الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3057 لسنة 52 ق عليا – جلسة 8/ 11/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الثلاثاء الموافق 8/ 11/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أبو حليمة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 3057 لسنة 52 القضائية عليا

المقام من

عبد الراضي جابر عبد الراضي

ضد

1) وزير العدل
2) وزير الداخلية
3) مدير أمن القاهرة
4) رئيس لجنة الفصل فى الاعتراضات على كشوف المرشحين
لعضوية مجلس الشعب الدائرة 13 ومقرها قسم شرطة باب الشعرية القاهرة.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2383 لسنة 60 ق بجلسة 6/ 11/ 2005


الإجراءات

بتاريخ 7/ 11/ 2005 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة الأولى – فى الدعوى رقم 2383 لسنة 60 ق بجلسة 6/ 11/ 2005 والقاضي فى منطوقه بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الدعوى رقم 174 لسنة 27 ق. دستورية.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم له بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول أوراق ترشيح الطاعن لعضوية مجلس الشعب مع ما يترتب على ذلك من آثار وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 11/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بالأوراق، وبجلسة 8/ 11/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة اليوم، ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وقررت إصدار الحكم آخر الجلسة، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 25/ 10/ 2005 أمام الطاعن الدعوى رقم 2383 لسنة 60ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً فى ختامها الحكم له بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من استبعاد أسمه من قائمة المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 13 ومقرها قسم شرطة باب الشعرية – محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج أسمه فى قائمة المرشحين عن تلك الدائرة. وفى الموضوع – وقبل الفصل فيه – أصلياً – بوقف نظره وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية للفصل فى مدى دستورية نص البند من المادة (الخامسة) من القانون رقم 38/ 1972 واحتياطياً: بتأجيل نظر موضوع الدعوى مع التصريح للمدعي برفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا فى شأن عدم دستورية نص البند المشار إليه، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات فى جميع الأحوال، وذلك للأسباب الواردة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 6/ 11/ 2005 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الدعوى رقم 174 لسنة 27 ق.دستورية، والمقامة طعناً على نص البند من المادة الخامسة المنوه عنها، وذلك استنادا إلى حكم المادة من قانون المرافعات.
بيد أن الحكم المذكور لم يلق قبولاً من الطاعن فأقام طعنه الماثل ينعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والدستور على النحو المبين تفصيلاً بصحيفة الطعن.
ومن حيث إنه لما كانت الغاية من الطلبات العاجلة هى الحفاظ على أوضاع أو حقوق لا تحتمل تأخير الفصل فى الدعوى، وأنه لا يتلاءم مع طبيعة هذه الطلبات وقف الدعوى انتظاراً للفصل فى مسألة أولية مثل دستورية النص الذى يحكم النزاع من عدمه، وإذ يتعين على المحكمة أن تتصدى لموضوع الطلبات العاجلة حتى لا تفوت على صاحب الشأن الغرض منه وتتركه معلقاً إلى أمد قد يطول، سيما وأن الفصل فى هذا الطلب يتم من ظاهر الأوراق دون تغلغل فى أصل الموضوع.
ومن حيث إنه ترتيباً على ذلك، فقد كان يتعين على محكمة القضاء الإدارى أن تتصدى للفصل فى الشق العاجل من الدعوى المطعون على حكمها، خاصة وأنها تتعلق بحق من الحقوق الدستورية المتمثل فى الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المزمع إجراؤها يوم الأربعاء الموافق 9/ 11/ 2005، وإذ أغلقت المحكمة تناول هذا الشق، فإن قضاءها يكون معيباً ومخالفاً لصحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين: ركن الجدية بأن يكون الطعن فى القرار قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغائه عند الفصل فى الموضوع، والثاني: ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية: فإنه طبقاً لأحكام المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب، يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب توافر عدة شروط، من بينها أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقاً للقانون، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق أن هذا الشرط غير متوافر فى حق الطاعن، إذ لم يثبت أنه أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها، وهو ما لم يجادل فيه الطاعن، ومن ثم فإنه ينتفي ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبالتالي يتعين القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن من أن نص البند مشكوك فى دستوريته مما يرجح معه الحكم بعدم دستوريته وبالتالي توافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ذلك أنه مادام النص قائماً لم يقضي بعدم دستوريته فإنه يتعين احترامه والتزام أحكامه، مما يستوجب بحث ركن الجدية وفقاً له.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات