الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4695 لسنة 46 ق عليا – جلسة 25/ 9/ 2004م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 25/ 9/ 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4695 لسنة 46 القضائية عليا

المقام من/

وزير الداخلية "بصفته"
مدير أمن المنوفية " بصفته"

ضد

السيد/ عادل أحمد السيد سالم فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا(دائرة المنوفية في الدعوى رقم 420 لسنة 1ق بجلسة 1/ 2/ 2000


"الإجراءات"

في يوم الخميس الموافق 30/ 3/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا (دائرة المنوفية) في الدعوى رقم 420 لسنة1ق بجلسة 1/ 2/ 2000، والقاضي في منطوقه " بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الإشكال ، وأمرت بإحالته بحالته إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة في تقرير الطعن – نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ، لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وباختصاص محكمة القضاء الإداري نوعيا بنظر الإشكال ، وإعادته إليها للفصل فيه ، على ضوء الطلبات الواردة في عريضة الإشكال.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ، ارتأت في ختامه رفض الإشكال ، وتغريم الجهة الإدارية مائة جنيه ، مع إلزامها المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 17/ 3/ 2003 وتداولت نظره بالجلسات إلى أن تقرر إحالته إلى دائرة الموضوع للاختصاص لنظره بإحدى جلسات شهر فبراير سنة 2004 حيث نظرته بجلسة 28/ 2/ 2004 والجلسات التالية لها على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 12/ 6/ 2004 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في شهر.
وبجلسة اليوم ، صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 6/ 1998 كان الطاعنان بصفتيهما قد أقاما الإشكال رقم 420 لسنة1ق – بداءة – أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تحت رقم 2312 لسنة 1998 بطلب الحكم بقبوله شكلاً ، وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه ، وإلزام المستشكل ضده الأول (المطعون ضده) المصروفات والأتعاب ، وذلك على سند من القول إن المطعون ضده والسيد/ فهيم مهدي عفيفي تقدما للترشيح لانتخابات مجلس الشورى بصفة "عمال وفلاحين" عن الدائرة الثالثة بمحافظة المنوفية ، ومقرها مركز شرطة الباجور ، إلا أن المدعى عليه الأول طعن في صفة فهيم عفيفي بحجة أنه ليس من العمال والفلاحين ، ورفضت لجنة فحص الاعتراضات اعتراضه ، فطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا بالدعوى رقم 3307 لسنة 5ق حيث قضت بجلسة 31/ 5/ 1998 برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 5758 لسنة 44ق التي قضت بجلسة 7/ 6/ 1998 بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 11/ 7/ 1998 حكمت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات ، وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا (دائرة المنوفية) وقيدت بالرقم الذي صدر به الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 1/ 2/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسًا على أن المحكمة المختصة بنظر منازعات التنفيذ الموضوعية أو الوقتية والتي تستهدف إما المضي في التنفيذ أو إيقافه هي المحكمة التي أصدرت الحكم المستشكل في تنفيذه وهي المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ، وشابه فساد في الاستدلال ذلك أنه صدر على خلاف ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه إذا كانت الدعوى المنظورة هي من دعاوى الإلغاء المتضمنة طلبا بوقف التنفيذ ومتعلقة بالقرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا ، وقد رفعت رأسا إلى هذه المحكمة الأخيرة التي ينأى اختصاصها عن النظر فيها طبقا للقانون ومن ثم فلا مناص من القضاء بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظرها ، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة وخلص الطاعنان إلى أن الحكم المطعون فيه إذ خالف ذلك يكون جديرًا بالإلغاء وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المحكمة التي أصدرت الحكم المستشكل في تنفيذه ، هي صاحبة الولاية في الفصل في الإشكال ، وإن الإشكال أمام محكمة غير مختصة ولائيا أو نوعيا لا ينتج ولا يثمر أثرا ، وأنه إذ لم يطرأ بعد صدور الحكم ما يبرر وقف تنفيذه فإنه يتعين رفض الإشكال.
لما كان ذلك وكان الإشكال الماثل قد أقيم ابتداء أمام محكمة مدنية ، وشيد على أسباب لا تعدو أن تكون في حقيقتها تعقيبًا على الحكم الصادر من هذه المحكمة الأمر الذي يجعل هذا الإشكال والعدم سواء ، ومجرد عقبة مادية في سبيل تنفيذ هذا الحكم ممن صدر ضده الحكم ، والمنوط به النهوض إلى تنفيذه ، ومثل هذه العقبة وإن كانت عديمة الأثر وليس من شأنها أن تحول قانونا دون السير في تنفيذ الحكم ، إلا أن وجودها في الواقع يقتضى إزالتها من طريق الحكم حتى يؤتي أكله بتقديم الحماية القانونية إلى من احتمى بالقضاء. مما لا مناص معه من القضاء برفض الإشكال وإلزام الجهة الإدارية المستشكلة المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
برفض الإشكال في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5758 لسنة 44 ق.عليا بجلسة 7/ 6/ 1998و ألزمت الجهة الإدارية المستشكلة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات