الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8341 لسنة 47 اق عليا – جلسة 6/ 7/ 2003

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى/ موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الأحد الموافق 6/ 7/ 2003
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح ، ود. محمد ماجد محمود أحمد ، وأحمد عبد الحميد حسن عبود ، وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

صدر الحكم الآتي

في الطعن رقم 8341 لسنة 47 اقضائية عليا

المقام من/

صابر إبراهيم أحمد

ضد/

وزير الأشغال العامة والموارد المائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 160 لسنة 49ق بجلسة 21/ 1/ 2001


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 30/ 5/ 2001 أودع الأستاذ الدكتور/ عوض الله عبده شراقه المحامي ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد بجدولها العام برقم 8341 لسنة 47 قضائية عليا – في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 160 لسنة 49ق بجلسة 21/ 1/ 2001 ، والقاضي في منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفضها ، وألزمت المدعي المصروفات ".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا بالتعويض المناسب للطاعن مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني في الطعن أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا ، وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12/ 8/ 2002 وتدوول نظره بالجلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 16/ 12/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 8/ 2/ 2003 حيث نظرته هذه الدائرة على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 12/ 4/ 2003 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في شهر – وفي هذا الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرات بدفاعها.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 21/ 1/ 2001 ، وتقدم الطاعن بطلب إعفائه من الرسوم القضائية في 19/ 3/ 2001 ، وقيد طلبه برقم 177 لسنة 47 ق.ع ، وووفق عليه بجلسة 3/ 4/ 2001 فأقام طعنه بتاريخ 30/ 5/ 2001 أي في الميعاد القانوني ، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 160 لسنة 49ق بتاريخ 2/ 10/ 1994 أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب إلزام المدعى عليه بصفته (المطعون ضده بصفته) بالتعويض المناسب والمصروفات ، وذكر شرحًا لدعواه – أنه بتاريخ 4/ 12/ 1991 فوجئ وأسرته بالمياه تقتحم بيته بعد أن تسربت من خلال أربع فتحات في بطن جسر ترعة النوبارية لتصل إلى نحو مترًا اتجاه زاوية عبد القادروالمناطق المحيطة بها، وأتلفت العديد من المنازل والمحاصيل الزراعية، وأصيب الأهالي بالهلع والفزع وكان الطاعن وأسرته من بينهم حيث أصيب بأضرار مادية وأدبية.
وبجلسة 21/ 1/ 2001 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسًا علي أن الأوراق خلت مما يفيد اصابة المدعي بأي أضرار مادية وأدبية، حيث لم يقدم دليلاً يثبت إصابته بأضرار، وأن ماجاء بصحيفة الدعوي لايخرج عن كونه أقوالاً مرسلة لم يقم الدليل عليها.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله حيث خالف هذا الحكم العديد من الأحكام النهائية الصادرة من دائرة العقود والتعويضات ، ومن ثم يكون مستوجب الإلغاء ،فضلاًعن مخالفته المبادئ والأحكام التي استقر عليها قضاء المحكمة الإدارية العليا فيما يتعلق بثبوت الضرر ، بالإضافة إلى الإجحاف بحقوق الطاعن حينما عوّل الحكم المطعون فيه على كشف حصر المنازل المتضررة والتي لم يكن بينها منزل الطاعن ، حال أن هذه الكشوف لا تعبر عن الواقع والحقيقة لأن كثيرًا من أهالي زاوية عبد القادر حينما غرقت بلدهم نزح البعض منهم إلى خيم الإيواء ، والبعض الآخر لم يوجد أثناء الحصر لأسباب عديدة منها الهرب من أماكن الغرق ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن أساس مسؤلية الإدارة عن القرارات الصادرة عنها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية الخطأ والضرر.
ومن حيث إن الضرر هو الركن الثاني من المسئولية ، وعلى أساسه يكون تقدير التعويض ، وليس بكاف لتحقيق المسئولية توافر ركن الخطأ ، بأن يكون القرار الإداري غير مشروع ، بل يجب أن يترتب على الخطأ ضرر (ماديًا كان أو أدبيًا) وأن يثبت المضرور وقوعه.
ومن حيث إن وقوع الضرر – وعلي ماجري عليه قضاء هذه المحكمة – واقعة يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات ، ومنها البينة والقرائن ،ومن ثم فإن المضرور هو الذي يقع عليه عبء إثبات ما أصابه من الضرر ولا يستطيع أن يخطو في المسئولية خطوة قبل أن يثبت ذلك ، فضلاً عن إثبات قيام علاقة السببية بين الخطأو الضرر.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن يطلب إلزام المطعون ضده بصفته ، بأداء التعويض المناسب عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة غرق منزله إثر انهيار جسر ترعة النوبارية في 4/ 12/ 1991 ، إذ أجدبت الأوراق من دليل يفيد وقوع الضرر وعناصر هذا الضرر ومداه ، بل وردت عبارات الطاعن مرسلة عارية من الدليل ، الأمر الذي يتعين معه رفض طلب التعويض ، أيا ما يكون الأمر بخصوص توافر ركن الخطأ.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ، إذ انتهى إلى هذه النتيجة يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ويكون الطعن عليه في غير محله جديرًا بالرفض.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم ما أورده الطاعن من أن الحكم المطعون فيه لم يعول على الشهادة الإدارية التي تثبت غرق منزله ، ذلك أن المنازل التي تعرضت للتلف قد تم حصرها ، وقدم بشأنها كشف تحقيقات النيابة الإدارية ولم يكن بينها منزل الطاعن ،كما لا ينال من ذلك ، ما طلبه الطاعن بجلسة 12/ 4/ 2003 من ندب خبير بدعوى أن وقائع الطعن والأضرار التي حاقت بالطاعن لا تثبت إلا بشهادة الشهود ، ذلك أن تقدير ندب خبير من عدمه من الملاءمات المتروكة لتقدير المحكمة ، وهو ما لا ترى فائدة منه في خصوصية الطعن الماثل.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات