المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9954 لسنة 46 ق عليا – جلسة 3/ 7/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الأحد الموافق 3/ 7/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 9954 لسنة 46 القضائية عليا
المقام من
1) محافظ القاهرة " بصفته "
2) رئيس حى غرب القاهرة " بصفته "
ضد
ورثة المرحوم على حسن على عيد وهم زوجته نظيرة زينهم وأولاده حسن
و أحمد و نعمة و ماجدة
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 490 لسنة 48 ق بجلسة 27/ 6/
2000
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 6/ 8/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم
9954 لسنة 46 ق فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون
فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون
ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا
وإلزام جهة الإدارة المصروفات. تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 1/ 2002,
وبجلسة 26/ 9/ 2004 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم, وبها صدر هذا الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يستفاد من الأوراق – فى أن المطعون ضده أقام
الدعوى رقم 7489/ 93 بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة بتاريخ 26/ 6/ 1993
طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار الهدم الكلى الصادر
من حى غرب القاهرة برقم 28 لسنة 1993 على العقار رقم 45 شارع معروف قسم قصر النيل بالقاهرة
ونعى المدعى على القرار مخالفته للقانون حيث إن العقار محل النزاع بحالة جيدة ويستخدم
فقط لأغراض تجارية وهو صالح لهذا الغرض. وهو مصدر رزقه الوحيد لأنه يستخدم كورشة ميكانيكية
فقط وغير معد للسكن.
وبجلسة 28/ 7/ 1993 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها
إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بالرقم المشار إليه.
وبجلسة 27/ 6/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها على أن امتناع الجهة
الإدارية عن تقديم المستندات المتعلقة بالدعوى رغم احتفاظها بها فلا مناص من التسليم
بما ورد بعريضة الدعوى من أن حالة العقار لا تستدعى إزالته حتى سطح الأرض وأن القرار
المطعون فيه لم يقم على سبب يبرره من الواقع والقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن الأوراق
والمستندات التى تقدمها جهة الإدارة فى مرحلة الطعن تدحض ما يزعمه المطعون ضده وتزيل
القرينة التى قام عليها الحكم المطعون فيه سيما وأن المطعون ضده لم يقدم ثمة مستند
يؤيد دعواه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم
العلاقة بين المالك والمستأجر تنص على أن: " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم
معاينة وفحص المبانى والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال
سواء بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة لجعله صالحا للغرض المخصص
من أجله " ويتضمن التقرير تحديد المدة اللازمة لتنفيذ الأعمال المطلوبة وما إذا كانت
تستوجب إخلاء المبنى مؤقتا كليا أو جزئيا ".
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قدمت أثناء نظر الطعن وبجلسة الفحص المنعقدة بتاريخ
7/ 1/ 2002 حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من القرار رقم 28 لسنة 1993 الصادر
للعقار محل النزاع ومبين به تقرير معاينة للعقارات المتضررة من زلزال عام 1992 ومثبت
به أن مكونات العقار أرضى وأول عبارة عن حوائط حاملة وأسقف خشبية وأن البلاغ تقدم به
قاطن العقار وأثبت به أن المبنى به شروخ وتصدعات وقد أثبتت اللجنة التى عاينت العقار
فى تقريرها المؤرخ 1/ 11/ 1992 أن العقار به تصدعات بالواجهة وشروخ نافذة بالحوائط
ورشح ورطوبة بجميع الحوائط بالإضافة إلى ما اثبتته اللجنة بشأن حوائط الدور الأرضى
والسقف وانتهى رأيها إلى هدم العقار جميعه حتى سطح الأرض, وقد دونت ملحوظة بأسفل المستند
المشار إليه تضمنت " العقار المذكور له قرار هدم رقم 19 لسنة 1985 الذى يقضى على هدم
العقار جميعه لسطح الأرض ". ومن ثم فإن حالة العقار المشار إليه قد استوجبت على ما
سبق هدم العقار حتى سطح الأرض خاصة وأن البلاغ المقدم من قاطن العقار عقب حدوث زلزال
عام 1992 ذكر به أن المبنى به شروخ وتصدعات, كما أنه سبق وصدر سنة 1985 قرار سابق بهدمه
حتى سطح الأرض وعلى ما تقدم فإن الجهة الإدارية إذ أصدرت قرارها المطعون فيه بهدم العقار
حتى سطح الأرض يكون متفقا وأحكام القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه
يكون مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء وبرفض الدعوى.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة (184 ) من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون
ضدهم المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
