المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4709 لسنة 35 ق عليا – جلسة 14/ 5/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 14/ 5/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وحسن سلامة
أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود و د. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس
مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 4709 لسنة 35 القضائية عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للتوكيلات الملاحية
ضد
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الصادر بجلسة 6/ 7/ 1989 فى الدعوى رقم 975
لسنة 42 ق
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 3/ 9/ 1989 أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب
المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى
بالإسكندرية الصادر بجلسة 6/ 7/ 1989 فى الدعوى رقم 975 لسنة 42 ق, والذى قضى بعدم
قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرارين
المطعون فيهما وما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى – فحص طعون جلسة 4/ 7/ 2004, وتدوول نظره أمامها
إلى أن قررت بجلسة 20/ 12/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة
الأولى ) موضوع لنظره بجلسة 12/ 2/ 2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم,
وفيها تقرر إعادة الطعن للمرافعة لجلسة اليوم لتغير التشكيل والحكم آخر الجلسة, وفيها
تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 8/ 10/ 1987
أقام الطاعن الدعوى رقم 1877 لسنة 1987 تجارى كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية,
طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الإدارى رقم 76 لسنة 1987 بفرض غرامة جمركية على الشركة
بمبلغ 20142.400 جنيها بحجة وجود عجز فى شحنة السفينة " ليكتيت " عند وصولها ميناء
الإسكندرية يوم 7/ 1/ 1985, وقد أخطر برفض تظلمه فقام برفع الدعوى, وبجلسة 18/ 1/ 1988
قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى
بالإسكندرية, حيث قيدت بجدولها تحت الرقم المشار إليه, وتدوولت بجلساتها إلى أن قضت
المحكمة فى 6/ 7/ 1989 بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد, وشيدت المحكمة قضاءها
على أن الشركة أخطرت بقرار الغرامة المطعون فيه بتاريخ 21/ 1/ 1987, وتحقق علمها اليقينى
بهذا القرار فى هذا التاريخ بدليل خاتمها الموضوع على خطاب التبليغ, وإذ تراخت الشركة
المدعية فى تقديم تظلمها إلى مدير عام الجمارك فإنها تكون قد خالفت المواعيد المقررة
فى قانون الجمارك للطعن فى قرارات فرض الغرامة.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها: إن إعلان قرار فرض الغرامة إلى مدير توكيل ممفيس للملاحة هو إعلان غير
صحيح فلم يتم توجيه الإعلان إلى الشركة المدعية التى هى وكيلة السفينة وبالتالى فلم
تعلم بالقرار علما يقيناً.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية قد انتهت فى حكمها الصادر بجلسة 2/ 8/ 1997 فى القضية
رقم 72 لسنة 18 ق إلى عدم دستورية ما تضمنته المواد 37 و 38 و 117 من قانون الجمارك
الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 من اعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود أو محتوياتها
قرينة على تهريبها مستوجبة فرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة 117 ما لم يبرر الربان
أو قائد الطائرة هذا النقص, وبعدم دستورية نص المادة 119 من هذا القانون بتخويل مدير
الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة المشار إليها, وبسقوط الأحكام الأخرى المرتبطة بما حكم
بعدم دستوريته ارتباطاً لا يقبل التجزئة, وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية فى العدد
33 فى 14/ 8/ 1997, ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه والصادر استناداً لتلك النصوص فاقداً
لسنده القانونى فيصير معدوماً مما يجوز الطعن عليه دون التقيد بالمواعيد المقررة لرفع
الدعوى.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب, وانتهى إلى نتيجة مغايرة عما كشف عنه حكم
المحكمة الدستورية العليا فإنه يكون من المتعين الحكم بإلغائه والقضاء بقبول الدعوى
شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء
القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن
درجتى التقاضى.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
