الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5888 لسنة 46قعليا – جلسة 14/ 6/ 2003 م

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 14/ 6/ 2003 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح ، يحيى خضري نوبي محمد ، د. محمد ماجد محمود أحمد ، أحمد حلمي محمد أحمد حلمي – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5888 لسنة 46ق.عليا

المقام من:

1 – محافظ الدقهلية – بصفته
2 – رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر – بصفته

ضد:

منصور إبراهيم منصور في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – بالمنصورة في الدعوى رقم 2450 لسنة 15ق بجلسة 28/ 2/ 2000


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 27/ 4/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5888 لسنة 46 ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 28/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 2450 لسنة 15ق والقاضي منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بعدم أحقية جهة الإدارة المدعى عليها في فرض أي رسم تجاري أو صناعي على منشأة إنتاج الألبان الخاصة بالمدعي والكائنة في نطاق الوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر استنادًا إلى التشريعات المشار إليها بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله من المدعي أو والده على ذمة هذا الرسم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 وألزمت جهة الإدارة المصروفات ".
وطلب الطاعنان بصفتهما – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بما يلي:
أولاً: بسقوط حق المدعي (المطعون ضده) في المطالبة باسترداد ما سبق سداده من رسوم بالتقادم الثلاثي ثانيًا: – برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي في أي من الحالتين.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الجهة الإدارية برد ما سبق سداده من رسوم إلى المطعون ضده اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 وتأييده فيما عدا ذلك وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن جلسة 3/ 12/ 2001 وجرى تداوله بالجلسات حيث لم يحضر المطعون ضده رغم إخطاره ، وبجلسة 18/ 11/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 11/ 1/ 2003 حيث جرى تداوله بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر ولم يحضر المطعون ضده رغم إخطاره بمواعيد الجلسات بخطاب مسجل بعلم الوصول وبجلسة 15/ 3/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 7/ 6/ 2003 ومذكرات في شهر.
وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق
به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة وتخلص واقعات الطعن الماثل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 31/ 3/ 1992 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 109 لسنة 1992م. بندر ميت غمر ابتداء بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة بندر ميت غمر الجزئية وطلب في ختامها الحكم بعدم أحقية الوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر في مطالبة المدعي – خلفًا عن والده – بأية مبالغ كرسوم محلية مستقبلاً وبراءة ذمة المدعي خلفًا عن والده من أية مطالبات من هذا القبيل.
وذكر شرحًا لذلك أن الوحدة المحلية المذكورة دأبت على مطالبته – خلفًا عن والده المرحوم/ إبراهيم محمد منصور – بمبالغ سنوية تدعي استحقاقها لها كرسوم تجارية ومحلية مستحقة على نشاطه في صناعة الألبان ، واعتاد المدعي على سداد هذه المبالغ خشية إجراء الحجز الإداري عليه ، إلا أن هذه الطلبات قد زادت عن حدها وتضاعفت مبالغها بلا سبب ، كما أن سائر المبالغ التي سبق وأن حصلتها الوحدة المحلية من المدعي ووالده لحساب هذه الرسوم تعتبر مدفوعة دون وجه حق وبلا سند قانوني لأنه لا يجوز قانونًا أن تفرض وحدات الإدارة المحلية أية ضرائب مماثلة للضرائب المنصوص عليها في القانون رقم 157 لسنة 1981.
وأضاف المدعي بأن إدارة الإيرادات بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر أخطرته بتاريخ 12/ 2/ 1992 بمطالبته بسداد مبلغ 390 جنيهًا كرسوم تجارية ربط عامي 90/ 1991 ، 91/ 1992 وذلك دون وجه حق.
تدوولت الدعوى بجلسات محكمة ميت غمر الجزئية ، وبجلسة 28/ 2/ 1993 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة لنظرها وأبقت الفصل في المصروفات.
وتنفيذًا لذلك أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وقيدت بجدولها تحت رقم 2450 لسنة 15ق.
قامت هيئة مفوضي الدولة بتغيير الدعوى وأودعت فيها تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بعدم أحقية جهة الإدارة في فرض أي رسم تجاري أو صناعي محلي على منشأة إنتاج الألبان الخاصة بالمدعي والكائنة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر استنادًا إلى التشريعات المشار إليها بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق سداده من قبل المدعي أو سلفه على ذمة هذا الرسم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
تدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها – وبجلسة 28/ 2/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بعدم أحقية جهة الإدارة في فرض أي رسم تجاري أو صناعي على نشاط المدعي مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله من المدعي أو والده على ذمة هذا الرسم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987.
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن جهة الإدارة قد فرضت رسم تجاري وصناعي محلي على منشأه إنتاج الألبان الخاصة بالمدعي ومن قبله والده وذلك استنادًا إلى أحكام قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 871 لسنة 1990والمادة الرابعة من قانون إصدار قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43لسنة 1979 ، ولما كانت تلك التشريعات قد حكم بعدم دستورية بعضها وبسقوط أحكام البعض الأخر ، فإن مطالبة جهة الإدارة بالرسم المحلي موضوع النزاع تكون قد قامت على غير أساس قانوني مما يتعين معه الحكم بعدم أحقية جهة الإدارة في فرض أي رسم محلي على منشأة المدعي استنادًا إلى التشريعات المشار إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق سداده من قبل المدعي أو والده على ذمة هذا الرسم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 إعمالاً لقواعد التقادم الخمسي بالنظر إلى أن الدعوى الماثلة قد أقيمت بتاريخ 31/ 3/ 1992.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين فقد بادرا إلى إقامة الطعن الماثل ناعين على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية:
أولاً: أخطأ الحكم المطعون فيه بعدم تطبيقه أحكام القانون رقم 168 لسنة 1998 الصادر بتعديل الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 على موضوع الدعوى ، ذلك أن مقتضى الأثر الفوري والمباشر هو إعمال أحكامه على الآثار التي تترتب من وقت نفاذه طالما كانت ناشئة عن مراكز قانونية لم تكن قد استقرت بعد.
ثانيًا: أن الثابت أن المطعون ضده قد استحقت عليه الرسوم موضوع الدعوى فضلاً عن سداده لذات الرسوم عن سندات سابقة على عام 1991 ولم يكن هو الطاعن أمام المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 129 لسنة 18ق وبالتالي لا يستفيد من حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر والصادر بجلسة 3/ 1/ 1998.
ثالثًا: أن الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلبه المطعون ضده حيث ألزم الحكم جهة الإدارة برد ما سبق تحصيله من رسوم اعتبارًا من 31/ 3/ 19987 في حين أن الثابت أن المطعون ضده لم يطلب استرداد ما سبق أن دفعه اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 ولم يقدم أي مستند رسمي يفيد أنه قام بسداد رسوم من 31/ 3/ 1987 حتى تاريخ رفع الدعوى خاصة وقد حدد المطعون ضده طلباته في عريضة دعواه بعدم أحقية الوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر في مطالبته بأي رسوم محلية وبراءة ذمته من أية مطالبات من هذا القبيل ، ويكون الحكم المطعون فيه حين قضى للمطعون ضده بأحقيته في رد ما سبق تحصيله من رسوم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم مستوجبًا الإلغاء.
رابعًا: إن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من إعمال القواعد المتعلقة بالتقادم الخمسي يكون قد خالف المادة من القانون المدني والتي جعلت تقادم الرسوم بثلاث سنوات وليس بخمس سنوات ، وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى غير هذا النظر فإنه يكون مخالفًا للقانون جديرًا بالإلغاء في هذا الشق.
ومن حيث إن المطعون ضده يهدف من دعواه محل الطعن الماثل – وفقًا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته – إلى طلب الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة بفرض رسوم محلية تجارية وصناعية على منشأة صناعة الألبان المملوكة له مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمته من مبلغ 390 جنيهًا المفروض عليه كرسوم تجارية ربط عامي 90/ 1991 ، 91/ 1992 ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة كانت قد فرضت على المطعون ضده رسومًا تجارية وصناعية على منشأة صناعة الألبان المملوكة له خلفًا عن والده والكائنة في نطاق الوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر ، وذلك استنادًا إلى أحكام قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بفرق الرسوم المحلية بدائرة المجالس المحلية ، وإلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990 بزيادة فئات هذه الرسوم.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية وتعديلاته نصت على أن " يعمل بأحكام قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 والقرارات المكملة له بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية وذلك حتى تحدد هذه الموارد والرسوم طبقًا للأحكام الواردة في القانون المرافق.."
ومن حيث إن المادة من قانون الإدارة المحلية المذكور قضى على أن " يتولي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة في حدود السياسة العامة للدولة…..
7 – فرض الرسوم ذات الطابع المحلي وفقًا لأحكام هذا القانون أو تعديلاتها… بعد موافقة مجلس الوزراء……. "
