الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4099 لسنة 47 ق عليا – جلسة 16/ 9/ 2006 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 16/ 9/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد محمد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أكرم شوقى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 4099 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- وزير المالية " بصفته ".
2- محافظ القاهرة " بصفته ".
3- مدير مصلحة الضرائب العقارية " بصفته.

ضد

1- عبد الرحمن محمد محمد عبد الله.
2- حميدة عبد المنعم محمد وأولادهما القصر أحمد وهبه وهدى.
فى حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 28/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 4746 لسنة 52 ق.


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 27/ 1/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا عن الطاعنين بصفاتهم, قلم كتاب المحكمة, تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى الدائرة الرابعة الصادر بجلسة 28/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 4746 لسنة 52 ق, والذى قضى بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية المدعية فى استرداد ما سدد من مبالغ تحت حساب ضريبة الأرض الفضاء وقدرها 9890.24 جنيه ( تسعة آلاف وثمانمائة وتسعون جنيها وأربعة وعشرون قرشا ) وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجددا برفض الدعوى لسقوط حق المطعون ضدهم فى استرداد المبالغ المقضى باستردادها بالتقادم الثلاثى مع إلزامهم المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 30/ 1/ 2005 وتدوول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 20/ 2/ 2006 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى ) موضوع لنظره بجلسة 8/ 4/ 2006 وفيها تم التأجيل لجلسة 13/ 5/ 2006 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/ 7/ 2006 وفيها قررت المحكمة أعاده الطعن إلى المراجعة بجلسة 16/ 9/ 2006 وتقرر فيها إصدار الحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 31/ 3/ 1998 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 4746 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإدارى, طلبوا فيها الحكم بأحقيتهم فى استرداد قيمة الضريبة التى حصلت فيهم بدون وجه حق عن المدة من عام 1984 إلى عام 1993 وقدرها 9890.240 جنيها لضريبة أرض فضاء وفقا لأحكام القانون رقم 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى وتعديلاته والمقضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 3 مكررا والمادة 3 مكرر منه, وذلك بحكم لمحكمة الدستورية العليا رقم 5 لسنة 10 قضائية ( دستورية ).
وبجلسة 28/ 11/ 2000 قضت المحكمة بإلغاء قرار مصلحة الضرائب العقارية فيما تضمنه من فرض ضريبة الأرض القضاء على قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استرداد ما سدد من مبالغ تحت حساب الضريبة وقدرها 9890.24 جنيها وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون فيه قد استند فى صدوره على نصوص المواد الواردة فى القانون رقم 107 لسنة 1976 المعدل والتى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها, الأمر الذى يجرد القرار المطعون فيه من صحته وسلامته مما يتعين معه الحكم بإلغاء ذلك القرار وما يترتب عليه من آثار أخصها استرداد المبالغ التى سددت تحت حساب ضريبة الأرض القضاء وقدرها 9890.240 جنيها.
ومن حيث إن مبنى الطعن الجهة الإدارية أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها الحكم قد صدر دون التحقق من تقادم الحق فى المطالبة باسترداد المبالغ التى دفعت تحت حساب ضريبة الأرض الفضاء بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 5 لسنة 10 ق دستورية بجلسة 19/ 6/ 1993, ومؤدى نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 هو عدم جواز تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته اعتباراً من اليوم التالى لنشر الحكم باستثناء الحقوق والمراكز التى استقرت بحكم جاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم, ولما كان المقرر بالمادة 377 مدنى أنه يتقادم الحق فى المطالبة برد الضرائب والرسوم التى دفعت بغير حق بثلاث سنوات ويبدأ سريان التقادم من يوم دفع الضريبة, وإذ صدر حكم المحكمة الدستورية ونشر فى 8/ 7/ 1993 ومن ثم كان يتعين رفع الدعوى بالاسترداد فى موعد غايته 8/ 7/ 1996, وإذا قام المطعون ضدهم الدعوى فى 31/ 3/ 1998 فأنه يكون حقهم فى الاسترداد قد سقط بالتقادم الثلاثى. وأن المحكمة الإدارية العليا هى محكمة استئناف يطرح عليها موضوع الدعوى لتفصل فيه من جديد وبالتالى يتعين أن تتصدى للدفع بالتقادم المطروح عليها ولو لم يسبق لمحكمة القضاء الإدارى أن تصدت له أو لم يدفع بع أمامها.
ومن حيث إن الفقه والقضاء قد استقرا على أن الحكم بعدم دستورية نص ما مؤداه عدم تطبيق النص ليس فى المستقبل فحسب وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص, على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم, فإن كان الحق المطالب به قد انقضى بالتقادم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا انتفى بشأنه مجال أعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مدة تقادم حق الأفراد فى المطالبة برد الضرائب والرسوم التى دفعت بغير وجه حق ثلاث سنوات, ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها طبقا لأحكام المادة من القانون المدنى, وأن الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالرد بالتقادم الثلاثى ليس من النظام العام فيتعين على صاحب الشأن أن يتمسك به أمام محكمة أول درجة, ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة الطعن.
ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية الطاعنة لم تدفع أمام محكمة أول درجة بسقوط الحق فى المطالبة بمضى ثلاث سنوات ولم تتمسك بالتقادم فى أى من مذكراتها وانما أثارته لأول مره أمام المحكمة الإدارية العليا, فأن مقتضى ذلك رفض الدفع بتقادم حق المطعون ضدهم باسترداد المبالغ المحكوم بها وبالتالى رفض الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه الذى صدر متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات