المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7286 لسنة 47 ق عليا – جلسة 3/ 7/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الأحد الموافق 3/ 7/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن
عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 7286 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
1) رئيس الجمهورية " بصفته "
2) وزير الداخلية " بصفته "
ضد
السيد عبد الوهاب عبد العظيم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3288 لسنة 54 ق بجلسة
11/ 3/ 2001
الإجراءات
بتاريخ 3/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3288 لسنة 54 ق بجلسة 11/ 3/ 2001
والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما ومتضامنين
بأن يؤديا للمدعى مبلغاً مقداره " ألفان من الجنيهات " والمصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهما بقبول الطعن شكلاً وبوقف
تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بصفتيهما المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) بجلسة 19/ 5/ 2003 والجلسات التالية
لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 4/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى – موضوع ) وحددت لنظره جلسة 23/ 10/
2004 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر
الجلسات, وبجلسة 14/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر الحكم
فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه
المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب
فى أنه بتاريخ 2/ 1/ 2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 3288 لسنة 54 ق أمام محكمة القضاء
الإدارى بالقاهرة ( الدائرة السادسة ) طالباً الحكم له بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما
ومتضامنين بأن يؤديا له التعويض عما أصابه من أضرار مادية أو أدبية من جراء صدور ونفاذ
قرار اعتقاله والمصروفات.
وذكر المدعى شرحاً لدعواه أنه اعتقل فى 3/ 9/ 1981 وأفرج عنه فى 27/ 4/ 1982, وأن قرار
اعتقاله صدر مشوباً بعيوب عدم الاختصاص ومخالفة القانون والانحراف بالسلطة وانعدام
السبب, وأنه أصيب بأضرار مادية وأدبية جسيمة تمثلت فى هدم كيانه المالى, والأعباء التى
تحملتها أسرته, والشعور بالإحباط والألم, وتقييد حريته دون سند من القانون.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة
11/ 3/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل, وأقامت حكمها على أساس ثبوت أركان
المسئولية الإدارية من خطأ وضرر وعلاقة السببية للأسباب الواردة تفصيلاً بالحكم الطعين,
وبينت المحكمة أنها تقدر تعويضاً جابراً لما أصاب المدعى من أضرار مادية وأدبية نتيجة
اعتقاله فى الفترة من 3/ 9/ 1981 حتى 27/ 4/ 1982 بمبلغ مقداره ألفان من الجنيهات يلتزم
به المدعى عليهما ( رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ) بصفتيهما متضامنين. وخلصت المحكمة
إلى إصدار حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض الحكم المطعون فيه فأقامت طعنها الماثل ناعية على
الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله على سند من أن المطعون ضده سبق له
أن أقام الدعوى رقم 5412/ 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى يطلب تعويضه عن اعتقاله عن
ذات الفترة التى أقام بشأنها الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين, وإذ كان هناك اتحاد
فى الخصوم والسبب والمحل الأمر الذى كان يتعين معه الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة
الفصل فيها., وتنفيذاً لقرار المحكمة بإعادة الطعن للمرافعة لتقدم الجهة ما يفيد نهائية
الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5412/ 46 ق أودعت الجهة بجلسة 14/ 5/ 2005 الشهادة رقم
3451/ 51 ق المؤرخة 5/ 5/ 2005 الصادرة من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا ومبين
بها عدم حصول طعن على الحكم المذكور فى المدة من 1/ 9/ 1998 وحتى 3/ 10/ 1998.
من حيث إن قضاء المحكمة جرى على أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها هو
أثر مقرر مؤداه حجية الأحكام فيما فصلت فيه مما تحمله من قوه الشئ المقضى به إلا أن
مناط صحة هذا الدفع أن يكون هناك حكم فاصل فى الموضوع يمنع من إعادة النظر فيما قضى
فيه من جديد. وعلى هذا نصت المادة من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية
رقم 25 لسنة 1968 بأن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى فيه تكون حجة فيما فصلت فيه
من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينفى هذه الحجية, لكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية
إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده سبق أن أقام بتاريخ 3/ 5/ 1992 الدعوى
رقم 5412/ 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة مختصماً كلا من رئيس الجمهورية
ووزير الداخلية بصفتيهما وطالباً الحكم له بالتعويض عن اعتقاله دون سند فى خلال المدة
من 2/ 9/ 1981 وحتى 27/ 4/ 1982 لما أصابه من أضرار مادية وأدبية. وبجلسة 1/ 9/ 1998
قضت المحكمة بأحقية المذكور فى تعويض مقداره ألف جنيه وطبقاً للشهادة المقدمة من هيئة
قضايا الدولة بجلسة 14/ 5/ 2005 سالفة البيان فقد صار ذلك الحكم نهائياً بعدم الطعن
عليه. ولما كان الأمر كذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه الصادر
فيها الحكم الطعين فى 2/ 1/ 2000 وذلك فى تاريخ لاحق على صدور الحكم فى دعواه الأولى
سالفة البيان ومختصماً فيها ذات المدعى عليهما المختصمين فيها, وطالباً الحكم له بذات
الطلبات المتمثلة فى تعويضه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء اعتقاله عن المدة
ذاتها التى قضى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5412/ 46 ق بتعويضه عنها, وإذ قامت كل من
الدعويين 5412/ 46 ق و 3288 ق سنة 54 على ذات السبب, فمن ثم يكون الدفع المبدى بعدم
جواز نظر الدعوى رقم 3288 لسنة 54 لسابقة الفصل فيها قائما على سند قانونى صحيح, الأمر
الذى يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة
الفصل فيها وألزمت المطعون ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