ومن حيث إن المادة من قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 تنص على أن " تفرض الرسوم المحلية بدائرة المجالس المحلية وفقًا للفئات والقواعد المبينة بالجداول المرفقة أو اتباع القواعد الواردة بها والتي تتفق وظروفها المحلية السائدة بدائرة اختصاصها ، وتوافي المحافظات وزارة الإدارة المحلية…. بقرارات المجلس المحلي بدائرة المحافظة بفئات الرسوم المحلية التي تقررها لاستصدار القرارات الوزارية اللازمة في هذا الشأن ".
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بجلسة 3/ 1/ 1998 حكمًا في القضية رقم 36 لسنة 18ق دستورية يقضي:
أولاً: بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية.
ثانيًا: بسقوط الأحكام الأخرى التي تضمنتها المادة الرابعة من قانون إصدار قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 وكذلك تلك التي احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990.
وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد بتاريخ 15/ 1/ 1998.
ومن حيث إن المادة من قانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن " أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة.
وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الجريدة الرسمية.
ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وبتطبيقه على وقائع المنازعة الماثلة فإن مطالبة الجهة الإدارية للمطعون ضده بالرسوم المحلية – موضوع النزاع – والمستندة إلى تلك النصوص المقضي بعدم دستوريتها تكون قد قامت على غير أساس قانوني سليم مما يتعين معه القضاء بإلغاء قرار الجهة الإدارية بفرض رسوم محلية على منشأة الألبان الخاصة بالمطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمته من مبلغ 390 جنيهًا المطالب بها كرسوم تجارية ربط عامي 90/ 1991 ، 91/ 1992.
ومن حيث إنه لا يغير من ذلك ما أثارته الجهة الإدارية الطاعنة بتقرير الطعن من أن المطعون ضده لم يكن هو الطاعن أمام المحكمة الدستورية العليا وبالتالي فلا يستفيد من حكم المحكمة الدستورية الصادر بجلسة 3/ 1/ 1998 ، لأن هذا القول مردود عليه بما نصت عليه المادة المشار إليها من أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة ، ومن ثم فإن للأحكام الصادرة بعدم الدستورية حجية مطلقة تسري على الكافة ، ويمتنع على الجهات الإدارية تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على جميع المواطنين حتى من لم يكن منهم طرفًا في الدعوى الدستورية عملاً بهذه الحجية المطلقة ، ومن ثم يتعين الالتفات عن هذا النص من جهة الإدارة الطاعنة لمخالفته للواقع والقانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب في شق منه إلى إلغاء قرار جهة الإدارة بفرض رسوم محلية على منشأة الألبان الخاصة بالمطعون ضده فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون فيما قضى به في هذا الشق.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه كان قد ذهب في الشق الآخر إلى إلزام جهة الإدارة برد ما سبق تحصيله من المطعون ضده من رسوم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 إعمالاً لقواعد التقادم الخمسي بالنظر إلى أن الدعوى محل الطعن أقيمت بتاريخ 31/ 3/ 1992 ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد طلب صراحة في عريضة دعواه بعدم أحقية الوحدة المحلية لمركز ومدينة ميت غمر في مطالبته بأية رسوم محلية مستقبلاً ، وبراءة ذمته من أية مطالبات من هذا القبيل وأشار في عريضة دعواه إلى براءة ذمته من مبلغ 390 جنيه المفروضة عليه كرسوم تجارية ربط عامي 90/ 1991 ، 91/ 1992 دون أن يشير صراحة أو ضمنًا إلى المطالبة برد ما سبق تحصيله منه من رسوم ، بل أنه حتى لم يحدد مقدار المبالغ التي سبق له سدادها تحت حساب هذا الرسم ، وإنما اقتصرت طلباته على إلغاء هذا القرار وبراءة ذمته من المبلغ المشار إليه ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه حين قضى بإلزام الجهة الإدارية برد ما سبق تحصيله من المطعون ضده من رسوم اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 يكون قد قضى بأكثر مما طلبه المدعي بالمخالفة لصحيح حكم القانون حيث لا يجوز للمحكمة أن تضيف إلى طلبات المدعي طلبًا إضافيًا جديدًا وتقضي فيه ، ذلك أنه إذا كان إسباغ الوصف القانوني الصحيح على طلبات المدعي هو مما تستقل به المحكمة بوصفها المهيمنة على الدعوى إلا أن ذلك لا يصل – بحال – إلى أن تحل المحكمة إرادتها محل إرادة الخصوم في الدعوى أو تقوم بالتعديل في طلباتهم بإضافة طلب ما لم يطلبوا الحكم به صراحة. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مستوجبًا الإلغاء في هذا الشق.
ومن حيث إنه يترتب على ما تقدم أنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الجهة الإدارية برد ما سبق سداده من رسوم إلى المطعون ضده اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 وتأييده فيما عدا ذلك.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الجهة الإدارية برد ما سبق سداده من رسوم إلى المطعون ضده اعتبارًا من 31/ 3/ 1987 وتأييده فيما عدا ذلك وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات