الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2524 لسنة 49 ق عليا – جلسة 25/ 12/ 2004م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 25/ 12/ 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 2524 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من

محمد عبد الحميد صبحى المهدى

ضد

1 – محافظ الجيزة "بصفته"
2 – مدير عام إدارة الصيدلية بالجيزة "بصفته"
3 – داود رياض ارساينوس
4 – إيفلين وهيب صالح
5 – عواطف عبد الحميد حسن
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1420 لسنة 55 ق بجلسة 29/ 8/ 2001.


" الإجراءات "

بتاريخ 29/ 12/ 2002 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 1420 لسنة 55 ق بجلسة 29/ 8/ 2001.
والقاضي فى منطوقه" بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته وأمرت بإحالة طلب الإلغاء إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيره وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيه".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصليًا: بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونًا. واحتياطيا: بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة السادسة) وبجلسة 20/ 1/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 17/ 3/ 2004 ، وقد نظرته تلك الدائرة بالجلسة المذكورة وبجلسة 26/ 5/ 2004 قررت إحالة الطعن بحالته إلى الدائرة الماثلة، ونظرته هذه الدائرة بجلسة 3/ 7/ 2004 والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم الماثل بجلسة اليوم ، وفيها أودعت مسودة الحكم المشتملة على أسبابه عند النطق به.


 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار، وهى تخلص بالقدراللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 26/ 11/ 2000 أقام المطعون ضده الثالث (داود رياض ارساينوس) الدعوى رقم 1420 لسنة 55 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة مختصمًا كلاً من الطاعن والمطعون ضدهم الأول والثاني والرابع والخامس فى الطعن الماثل طالبًا الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1415 سنة 1992 الصادر لصالح الدكتورة/ إيفلين وهيب صالح فيما تضمنه من نقل الترخيص الممنوح لها من العقار شارع جلال بالهرم إلى العقار رقم 43 شارع سوريا بالمهندسين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وتد وول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 29/ 8/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وذلك على سند من توافر ركني الاستعجال وجدية الأسباب فى طلب وقف التنفيذ على النحو الوارد تفصيلاً بأسباب الحكم.
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض الحكم المطعون فيه فأقام طعنه الماثل على أسباب حاصلها بطلان الحكم المطعون فيه لعدم إعلانه بالدعوى على النحو المقرر قانونًا مما حال بينه وبين حضور جلسات المحكمة. ومن ناحية الموضوع فقد جاء الحكم مخالفًا للقانون والخطأ فى تطبيقه ومشوبًا بالفساد فى الاستدلال. وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة تنص فى فقرتها الثانية على أن" يبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوى الشأن".
ومن حيث إن قضاء المحكمة قد استقر على أن الحكمة من إلزام قلم الكتاب بإبلاغ تاريخ الجلسة إلى ذوى الشأن هى تمكينهم من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة للإدلاء بما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من بيانات وأوراق لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع فيها ومتابعة سير إجراءاتها وما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع. ويرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن ، ويترتب على إغفال ذلك وقوع عيب شكلي فى الإجراءات والإضرار بمصالح الخصم الذى وقع هذا الإغفال فى حقه والذى يكون له طلب إهدار الحكم لصدوره فى منازعة لم تنعقد قانونًا ، ويترتب على ذلك أن يكون الحكم الصادر فى مثل هذا النزاع معيبًا ولا أثر له ويتحتم الحكم من محكمة الطعن ببطلانه.
وبتطبيق ما تقدم فإن الثابت من مطالعة ملف الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن (وكذا المدعى عليهما الثالثة والرابعة) لم يخطر بتواريخ الجلسات التى حددت لنظر الدعوى المشار إليها أمام محكمة القضاء الإدارى ، وإنه بالتالى لم يحضر أى جلسة من الجلسات التى نظرت فيها المحكمة تلك الدعوى وهى جلسات 16/ 1 و13/ 2 و17/ 4 و15/ 5 و26/ 6/ 2001 ، الأمر الذى يترتب عليه وقوع عيب شكلي فى الإجراءات والإضرار بمصالح الطاعن بما يؤثر فى الحكم الصادر فى الدعوى ويترتب عليه بطلانه ومن ثم يكون الدفع المبدى ببطلان الحكم المطعون قائمًا على سند صحيح من القانون بما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة لنظرها والفصل فيها مجددًا بهيئة أخرى مع إبقاء الفصل فى المصروفات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه لبطلانه ، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للفصل فيها مجددًا بهيئة أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات