الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 272 لسنة 44 قعليا – جلسة 8/ 11/ 2003م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 8/ 11/ 2003م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، ود.محمد ماجد محمود أحمد ،و أحمد حلمي محمد أحمد حلمي،و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

في الطعن رقم 272 لسنة 44 القضائية.عليا

المقام من/

محافظ القاهرة

ضد/

محمد طلعت حسن علي – بصفته رئيسًا لمجلس إدارة جمعية درع مصر للإسكان التعاوني لضباط المدرعات في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 3468 لسنة 44ق بجلسة 23/ 8/ 1997


إجراءات الطعن

بتاريخ الأربعاء الموافق 15/ 10/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن محافظ القاهرة ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 272 لسنة 44 قضائية عليا – في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري/ دائرة منازعات الأفراد والهيئات (د) بالقاهرة، في الدعوى المشار إليها بعاليه ، والقاضي في منطوقه " بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات".
وطلبت الهيئة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًامسببا برأيها القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاًورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 16/ 10/ 2000 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 3/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 29/ 3/ 2003.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 10/ 5/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 8/ 11/ 2003 وصرحت بتقديم مذكرات في شهر ، وانقضى هذا الأجل دون أن يقدم أي من الطرفين أية مذكرات.
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه من المبادئ المستقرة في قضاء هذه المحكمة أن الاختصاص الولائي من النظام العام ، وأن هذا االاختصاص يكون مطروحًا دائمًا على المحكمة كمسألة أولية وأساسية تقضي فيها من تلقاء ذاتها دون حاجة إلى دفع بذلك من أحد الخصوم ، كما أن البحث في الاختصاص يسبق النظر في شكل الدعوى وموضوعها لأن ذلك يدور مع ولاية المحكمة وجودًا وعدمًا.
ومن حيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على نصى المادتين 20و21 من لائحة النظام النموذجي لاتحاد ملاك العقارات الصادرة بقرار وزير الإسكان رقم 109 لسنة 1979 ، أن تعيين مأمور الاتحاد وعزله هو من سلطة الجمعية العمومية للاتحاد ، وليس لجهة الإدارة أي دور في هذا الصدد سوى تلقي الإخطار بتعيين المأمور أو عزله وإثبات ذلك في سجلاتها، دون أن تعبر عن إرادتها الملزمة في شأن تعيين مأمور اتحاد الملاك أو عزله ، وهو ما ينأى بتصرفها عن مفهوم القرار الإداري الذي يصلح أن يكون محلاً لدعوى الإلغاء.
ومن حيث إنه من المقرر أن اتحاد الملاك هو من أشخاص القانون الخاص وأن المنازعات المتعلقة به تخرج عن فلك المنازعات الإدارية التي تدخل في ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، وتندرج تبعًا لذلك في اختصاص القضاء المدني بإعتباره صاحب الولاية العامة بنظر منازعات القانون الخاص.
ومن حيث لما كانت المنازعة الراهنة تنصب على الطعن في قرار رئيس حي مصر الجديدة رقم 677 لسنة 1989 الصادر باعتماد انتخاب/ محمد رفعت التابعي مأمورًا لاتحاد ملاك الوحدات السكنية المقامة على المربع رقم 1219 بقرية الفرسان حي مصر الجديدة خلف شيراتون المطار ، وذلك بناء على محضر الجمعية العمومية للاتحاد المؤرخ فى 5/ 9/ 1989 والمرفق به كشف بأسماء أعضاء الاتحاد وتوقيعاتهم ، ومن ثم فإن الفصل في هذه المنازعة يخرج عن الاختصاص الولائي المعقود لمحاكم مجلس الدولة ، مما كان يتعين معه على محكمة أول درجة أن تقضي بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات ، وإذ تصدى الحكم المطعون فيه لنظر هذا النزاع رغم عدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظره ، فإنه يكون قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون ، مما يستوجب الحكم بنقضه والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى والأمر بإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية الواقع في دائرتها العقار محل الدعوى ، وذلك مع إبقاء الفصل في المصروفات لتلك المحكمة عملاً بأحكام المادتين 110 و184من قانون المرافعات.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات