الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 529 لسنة 48 ق عليا – جلسة 24/ 6/ 2006 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24/ 6/ 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 529 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات.

ضد

حمد عبد الله مسلم
فى حكم محكمة القضاء الإدارى _ الدائرة الرابعة _ الصادر بجلسة 29/ 8/ 2001 فى الدعويين رقمى 839 و 2940 لسنة 54 ق.


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 25/ 10/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا عن الطاعن بصفته, قلم كتاب المحكمة, تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 29/ 8/ 2001 فى الدعويين رقمى 839 و 2940 لسنة 54 ق, والذى قضى بقبول الدعويين شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 19/ 12/ 2005 وتدوول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 6/ 3/ 2006 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى ) موضوع لنظره بجلسة 1/ 4/ 2006, وبجلسة 6/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 27/ 10/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم839 لسنه 54 ق أمام محكمه القضاء الإداري،طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات رقم 437/ 043/ 100 بتسجيل الطاعن لدى المأمورية المختصة و في الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب عليه من أثار،على سند من أنه صاحب مخبز افرنجي غير سياحي ويقتصر نشاطه على عمل المأكولات والمخبوزات و النواشف الشعبية وبيعها للمستهلك النهائي مباشرة، وفوجئ بمأموري مصلحة الضرائب على المبيعات يطالبونه بالتسجيل لدى المأمورية رغم أن نشاطه بسيط ولم يصل إلى حد التسجيل،إلا أنه أضطر إلى اتخاذ إجراءات التسجيل وصدر به القرار المطعون فيه رغم إعفاء المأكولات التي تصنعها وتبيعها المطاعم والمحال غير السياحية طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنه 1991. وبتاريخ 22/ 12/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2940 لسنه 54 ق أمام ذات المحكمة وطلب في ختامها الحكم بذات الطلبات، و بجلسة 30/ 7/ 2001 قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 839 لسنة 54 ق لوحدة الخصوم والطلبات و ليصدر فيهما حكم واحد.
وبجلسة 29/ 8/ 2001 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه،وشيدت قضاءها على أن المشرع بقرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنه 1991 قرر إعفاء بعض السلع من الضرائب العامة علي المبيعات المقررة بقانون الضريبة على المبيعات رقم 11 لسنه 1991 ومن بينها المأكولات التي تصنعها و تبيعها المطاعم و المحال غير السياحية للمستهلك النهائي مباشرة، والثابت أن المحل المملوك للمدعى هو مخبز إفرنجى نشاطه عمل المخبوزات الإفرنجية غير السياحية من عجين لبيعه للمستهلك النهائى مباشرة, فتندرج هذه السلعة التى يصنعها ذلك المخبز فيما تناوله الإعفاء ومن ثم لا يسرى فى شأنه النسب والمعايير المطبقة بناء على اتفاق أصحاب مصانع الحلوى من عجين فاخر والذين يديرون محال سياحية بحسبان أن نشاط المدعى ليس من بين تلك الفئات المذكورة ومن ثم يكون تسجيل نشاط المدعى لدى مصلحة الضرائب على المبيعات قد تم بالمخالفة لأحكام القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها: أن المطعون ضده تقدم بطلب لتسجيل اسمه فى 29/ 5/ 1991 لدى المأمورية المختصة ويطلب إلغاء القرار بعد مضى ثمان سنوات على تسجيله فى حين أن قرار تسجيله قد تحصن بمضى المواعيد المقررة لرفع الدعوى, ومن حيث الموضوع فأن المطعون ضده يخضع للضريبة بنسبة 5% لأن نشاطه هو الخبز الإفرنجى وصناعة النواشف والبقسماط.
ومن حيث إن الأصل الذى جاء به قانون الضريبة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 هو أن تفرض الضريبة على السلع المصنعة محلياً المصنعة محلياً إلا ما استثنى منها بنص خاص, وحيث إن الاستثناء الوارد فى الجدول (ج) المرافق للقانون رقم لسنة 1997 المعدل للقانون رقم 11 لسنة 1991 قد ورد به بند إعفاء المأكولات التى تصنعها وتبيعها المحال غير السياحية إلى المستهلك النهائى مباشرة والبند رقم الخبز المسعر.
وحيث إن المشرع قد أفرد للخبز بنداً مستقلاً هو البند رقم وأعفى منه فقط الخبز المسعر بقرار وزير التموين رقم 43 لسنة 1993 مما يعنى أن باقى أنواع الخبز يخضع للضريبة لكون سعرها يتفاوت من خبز لآخر, ولما كان البند من الجدول (أ) قد نص على أن جميع المنتجات المصنعة من الدقيق والحلوى من عجين تخضع للضريبة على المبيعات بواقع 5% فأن الاستثناء الوارد بالبند والخاص بالخبز المسعر هو استثناء من هذا البند الذى يخضع للضريبة بنسبة 5% المنتجات المصنعة من الدقيق والحلوى, وبإقرار المشرع بندا مستقلا للخبز المصنع فقد أخرج هذه المنتجات من نطاق البند الخاص بالمحلات غير السياحية التى تبيع السلع المصنعة للجمهور مباشرة. ولما كان نشاط المطعون ضده هو مخبز إفرنجى لأنتاج الخبز الفينو والبقسماط, وهو ما يتفاوت سعره من مخبز لآخر وفقا للخامات الداخله فى تصنيعه وحجمه وبالتالى لا ينطبق على ما ينتجه من الخبز وصف الخبز المسعر بما ينتفى خضوعه للاستثناء من الخضوع للضريبة العامة على المبيعات, ويخضع للضريبة بنسبة 5%.
وإذ انتهج الحكم المطعون فيه نهجاً مغايراً فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله متعينا الحكم بإلغائه, وبرفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبرفض الدعوى, وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات