الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3766 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 6/ 2006 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24/ 6/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 3766 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- بيومى هاشم مصطفى.
4 – سميرة هاشم مصطفى.
2- إبراهيم هاشم مصطفى.
5- فاطمة هاشم مصطفى.
3- محمد هاشم مصطفى.
6- سيدة مصطفى حسن.

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء.
2- وزير الدفاع.
3- وزير الإنتاج الحربى.
4- وزير الرى.
5- – رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة.
6- مدير مديرية المساحة بالقاهرة.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3134 لسنة 53 ق بجلسة 26/ 11/ 2000


إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 23 من يناير سنة 2001 أودع الأستاذ/ إسماعيل محمد النجار المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين, قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 3766 لسنة 47 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه, والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعين المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا: أولا – ببطلان القرار رقم 117 لسنة 1978 الصادر من وزارة الدفاع والإنتاج الحربى مع ما يترتب على ذلك من آثار, وسقوط القرار رقم 263 لسنة 1975 الصادر من رئيس مجلس الوزراء, مع استرداد الطاعنين لمسطحهم البالغ عشرين قيراطا والموضح الحدود والمعالم بعريضة الدعوى المطعون على حكمها. ثانيا: بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأن يؤدوا للطاعنين مبلغ أثنى مليون جنيه على سبيل التعويض, مع إلزامهم بالمصروفات فى جميع الأحوال.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن جلسة 4/ 11/ 2002 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبجلسة 8/ 7/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) لنظره بجلسة 18/ 10/ 2003.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات, حيث التمس الحاضر عن الجهة الإدارية توجيه طلب عارض فى مواجهة الحاضر عن الطاعنين ينطبق عليه ما ينطبق على الاستئناف الفرعى, وذلك بطلب الحكم برفض الطعن, واحتياطيا بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا: أولا – بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد. ثانيا: بعدم جواز نظر طلب التعويض لسابقة الفصل فيه.
وبجلسة 20/ 3/ 2004 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا يقضى بقبول الطعن شكلا وبإحالة النزاع إلى مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم.
وتنفيذا للحكم المذكور باشر الخبير المأمورية المكلف بها وقدم تقريرا بنتيجة أعماله خلص فيه إلى النتائج الموضحة بختام التقرير.
ونظرت المحكمة الطعن مجددا بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 15/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى إنه بتاريخ 30/ 12/ 1998 أقام الطاعنون الدعوى رقم 3134 لسنة 53 ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى/ الدائرة الثانية بالقاهرة, بطلب الحكم ببطلان القرار رقم 117 لسنة 1978 واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار, وذلك لعدم سريان القرار رقم 263 لسنة 1975 فى مواجهتهم, والقضاء لهم باسترداد مسطحهم البالغ عشرين قيراطا, مع إلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا لهم مبلغ اثنى مليون جنيه نتيجة أعمال الغصب الواقعة على مسطحهم, وذلك للأسباب الواردة تفصيلا بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 26/ 11/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه برفض الدعوى, وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 263 لسنة 1975 باعتبار المشروع رقم 109 حربية من المشروعات ذات النفع العام, وأن يستولى بطريق التنفيذ المباشر على العقارات اللازمة لهذا المشروع, ونشر هذا القرار فى الجريدة فى 19/ 7/ 1975, وتم تسليم الأرض التى سيقام عليها المشروع إلى شركة شبرا للصناعات الحربية ( مصنع 27 الحربى ) لتشغيل المشروع وتم تنفيذه, ولما تعذر الحصول على توقيع أصحاب بعض الأراضى ومنهم المدعين, أصدر وزير الدفاع والإنتاج الحربى قراره رقم 117 لسنة 1978 طبقا للمادة التاسعة من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين, ومن ثم يكون القراران المطعون فيهما قد صدرا ممن يملك سلطة إصدارهما قانونا متفقين وصحيح حكم القانون, ويكون طلب المدعين الحكم بسقوطهما على غير سند صحيح من القانون حرى بالرفض وكذلك الحال بالنسبة لطلب التعويض لعدم توافر ركن الخطأ.
بيد أن الحكم المذكور لم يلق قبولا من المدعين فأقاموا طعنهم الماثل ينعون فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله, وذلك على سند من القول بأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 263 لسنة 1975 بتقرير المنفعة العامة على مساحة الأرض الفضاء الواقعة بجوار مصنع 27 الحربى مشروع رقم 109 الحربى لتوسيع المصنع المذكور, قد تضمن أسماء ملاك الأراضى التى تقرر الاستيلاء عليها للمنفعة العامة ولم ترد أسماء الطاعنين ضمن هذه الأسماء, كما أن قرار وزير الدفاع والإنتاج الحربى رقم 117 لسنة 1978 الصادر بنزع الملكية قد تجاوز المساحة المستولى عليها بقرار المنفعة العامة رقم 263 لسنة 1975, حيث زاد تلك المساحة على نحو ترتب عليه إدخال المساحة المملوكة للطاعنين ضمن المساحة المنزوعة ملكيتها, كما أنه تضمن اسم الطاعنين بالرغم من عدم وروده بقرار المنفعة العامة, وصدر بعد مرور أكثر من سنتين من صدور قرار المنفعة العامة, فضلا عن أن الأراض المستولى عليها تبعد بمسافة 500 مترا عن المصنع الحربى المقال أن المشروع تقرر بقصد توسيعه, وأن هذه الأرض مازالت أرضا فضاء لم ينفذ عليها المشروع حتى الآن, إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل كل هذه الحقائق وأخذ بأقوال المطعون ضدهم بأن المشروع قد تم تنفيذه, الأمر الذى يصم الحكم بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال.
وأضاف الطاعنون أنهم قد أصابهم العديد من الأضرار من جراء خطأ الجهة الإدارية بالاستيلاء على أرضهم دون وجه حق, مما يحق لهم المطالبة بالتعويض عن هذه الأضرار.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يطرح المنازعة فى الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم بميزان القانون, ثم تنزل على المنازعة صحيح حكم القانون غير مقيدة بأسباب الطعن أو بطلبات الخصوم, مادام المرد هو مبدأ المشروعية نزولا على سيادة القانون فى روابط القانون العام.
ومن حيث إن طلبات الطاعنين فى النزاع الماثل قد تبلورت فى طلب الحكم بسقوط قرار المنفعة العامة رقم 263 الصادر من رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 5/ 4/ 1975 باعتبار المشروع رقم 109 حربية من أعمال المنفعة العامة والاستيلاء بطريق مباشر على الأراضى اللازمة لتنفيذه, وببطلان قرار نزع الملكية رقم 117 الصادر من وزير الدفاع والإنتاج الحربى بتاريخ 13/ 12/ 1978 تنفيذاً لقرار المنفعة العامة المشار إليه, والتعويض عن الأضرار التى أصابتهم من هذين القرارين.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بهذه المحكمة قد انتهت بحكمها الصادر فى الطعن رقم 11225 لسنة 46 قضائية عليا بجلسة 8/ 5/ 2003, إلى أن ميعاد الطعن فى القرارات الإدارية يجب أن يتقيد بالمدة المقررة لسقوط الحقوق بصفة عامة وهى خمسة عشر سنة من تاريخ صدور القرار.
ومن حيث إن القرارين المطعون فيهما قد مضى على صدورهما ما يزيد على خمسة عشر عاما قبل إقامة الدعوى المطعون على حكمها فى 30/ 12/ 1998, وهى المدة المقررة لسقوط المطالبة بالحق بالتقادم الطويل على النحو سالف الذكر, ومن ثم فأن تلك الدعوى تكون قد أقيمت بعد الميعاد, مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها لهذا السبب.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بقبول الدعوى شكلا دون أن يلتفت إلى حكم دائرة توحيد المبادئ آنف الذكر والذى حسم الخلاف حول استطالة الأمد على صدور القرار وأثره على ميعاد رفع الدعوى, ومن ثم فأنه يكون قد جاء معيبا ومخالفا لصحيح حكم القانون, مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت الطاعنين المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات