الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4357 لسنة 47 ق عليا – جلسة 18/ 12/ 2004م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 18/ 12/ 2004م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 4357 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من:

رئيس مجلس إدارة شركة أورليكون مصر لأسياخ ومهمات اللحام

ضد

1- وزير المالية " بصفته"
2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات " بصفته"
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1336 لسنة 52 ق بجلسة 5/ 12/ 2000


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 2/ 2/ 2001 أودع الأستاذ ممدوح رياض مكاوى المحامى بالنقض والإدارية العليا، بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1336 لسنة 52 ق بجلسة 5/ 12/ 2000 والقاضى فى منطوقه " بعدم قبول الدعوى شكلاً، لرفعها بعد الميعاد، وألزمت الشركة المدعية المصروفات "
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، لحين الفصل فى طلب إلغائه، وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بطلبات الشركة الطاعنة الموضحة فى صحيفة دعواها، وفى طلباتها الختامية التى قدمتها بمذكرتها المقدمة أمام محكمة القضاء الإدارى بجلسة 24/ 10/ 2000، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف الاستقطاعات التى أجرتها المأمورية نفاذًا للطلبات محل التداعى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بهيئة مغايرة للفصل فيها، مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وعينت جلسة 20/ 1/ 2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وتداولت نظره بالجلسات إلى أن تقرر إحالته إلى هذه الدائرة فنظرته بجلسة 8/ 5/ 2004 والجلسات التالية لها، وبجلسة 6/ 11/ 2004 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 1326 لسنة 52 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 19/ 11/ 1997 بطلب الحكم بقبولها شكلاً، وفى الموضوع: أصليا: بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الدفع ببطلان التعديلات على الإقرارات عن الشهور من يناير 1992 إلى يناير 1994 لإرسال النماذج 15 ص.ع.م إليها بعد مضى المدة المنصوص عليها قانونًا بالمادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991….. والحكم ببطلان النماذج المشار إليها، وما تضمنته من تعديلات وإبراء ذمتها من الضريبة المترتبة على هذه التعديلات، وما يترتب عليها من آثار، منها اعتماد خصم الضريبة البالغ إجماليها 84698 جنيهًا، المحملة على فواتير سحب السلك لدى شركة هيليوبوليس ضمن الضريبة على المدخلات الواجبة الخصم من الضريبة على مبيعات الإقرارات، وإلغاء المطالبة بالضرائب البالغ إجماليها 13234 جنيها عن مبيعات معفاة مباعة إلى القوات المسلحة، والضرائب البالغ إجماليها 31734 جنيها عن مبيعات مباعة إلى ترسانة الإسكندرية، وهى منطقة حرة، ومبلغ 1762 جنيها من مبيعات للشركة العامة للبترول وهى معفاة قانونًا، وإلغاء المطالبة بالضريبة البالغة 59333 جنيها عن ديسمبر 1993 و2466 جنيها عن ديسمبر سنة 1994 عن فرق مزعوم بين مبيعات الميزانيات ومبيعات الإقرارات، وإلغاء المطالبة بالضريبة البالغة 1200 جنيه عن مبيعات مخلفات سبق للمدعية الوفاء بها ضمن الإقرارات المقدمة. ثانيًا: احتياطيا: تعيين خبير محاسبى وضرائبى لتحقيق الطعن وإعمال نصوص القانون واجبة التطبيق مع إلزام مصلحة الضرائب على المبيعات المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 5/ 12/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على أن البين للمحكمة بالقدر اللازم للفصل فى شكل الدعوى أن صاحب الشأن أو من يمثله يدخل ضمن تشكيل لجنة التحكيم العالى كأحد أعضائها، وأن القرار الصادر من هذه اللجنة قرار نهائى واجب النفاذ، ولا يحتاج إلى تصديق من جهة أعلى، ومن ثم، فإنه بصدور قرار اللجنة المشار إليها فى حضور صاحب الشأن أو من يمثله ما يقيم قرينة على علمه بالقرار المطعون فيه علما يقينيا شاملاً لجميع عناصره، ويتعين عليه إقامة دعوى الإلغاء خلال الستين يوما التالية لتاريخ صدور القرار، وكان الثابت من الأوراق… تحقق علم الشركة المدعية بالقرار المطعون فيه من تاريخ صدوره فى 14/ 9/ 1997، وإذ أقيمت الدعوى فى 19/ 11/ 1997 فإنها تكون أقيمت بعد الستين يومًا المقررة لإقامة دعوى الإلغاء، ويتعين القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ فى تكييفه لطلبات الشركة تكييفا صحيحًا على نحو أدرج الدعوى الصادر فيها هذا الحكم على أنها من دعاوى الإلغاء بينما هى من دعاوى القضاء الكامل تستهدف بها الشركة الطاعنة الحكم ببراءة ذمتها من مطالبات المأمورية لها، كما أن الشركة لم تعلم بقرار لجنة التحكيم إلا فى 30/ 9/ 1997.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بحكمها المنشور فى عدد الجريدة الرسمية رقم الصادر بتاريخ 18/ 1/ 2001 فى القضية رقم 65 لسنة 18 دستورية – من بين ما قضت به – بعدم دستورية المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون إذا رفض تظلمه، أو لم يبت فيه، وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائيًا، وكان من مقتضى هذا الحكم ولازمه انعدام القرار الصادر بتاريخ 14/ 9/ 1997 من لجنة التحكيم العالى فى طلب التحكيم المقام من الشركة الطاعنة، وعدم صلاحيته فى ترتيب أية آثار قانونية ومنها حساب ميعاد الطعن فى القرار المشار إليه، ومن ثم تضحى الدعوى المقامة من الشركة الطاعنة أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 19/ 11/ 1997 وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه ولئن كان حكم المحكمة الدستورية العليا قد صدر فى تاريخ لاحق على الحكم المطعون فيه فإنه يجب إعمال مؤداه على هذا الحكم ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن عليه أمام هذه المحكمة، ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيه من هيئة مغايرة لكونها غير مهيأة للفصل فى موضوعها، مع إبقاء الفصل فى المصروفات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري، للفصل فيها، بهيئة مغايرة، وأبقت الفصل فى المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات