المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4866 لسنة 42 ق عليا – جلسة 20/ 5/ 2006 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 20/ 5/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 4866 لسنة 42 القضائية عليا
المقام من
1- محافظ الإسكندرية " بصفته ".
2- رئيس حى غرب الإسكندرية " بصفته ".
ضد
1- نجيب عبد الغنى خالد
2- حسام الدين نجيب عبد الغنى
3- محمد نجيب عبد الغنى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 511 لسنة 44 ق
بجلسة 22/ 4/ 1996
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 20/ 6/ 1996 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4866
لسنة 42 ق فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه على النحو المبين بأسباب الحكم مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة عن الدرجتين, وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأسباب.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 6/ 2005, وبجلسة 19/ 12/ 2005 قررت
إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة
اليوم, وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدهم أقاموا
الدعوى المشار إليها طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء قرار مجلس المراجعة
بحى غرب الإسكندرية فى 17/ 9/ 1989 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهم
بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقالوا شرحا للدعوى أنهم بصفتهم ملاك العقار رقم
866 شياخة المعززة قسم منيا البصل تسلموا بتاريخ 29/ 1/ 1984 إخطار قسم الايرادات بحى
غرب الإسكندرية المتضمن مطالبتهم بقيمة الضريبة العقارية التى تم ربطها على العقار
المذكور فطعنوا على هذا التقرير بتاريخ 27/ 2/ 1984 ثم بتاريخ 18/ 9/ 1989 تسلموا إخطار
يفيد نظر طعنهم أمام مجلس المراجعة بالجلسة التى سوف تعقد يوم 17/ 9/ 1989 ولدى محاولتهم
الاستعلام عن القرار الذى صدر من مجلس المراجعة أبلغوا بأنه سوف يتم إخطارهم رسميا
بالقرار, إلا أنهم فوجئوا فى 21/ 11/ 1989 بإنذار الحجز الإدارى بمبلغ 8920.990 جنيها
بمقولة أنه قيمة الضرائب المستحقة عن السنوات من 1981 حتى 1989 استنادا لقرار مجلس
المراجعة الصادر فى تظلمهم, وأن هذا القرار مخالف لحكم المادة 7 من قرار وزير المالية
رقم 34 لسنة 1954 بتنفيذ أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات
المبنية حيث لم يتم إخطارهم بموعد نظر التظلم قبل الميعاد بأسبوع ولا بالقرار الصادر
من مجلس المراجعة مما يترتب عليه بطلان القرار, فضلا عن أن التقدير الذى انتهى إليه
مجلس المراجعة مبالغ فيه ويخالف المادة 15 مكرر من القانون المشار إليه.
وبجلسة 22/ 4/ 1996 صدر الحكم المطعون فيه, وأقامته المحكمة على أن الثابت من الأوراق
أن جلسة البت فى التظلم المقدم من المدعين أمام مجلس المراجعة كان محدداً لها جلسة
17/ 9/ 1989 وتم إخطار المدعى الأول بموجب الإخطار رقم 976 وأشار المدعون إلى أن تاريخ
تصدير هذا الإخطار كان 14/ 9/ 1989 وأعيد تصحيح التاريخ ليصبح 11/ 9/ 1989 ولم تعقب
الجهة الإدارية على ذلك أو تدحض هذا الإدعاء, فإنه أيا كان الرأى فى ذلك فإنه مع الاعتداد
بتاريخ 11/ 9/ 1989 فإن الإخطار سالف الذكر لم يستوف شرط المدة المنصوص عليه قانونا,
خاصة وأنه فى التاريخ المحدد لنظر التظلم كان مازال بمكتب بريد سيدى جابر ولم يصل إلى
المدعين إلا بتاريخ 18/ 9/ 1989 الأمر الذى لم يتمكن معه المدعون من الحضور أمام مجلس
المراجعة وتقديم ما لديهم من مستندات للتعويل عليها والوقوف على إيجار العقار وهو الغرض
الذى يبغيه المشرع من هذا الإخطار وعلى ذلك يكون قد وقع عيب جوهرى فى الإجراءات يترتب
عليه بطلان إجراءات مجلس المراجعة وما بنى عليها من قرارات, ويتعين والحالة هذه على
الجهة الإدارية المختصة تصحيح هذه الإجراءات من جديد وإعادة البت فى التظلم بعد اتخاذ
الإجراءات المطابقة للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله, ذلك أن البطلان الذى
يلحق القرار الإدارى لعيب شكلى لا يكون إلا إذا نص القانون على البطلان كجزاء لإغفال
الإجراء الشكلى المطلوب, ومفاد ذلك أن إخطار المدعين بموعد جلسة المراجعة أن كان قد
تم دون مراعاة ميعاد الأسبوع المنصوص عليه فى القانون لا يترتب عليه بطلان القرار الصادر
من مجلس المراجعة على النحو الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه والثابت من الأوراق أن
الإخطار المرسل من جهة الإدارة إلى المدعى الأول بأخطاره بموعد انعقاد جلسة مجلس المراجعة
للنظر فى التظلم المقدم منه محرر بتاريخ 11/ 3/ 1985 ويشير إلى موعد انعقاد الجلسة
فى 19/ 3/ 1985 وليس 17/ 3/ 1985 على نحو ما أثبته خطأ الحكم المطعون فيه وبذلك تكون
جهة الإدارة قد راعت الميعاد المحدد فى القانون بشأن ذلك الإخطار.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية
تنص على أن " للممولين والحكومة أن يتظلموا أمام مجلس المراجعة المنصوص عليه فى المادة
الثالثة من قرارات لجان التقدير خلال ستة أشهر من تاريخ نشر إتمام التقديرات فى الجريدة
الرسمية مع تقديم أسباب التظلم, وإذا كان التظلم مقدما من الممول وجب أن يكون مرافقا
له القسيمة الدالة على أداء آخر قسط مستحق وتأمين قدره 5% من الضريبة, وعلى أن يخطر
المتظلم بميعاد تحقيق الشكوى قبل حلوله بأسبوع ". وتنص المادة من قرار وزير المالية
والاقتصاد رقم 34 لسنة 1954 الصادر نفاذاً لأحكام القانون المذكور تنص على أن " يخطر
أصحاب التظلمات والطلبات بالميعاد الذى يحدد لمعاينة العقارات موضوع الشكوى أو لنظرها
أمام مجلس المراجعة قبل الميعاد بأسبوع, كما يخطرون بالقرارات الصادرة فيها ويسلم الإخطار
فى جميع الأحوال إلى صاحب الشأن بموجب إيصال أو يرسل إليه بكتاب موصى عليه ".
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى وفق صحيح أحكام القانون إلى أن القرار الإدارى
لا يبطل لعيب شكلى إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال الإجراء أو كان الإجراء
جوهريا فى ذاته يترتب على إغفاله أو عدم القيام به فى الموعد الذى حدده المشرع تفويت
المصلحة التى عنى القانون بتأمينها ومن ثم بطلان القرار بحسب مقصود الشارع منه, ولما
كان الثابت من نص المادة من القانون سالف الذكر والمادة من قرار وزير المالية
رقم 34 لسنة 1954 السالفة الذكر أن المشرع قد أوجب إخطار أصحاب التظلمات بالموعد المحدد
لنظر تظلماتهم قبل حلول الموعد المحدد لنظر التظلم بأسبوع والبين من ذلك أن الإخطار
بموعد نظر التظلم قبل حلول الجلسة المحددة لنظره بأسبوع أى يمر ما بين الإخطار وموعد
نظر التظلم أسبوع على الأقل وأن تثبت جهة الإدارة قيامها بإخطار المتظلم بهذا الميعاد
حيث يقع عبء الإثبات عليها, ولا مراء فى أن هذا الإخطار هو بمثابة إعلان المتظلم للمثول
أمام الجهة التى حددها القانون للبت فى التظلم يعد إجراء جوهريا من إجراءات البت فى
التظلم وذلك لتمكين ذوى الشأن من المثول أمام مجلس المراجعة فى الموعد والمكان المحدد
بالإخطار لإبداء دفاعهم وتقديم ما قد يكون لديهم من مستندات أو بيانات ومتابعة سير
إجراءات التظلم وما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع ويرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن ويترتب
على إغفاله أو عدم إتمامه خلال الميعاد المحدد سالف البيان وقوع عيب شكلى فى الإجراءات
والإخلال بضمانة مقررة للمتظلم يترتب عليه بطلان إجراءات مجلس المراجعة وما بنى عليه
من إجراءات خاصة القرار الصادر من مجلس المراجعة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق وخاصة حافظة مستندات المطعون ضدهم أمام محكمة القضاء
الإدارى أن الأخطار الموجه إلى المطعون ضده الأول بإعلانه بموعد نظر الشكوى ( التظلم
) المقدم منه إلى مجلس المراجعة بمصلحة الضرائب العقارية بجلسة 17/ 9/ 1989 هذا الإخطار
محرر فى 10/ 9/ 1989 وذلك برقم 976 فى 11/ 9/ 1989 وبالتالى فإنه بحساب الميعاد بين
الأخطار فى 11/ 9/ 1989 والجلسة المحددة فى 17/ 9/ 1989 فإنه أقل من أسبوع بل حتى ولو
تم الاعتداد بتاريخ تحرير الأخطار 10/ 9 والجلسة 17/ 9 فلا يكون الأخطار قد تم قبل
حلول الميعاد بأسبوع إذ يجب أن يمر أسبوع بين الأخطار والجلسة وهو ما لم يحدث ومن ثم
تكون جهة الإدارة قد أخلت باتخاذ إجراء جوهرى من الإجراءات التى حددها القانون وهو
ما يعيب إجراءات مجلس المراجعة ويترتب على ذلك بطلان هذه الإجراءات وما ترتب عليها
من قرارات, وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وفقا لصحيح حكم القانون ويكون الطعن
عليه على غير أساس جديرا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
