المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3479 لسنة 41 ق عليا – جلسة 11/ 6/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 11/ 6/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود
ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 3479 لسنة 41 القضائية عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للتوكيلات الملاحية.
ضد
1- وزير المالية " بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك "
2- مدير عام مصلحة الجمارك" بصفته "
3- مدير إدارة المانفيستو المركزى.
4- مدير جمارك المانفيستو المركزى المطور
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الصادر بجلسة 10/ 4/ 1995 فى الدعوى رقم 4601
لسنة 46 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 8/ 6/ 1995 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة
تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية
الصادر بجلسة 10/ 4/ 1995 فى الدعوى رقم 4601 لسنة 46 ق. والذى قضى برفض الدعوى وإلزام
الشركة المدعية المصروفات.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بإلغاء قرار مدير عام الجمارك بفرض الغرامة
الجمركية على الشركة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه, مع
ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام ( الدائرة الأولى/ فحص طعون ) جلسة 26/ 9/ 2004, وتدوول نظره
أمامها إلى أن قررت بجلسة 21/ 2/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة
الأولى – موضوع ) لنظره بجلسة 19/ 3/ 2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 11/
6/ 2005, وفيها تقرر إعادة الطعن المرافعة بجلسة اليوم والحكم آخر الجلسة, وفيها قررت
المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى
النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 23/ 8/ 1992
أقامت الشركة الطاعنة الدعوى رقم 4601 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى, طلبت فيها
الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك رقم 1462 لسنة 1992 بفرض غرامة عليها مقدارها 432024.500
جنيها استنادا لوجود عجز فى شحنة السفينة " جاكسون " عند وصولها إلى ميناء الإسكندرية
بتاريخ 28/ 6/ 1991 قدره 77 طردا فى مشمول بوالص الشحن, وأن الشركة لم توضح أسباب ذلك
العجز أوتبرره بمستندات جدية, مما اعتبرته مصلحة الجمارك مخالفة لأحكام المادتين37
و 38 من القانون رقم 66 لسنة 1963 وهو ما يسوغ لها فرض الغرامة وفقا للمادة 117 من
هذا القانون, وقد تظلمت الشركة من قرار فرض الغرامة إلا أن الجهة الإدارية رفضت التظلم
مما حدا بها إلى إقامة الدعوى.
وبجلسة 10/ 4/ 1995 قضت المحكمة برفض الدعوى, وشيدت قضاءها على أن الشركة المدعية لم
تنف وجود عجز فى شحنة الباخرة المشار إليها ولم تقدم للمحكمة أية مستندات تبرر هذا
العجز فيحق لمصلحة الجمارك فرض غرامة عليها, وإذ صدر القرار المطعون فيه فإنه يكون
مطابقا لأحكام القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها: أن مصلحة الجمارك مكلفة قانونا بإثبات حصول النقص المدعى به طبقا لقانون
الإثبات, ولم تقدم ما يثبت النقص فى البضاعة, وأن تقدير قيمة الغرامة قد جاء مخالفا
لأحكام القانون, فضلا عن أن قرار فرض الغرامة لم يبين نوع البضاعة ولا جنسها ولا ثمنها
ولا نص التعريفة الذى اختاره بما لا يمكن للمحكمة مراقبة أركان القرار الواقعية والقانونية.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بجلسة 2/ 8/ 1998 حكما فى الدعوى رقم
82 لسنة 18 ق دستورية, تقضى بعدم دستوريته المواد 37 و38 و 117 من قانون الجمارك رقم
66 لسنة 1963 وسقوط الأحكام الأخرى التى ترتبط بها ارتباطا لا يقبل التجزئة, والتى
كانت تعتبر أن مجرد النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما أدرج فى قائمة الشحن
قرينة على تهريبها . كما قضت بعدم دستورية المادة 119 من هذا القانون التى كانت تخول
مدير الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة.
ومن حيث إن حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المواد التى استندت إليها الجهة
الإدارية فى فرض الغرامة الجمركية على الشركة ومقدارها 432024.500 جنيها, قد كشف عن
انتفاء السند القانونى لقرار الجهة الإدارية فى هذا الشأن بما يستتبع انعدام القرار
المطعون فيه, ويتعين معه الحكم بإلغاء قرار فرض الغرامة الجمركية على الشركة الطاعنة,
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى استنادا إلى المواد التى حكم بعدم دستوريتها
فى تاريخ لاحق لتاريخ صدور الحكم, فإنه يضحى مخالفا لأحكام القانون متعينا الحكم بإلغائه
وبإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبإلغاء القرار المطعون
فيه, وما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
