الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13749 لسنة 48 ق عليا – جلسة 26/ 3/ 2005 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 26/ 3/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود و د. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 13749 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

1- وزير الداخلية " بصفته"
2- وزير الهجرة والجوازات والجنسية " بصفته"
3- رئيس مصلحة الجوازات والجنسية " بصفته"

ضد

سمير محمد محمد الملاحى الشاعر
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 11834 لسنة 53 ق بجلسة 14/ 7/ 2002


الإجراءات

بتاريخ 10/ 9/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 11834 لسنة 53 ق بجلسة 14/ 7/ 2002 والقاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وبثبوت تمتع المدعى بالجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم لهم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) بجلسة 17/ 5/ 2004 والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبجلسة 26/ 9/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) وحددت لنظره جلسة 30/ 10/ 2004, وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات, حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 29/ 9/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 11834 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم له بقبولها شكلاً, وثبوت الجنسية المصرية له وما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 14/ 7/ 2002 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل, وأقامت حكمها على أن الثابت من الأوراق أن والد المدعى ويدعى محمد محمد الملاحى الشاعر قد ولد بمدينة رفح شمال سيناء عام 1902 وفقاً لما هو ثابت بصورة قيد الميلاد المقيد بالرقم القومى 20204253400057 مكتب سجل مدنى الشيخ زويد برقم قيد 48 وظل مقيمّا بالأراضى المصرية إقامة معتادة خلال الفترة من 5 من نوفمبر سنة 1914 حتى 10/ 3/ 1929, وكان متزوجاً بالمدعية كاملة محمد الشاعر ( والدة المدعى ) المصرية الجنسية وأنجب منها المدعى بتاريخ 2/ 3/ 1958 حسبما هو ثابت من شهادة ميلاد المدعى الصادرة من مكتب الشيخ زويد شمال سيناء رقم 68 صفحة وأنجب منها أيضا شقيقتى المدعى سميرة ونافذه محمد محمد الملاحى الشاعر من أهالى رفح بسيناء, كما كان والد المدعى مقيماً منذ ميلاده مع أعمام المدعى وهم: منصور و محمود و سلمان وسالم و حمدان محمد الملاحى الشاعر وهم أبناء رجل واحد هو جد المدعى محمد الملاحى الشاعر وأم واحدة تدعى آمنة مصطفى الشاعر وقد صدرت الأحكام لأبناء عم المدعى عن محكمة القضاء الإدارى بثبوت الجنسية المصرية لهم وهم: حلمى محمود الملاحى الشاعر فى الدعوى رقم 141 لسنة 42 ق بجلسة 24/ 1/ 1989 ومحمد محمود محمد الملاحى فى الدعوى رقم 134 لسنة 37 ق بجلسة 25/ 11/ 1986 وتأيد بحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 602 لسنة 33 ق بجلسة 7/ 2/ 1993, الأمر الذى يكون معه والد المدعى مصرى الجنسية ويجب من ثم الحكم بثبوت الجنسية المصرية للمدعى بما يترتب على ذلك من آثار أخصها منحه جواز سفر مصريًا وتمتعه بكامل الحقوق المترتبة على منح الجنسية المصرية, وخلصت المحكمة إلى القضاء بحكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن ملف المطعون ضده خلا من المستندات الدالة على إقامة والده وجده فى البلاد خلال أى فترة من الفترات المتطلبة قانوناً, ولا يكون دليلاً فى هذا الصدد شهادة مشايخ قسم شرطة رفح أو صورة قيد ميلاد المطعون ضده بالبلاد أو كون والده أحد الورثة الوارد اسمه فى محضر حصر التركة عام 1929 لأن هذه الأوراق لا تؤكد الإقامة المادية لوالده فى البلاد خلال المدة المتطلبة قانوناً. ومن ناحية أخرى فإن الأحكام الصادرة لأعمام المطعون ضده وأبناء عمومته لها حجية نسبية فلا يستفيد منها سوى من صدرت لصالحهم, أخيراً فإنه لا يجوز له التمسك بالحالة الظاهرة وخلص الطاعنون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تنص على أن " المصريون هم: أولاً المتوطنون فى مصر قبل 5 نوفمبر 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية المحافظين على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون, وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة…. ".
وتنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية على أن " يعتبر داخلاً فى الجنسية المصرية بحكم القانون أولاً: ….. ثانياً: …. ثالثاً: من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين يقيمون عادة فى القطر المصرى فى 5 نوفمبر 1914 وحافظوا على ملف الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون…… ".
ومن حيث إن قضاء المحكمة جرى على أن مفاد نصوص قوانين الجنسية المتعاقبة قد حددت طوائف المصريين الأصلاء والاشتراطات الواجب توافرها فى كل طائفة من الطوائف, فاعتبار رعايا الدولة العثمانية من المصريين إذا توافر فى حقهم شرط الإقامة خلال الفترة من 5 نوفمبر 1914 حتى 10 مارس 1929 ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية أو الرعايا العثمانيين المولودين فى الأراضى المصرية من أبوين مقيمين فيها إذا كانوا قد حافظوا على إقامتهم العادية فيها إلى 10 مارس 1929 ولم يكتسبوا جنسية دولة أجنبية.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على المستندات المقدمة من المطعون ضده للتدليل على إقامة والده بالبلاد خلال المدة المشار إليها, أنها قد ضمت صورة قيد ميلاده الصادرة بتاريخ 12/ 12/ 2000 المقيد بالرقم القومى 20204253400057 مكتب سجل مدنى الشيخ زويد برقم قيد 48 وثابت بها أن المذكور من مواليد 25/ 4/ 1902 وأن محل الميلاد شمال سيناء/ الشيخ زويد. كما ضمت الأوراق صورة قيد ميلاد أخرى لوالد المطعون ضده صادرة بتاريخ 21/ 8/ 1989 ثابت فيها أن جد الطاعن لوالده محمد الملاحى الشاعر, وزوجته آمنة مصطفى الشاعر من المقيمين برفح سيناء. وبالإضافة إلى ذلك تقدم المطعون ضده بأصل عقد عرفى بقرض حسن محرر بتاريخ 11/ 9/ 1925 أبرم بين والد المطعون ضده وآخر وثابت بهذا العقد أن المذكور من أهالى رفح التابعة للحكومة المصرية شياخة أبو حميدان وقد توقع على هذا العقد من حسين سالم زرعى ( كاتب وشاهد ) وحمدان محمد الملاحى الشاعر وسليم حسان أبو عياد ( شهود ). كما قدم المطعون ضده صورة من حكم صادر من محكمة العريش الأهلية بجلسة 21/ 11/ 1928 فى الدعوى المقامة من والده محمد محمد الملاحى الشاعر للمطالبة بدين له فى ذمة أحد الأشخاص بموجب سند محرر فى 19/ 8/ 1927 وقد صدر الحكم لصالح والد المطعون ضده وثابت بالحكم أن المذكور من رفح المصرية ومن رعايا الحكومة المصرية.كما قدم المطعون ضده صورة إعلام وراثة لجده محمد الملاحى الشاعر بتاريخ 20/ 5/ 1929 وثابت فيه أن المذكور توفى فى 26/ 1/ 1929 ودفن فى مقابر رفح, وأن من بين الورثة والد المطعون ضده. وضمت الأوراق إقراراً مؤرخا فى 25/ 7/ 1929 يفرزو تجنيب حصة والد المطعون ضده فى تركة الجد ويفيد تسلمه لنصيبه من ميراث الجد بناحية رفح التابعة للحكومة المصرية, وشهد على ذلك الإقرار الشيخ الحكومى/ صبيح أبو حميدان, ومحمود محمد الملاحى الشاعر وسليمان سليمان الشاعر وبالإضافة إلى ما تقدم تقدم المطعون ضده بإقرار صادر منه وموقع عليه من مشايخ قسم شرطة رفح ومصدق على التوقيع بخاتم قسم شرطة رفح, وجاء بهذا المستند الإقرار بأن والد المطعون ضده من أهالى رفح سيناء وسكانها وكان يقيم بها منذ ميلاده مع أخوته أعمام المطعون ضده المصريين كما قدم المطعون ضده صورًا ضوئية لأحكام قضائية نهائية صادرة بثبوت الجنسية المصرية لبعض أبناء عمومته, ومنهم أعمامه أشقاء والده وهم حمدان محمد الملاحى الشاعر ( مواليد 1893 ) ومحمود محمد الملاحى الشاعر ( مواليد 1898 ) وسالم محمد الملاحى الشاعر ( مواليد 1913 ) على أساس ثبوت إقامتهم فى مصر خلال المدة المتطلبة قانونياً, وفضلاً عما تقدم فقد أودع المطعون ضده صورة قيد ميلاده بتاريخ 2/ 3/ 1958 وثابت بها أنه من مواليد رفح شمال سيناء وأن والده ( محمد محمد الملاحى الشاعر ) ووالدته ( كاملة محمد الشاعر ) من المقيمين برفح بشمال سيناء, وقد جاءت ذات البيانات فى شهادة ميلاد شقيقة المطعون ضده "نافذه " من مواليد 6/ 2/ 1956, وكذا شقيقته الثانية " سميرة " من مواليد 5/ 3/ 1960.
ومن حيث إن الوقائع المشار إليها تقيم فى جملتها قرينة على أن والد المطعون ضده كان مقيما بالبلاد خلال الفترة التى تطلبها القانون للدخول فى الجنسية المصرية وهى الفترة من 5 نوفمبر 1914 حتى 10 مارس 1929, وهذه القرينة لا يسوغ إهدارها إلا إذا قام الدليل على نفيها لا سيما وإن الإدارة لم تقدم أى دليل ينفى عن والد المطعون ضده تمتعه بالجنسية المصرية, كما أنها لم تقدم ما ينفى واقعة إقامة المذكور فى مصر خلال المدة المشار إليها, ولم تقدم كذلك ما يفيد تمتعه بجنسية دولة أخرى فى أى وقت من الأوقات وعلى ذلك إذ خلت الأوراق من دليل ينقض القرينة المشار إليها فإن والد المطعون ضده يكون والحالة هذه قد استوفى شروط دخوله فى الجنسية المصرية بحكم القانون طبقا للبند " ثالثاً " من المادة من المرسوم بقانون رقم 19/ 1929 الأمر الذى يترتب عليه دخول الطاعن فى هذه الجنسية بالتبعية لوالده عملاً بحكم المادة من المرسوم المذكور.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى ما تقدم فإنه يكون مطابقا لحكم القانون جديراً بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات