزام الطاعن المصروفات
عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بانتهاء الخصومة فى الطعن الماثل وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
