الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2954 لسنة 52 ق عليا – جلسة 8/ 11/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الثلاثاء الموافق 8/ 11/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود و أحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أبو حليمة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2954 لسنة 52 القضائية عليا

المقام من

أحمد زهير أحمد عبد الغني

ضد

1) وزير الداخلية "بصفته"
2) رئيس محكمة أسيوط الكلية رئيس لحنة فحص الاعتراضات على المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن محافظة أسيوط "بصفته"
3) مصطفى أحمد قرشي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 755 لسنة 17 ق بجلسة 1/ 11/ 2005


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 6/ 11/ 2005 أودع الأستاذ حمدي عبد الرحيم علي المحامي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2954 لسنة 52ق في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاًً وبرفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المدعي مصروفات هذا الطلب.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها القضاء مجدداً بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح المطعون ضده الثالث مصطفى أحمد قرشي وإدراج اسمه بكشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن مقعد الفلاح بالدائرة الثالثة الانتخابية لمركز ديروط واعتماد هذه الكشوف مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية ودون إعلان وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراًً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 11/ 2005 ثم نظر الطعن بجلسة 8/ 11/ 2005 وفيها قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتي نظرته بالجلسة المذكورة وفيها قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 29/ 10/ 2005 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح السيد/ مصطفى أحمد قرشي بإدراج اسمه بكشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن مقعد الفلاح بالدائرة الثالثة الانتخابية لمركز ديروط واعتماد هذه الكشوف وما يترتب على ذلك من آثار أهمها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية ودون إعلان مع إلزام جهة الإدارة المصروفات، وشرح دعواه تفصيلاً في صحيفة الدعوى.
وبجلسة 1/ 11/ 2005 صدر الحكم المطعون فيه وأقام الحكم أسبابه فيما يتعلق بتوافر شروط ترشيح المدعي عليه الثالث ( مصطفى أحمد قرشي ) وخاصة شرط تأدية الخدمة العسكرية على أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعي عليه الثالث قدم صورة طبق الأصل من الحكم الصادر من محكمة المعادي المدنية جلسة 4/ 9/ 2005 والذي قضى باعتبار المستند الصادر من سجل مدني قصر النيل والمدون به حالة المدعي (مصطفى أحمد قرشي) من التجنيد والمؤرخ 15/ 10/ 1971 والمثبت بأعلاه حالته التجنيدية بأنه معاف نهائي بتاريخ 10/ 12/ 1971 بالشهادة رقم 610353 مستنداً تنفيذياً، ولما كان هذا الحكم لم يثبت من ظاهر الأوراق أنه طعن عليه بأي طريق من طرق الطعن فمن ثم يكون قد حاز حجية الأمر المقضي،الأمر الذى يكون معه المدعي عليه الثالث قد تحقق فى شأنه الشرط المتعلق ببيان موقفه التجنيدي بأنه معاف نهائي من التجنيد.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه المخالفة الصارخة لصحيح أحكام القانون وذلك على النحو الوارد بتقرير الطعن وتحيل إليه.
ومن حيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب تنص على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى تنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب: 1-…. 2-…. 3-….4-…..
5- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقاً للقانون." وتنص المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية على أن " تعطي وزارة الدفاع الشهادات والنماذج الآتية بعد أداء الرسوم المقررة قانوناً: أولاً: الشهادات: أ-….. ب- شهادة بالإعفاء من الخدمة العسكرية والوطنية طبقاً للمادة ج -…….. ".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد جعل ثبوت أداء الخدمة أو الإعفاء منها أو عدم تأديتها لأي سبب من الأسباب بموجب إحدى الشهادات المحددة بالقانون والتى تصدر عن وزارة الدفاع بعد أداء الرسوم المقررة فضلاً عن ثبوت الوقائع فى سجلات الوزارة لتكون مرجعاً لكل من يريد إثبات واقعة أداء الخدمة أو الإعفاء منها أو عدم أدائها لأي سبب من الأسباب ومن ثم فإنه فى مقام إثبات أداء الخدمة أو الإعفاء منها أو عدم أدائها لأي سبب يتعين لإثبات اتباع الطريق ومن خلال المستندات التى حددها القانون وبواسطة الأوراق والمستندات التى حددها المشرع لإثبات أو نفي هذه الواقعة ولا يجوز الاستناد إلى أي مستند آخر لم يعد – فى نظر المشرع – لإثبات واقعة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها سندا لثبوت أو نفى هذه الواقعة.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق أن سند المطعون ضده الثالث فى إثبات إعفائه من أداء الخدمة العسكرة إعفاء نهائياً هو حكم محكمة المعادي المدنية المشار إليه بالحكم المطعون فيه وهو مستند لم يعده القانون لإثبات هذه الواقعة وإن صلح مستنداً فى شأن آخر حسبما يحدده القانون، وقد كان على المطعون ضده الثالث تقديم ما يفيد إعفاؤه من أداء الخدمة العسكرية من خلال وزارة الدفاع ومن خلال الشهادة المحددة بإعفائه من أداء الخدمة العسكرية التى حددها القانون وتجدر الإشارة إلى أن المطعون ضده الثالث سبق أن أقام الدعويين رقمي 32950 لسنة 57 ق و 33491 لسنة 58 ق أمام القضاء الإدارى بطلب إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منحه شهادة معاملة تفيد إعفاؤه نهائياً من التجنيد قضى فيها بجلسة 30/ 7/ 2005 برفض الدعوى، فأقام طعنه رقم 21107 لسنة 51 أمام المحكمة الإدارية العليا دائرة فحص الطعون على الحكم المشار إليه حيث قضى بجلسة 3/ 10/ 2005 بإجماع الآراء برفض الطعن وأصبح الحكم نهائياً على المدعي فى الدعوى (الطاعن) ومن ثم يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه مما يجعله جديراً بالإلغاء وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات