الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2962 لسنة 47 ق عليا – جلسة 5/ 6/ 2004

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 5/ 6/ 2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 2962 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من:

1- وزير الداخلية " بصفته"
2- مدير أمن القليوبية " بصفته"
3- وزير العدل " بصفته"
4- النائب العام " بصفته"
5 – المشرف العام على انتخابات مجلس الشعب بالقليوبية " بصفته"
6 – رئيس اللجنة العامة المشرفة على انتخابات مجلس الشعب – الدائرة الأولى – بندر ومركز بنها " بصفته"

ضد

محمد صبرى محمد عبد العظيم شعلان فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا – دائرة القليوبية بجلسة 13/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 107 لسنة 2 ق.


" الإجراءات "

فى يوم السبت الموافق 23/ 12/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 2962 لسنة 47 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضى فى منطوقه " برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخابات بين مرشحى الدائرة الأولى ومقرها بندر ومركز بنها وألزمت جهة الإدارة المصروفات ".
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة لتأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع أصليًا: بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، واحتياطيًا: برفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المطعون ضده فى أى من الحالتين بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 1/ 2003 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 19/ 1/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 7/ 2/ 2004.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/ 3/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 6/ 2004 وصرحت بتقديم مذكرات فى شهر، وانقضى هذا الأجل دون أن يقدم أى من الطرفين شيئًا. وبجلسة اليوم قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لتغير التشكيل، والحكم يصدر آخر جلسة اليوم.
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 12/ 11/ 2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 107 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا/ دائرة القليوبية, طالبًا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الانتخاب فى الدائرة الأولى بالقليوبية/ دائرة بنها، والمتضمن حصول المرشحين/ محمد السيد العنانى وجمال عبد القادر حجاج (فئات) وأحمد عبد الستار صقر ويحيى أمين عبد الباقى (عمال) على أعلى الأصوات وإجراء انتخابات الإعادة بينهم يوم الثلاثاء الموافق 14/ 11/ 2000 وبصفة مستعجلة أيضًا بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بإجراء انتخابات الإعادة بدائرة بنها يوم الثلاثاء الموافق 14/ 11/ 2000، لإعطاء الفرصة للطاعنين أصحاب الأصوات الأعلى حقيقة لبدء حملتهم الانتخابية الجديدة مساواة مع المرشح المنافس لهم، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وبجلسة 13/ 11/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وبقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها برفض الدفع بعدم الاختصاص على أن مناط اختصاص مجلس الشعب وحده بالفصل فى صحة عضوية أعضائه طبقًا للمادة 93 من الدستور، أن يكون ثمة مركز قانونى يتمثل فى اكتساب عضوية هذا المجلس قد ترتب نتيجة إبداء لإرادة شعبية صحيحة، وأن تكون هذه العملية قد حسمت نهائيًا وأسفرت عن فوز بعض المرشحين، وبالتالى يخرج عن نطاق تطبيق هذا النص سائر الإجراءات والتصرفات الإدارية السابقة على اكتساب هذه العضوية، ومن ثم إذا أسفرت الانتخابات عن الإعادة بين بعض المرشحين فإن قرار وزير الداخلية بإعلان هذه النتيجة، يكون من قبيل القرارات الإدارية التى تخضع لرقابة القضاء الإدارى، وذلك لعدم تحقق صفة العضوية بمجلس الشعب لأى من المرشحين بعد .
بيد أن جهة الإدارة المدعى عليها لم ترتض هذا القضاء فأقامت طعنها الماثل تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بعريضة الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن النعى على العملية الانتخابية بمعناها الفنى الدقيق والمتمثلة فى التصويت والفرز وإعلان النتيجة إنما يدخل، حسمه فى إطار الاختصاص المقرر لمجلس الشعب طبقًا للمادة 93 من الدستور بالفصل فى صحة عضوية أعضائه، سواء أسفرت هذه العملية عن فوز أحد المرشحين أو عن الإعادة بين المرشحين أو أكثر، وذلك حتى لا تتقطع أوصال المنازعة الواحدة.
ومن حيث إنه لما كانت المنازعة الراهنة تدور حول سلامة عملية التصويت التى أجريت فى الدائرة الأولى ومقرها بندر ومركز بنها بمحافظة القليوبية يوم 8/ 11/ 2000 لاختيار ممثلى هذه الدائرة لعضوية مجلس الشعب، وكذلك صحة القرار الصادر من وزير الداخلية بإعلان نتيجة الانتخابات فى هذه الدائرة على نحو يتضمن الإعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، الأمر الذى يفيد أن الطعن ينصب على العملية الانتخابية فى ذاتها وليس على القرارات الإدارية السابقة على إجرائها، وهو ما يخرج الفصل فيه عن الاختصاص الولائى المعقود لمحاكم مجلس الدولة فى الدستور والقانون، ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية فى هذا الشأن، يكون والحالة هذه قد جاء مجافيا لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات