المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2147 لسنة 47 ق عليا – جلسة 20/ 3/ 2004م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 20/ 3/ 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضري نوبي محمد
وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 2147 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من/
إسحق شعبان محمد أحمد
ضد/
1 – محمد محمد محمد سيد أحمد إبراهيم
2 – وزير الداخلية بصفته.
3 – مدير الأمن بصفته.
4 – مدير الإدارة العامة لإدارة الإنتخابات المشرف عليها بصفته.
5 – رئيس هيئة قضايا الدولة بصفته.
6 – مأمور قسم شرطة الشرابية بصفته.
7 – مأمور قسم شرطة الزاوية بصفته.
الإجراءات
أقام الطاعن الطعن الماثل ابتداء بموجب عريضة معلنة وموقعة من محام أودعها قلم كتاب
محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ6/ 11/ 2000 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 893
لسنة 55 ق وطلب فى ختامها الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم
169 لسنة 55 ق والمؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1317 لسنة 47
ق.عليا بمسودته دون حاجة إلى الإعلان مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب.
وذكر شرحًا لذلك أنه أقام الدعوى رقم 169 لسنة 55 ق أمام محكمة القضاء الإدارى وطلب
وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بترشيح محمد محمد محمد سيد أحمد وتغيير صفته
من عمال إلى فئات فى انتخابات مجلس الشعب لعام 2000 عن الدائرة الخامسة ومقرها قسم
شرطة الزاوية الحمراء وبجلسة 24/ 10/ 2000 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، فقام المطعون ضده الأول بالطعن على هذا الحكم
بالطعن رقم 1317 لسنة 47 ق. عليا قضت فيه المحكمة الادارية العليا – دائرة فحص
الطعون – بإجماع الآراء برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات، غير أنه أثناء تسليمه
شهادة بهذا الحكم لوزارة الداخلية امتنعت عن تنفيذ ذلك الحكم بحجة وجود خطاب من
هيئة قضايا الدولة يفيد بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمة الإداريه العليا لوجود إشكال
فى تنفيذه أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة محدد له جلسه 10/ 12/ 2000 لذا أقام
المدعى هذا الإشكال للاستمرار فى تنفيذ هذا الحكم.
وبتاريخ 7/ 11/ 2000 قام السيد الأستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الإدارى
بالتأشير على ملف الدعوى بإحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا لقيدها وتحديد جلسة
لنظرها، حيث قيدت الدعوى المذكورة بجدول هذه المحكمة تحت رقم 2147 لسنة 47 ق.عليا.
وكانت هذه الدعوى قد أعلنت إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق وأودعت هيئة
مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بإحالة الطعن
إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص،مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن جلسه3/ 11/ 2003 وبجلسة 1/ 12/ 2003 قررت
الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائره الأولى موضوع) لنظره
بجلسه 3/ 1/ 2004 حيث جرى تداول الطعن بالمحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
حيث حضر الخصوم ، وبجلسة 14/ 2/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 3/ 2004
ومذكرات فى أسبوعين.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطاعن يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهةالإدارة
السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بجلسة 24/ 10/ 2000 فى الدعوى رقم 169 لسنه 55 ق والمؤيد بحكم المحكمة الإدارية
العليا فى الطعن رقم 1317 لسنه 47 ق. عليا الصادر بجلسة 1/ 11/ 2000 برفض الطعن مع
ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن امتناع جهة الإدارة عن تنفيذ حكم صادر
من المحكمة الإدارية العليا بعد إنذارها واستمرار هذا الامتناع يعد قرارًا إداريًا
سلبيًا بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائى نهائى واجب التنفيذ تختص محكمة القضاء الإداري
بالطعن فى مثل هذه القرارات طبقًا لصريح نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون
مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 والتى يجرى نصها على إنه " ويعتبر فى حكم القرارات
الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها
اتخاذه وفقًا للقوانين واللوائح". ولا يجوز الخروج بالدعوى عن هذا التكييف
واعتبارها إشكالاً في تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا سالف الذكر ، إذ فضلاً عن
أنه ليس في وقائع الدعوى ما يبرر اعتبار الدعوى من قبيل إشكالات التنفيذ ، فقضاء
هذه المحكمة قد اطّرد على أن رفع المحكوم لصالحه إشكالاً مضمونه الاستمرار في
التنفيذ نزولاً على حكم القانون بوجوب تنفيذ الحكم لمجابهة امتناع المحكوم ضده عن
تنفيذ الحكم لا صلة له في حقيقته بعقبات التنفيذ التي يقوم عليها الاشكال وإنما يعد
من صميم وجوهر الإجبار على التنفيذ الذي يستهدف قهر إرادة المحكوم ضده في الامتناع
عن تنفيذ الحكم وإجباره على ذلك نزولاً على حكم القانون ، ولن يضيف الإشكال
المستهدف للاستمرار في التنفيذ قهرًا للامتناع عن التنفيذ جديدًا في هذا الصدد ولو
صدر فيه حكم ، فالتنفيذ والاستمرار فيه ثابتان وجوبًا بحكم القانون مادامت لم تأمر
جهة مختصة وطبقًا للقانون بوقف تنفيذ الحكم.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الطاعن (المدعي) قد طلب صراحة في دعواه التي
أقامها أمام محكمة القضاء الإداري وقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي
بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بجلسة
24/ 10/ 2000 في الدعوى رقم 169/ 55ق. والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون
في الطعن رقم 1317 لسنة 47ق.ع بجلسة 1/ 11/ 2000 ، ومن ثم تدخل هذه الدعوى في صميم
اختصاص محكمة القضاء الإداري على النحو السالف بيانه.
ولا يغير من ذلك مجرد تأشيرة السيد الأستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الإداري
بالقاهرة بإحالة الدعوى إلى جدول المحكمة الإدارية العليا لقيدها وتحديد جلسة
لنظرها بعد قيدها بقلم كتاب محكمة القضاء الإداري ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد
اطّرد على عدم جواز الإحالة إلى المحكمة الإدارية العليا ، وأن الإحالة يجب أن تكون
بين محكمتين من درجة واحدة لأن الإحالة تغل يد محكمة الطعن عن إعمال سلطتها التي
خولها القانون في التعقيب والرقابة على أحكام المحكمة الأدنى ، فضلاً عن أن هذه
التأشيرة بالإحالة لا تعد حكمًا وإنما من قبيل الإجراءات الإدارية ، ومن ثم تقضي
هذه المحكمة بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري
بالقاهرة المختصة للفصل فيها وذلك عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات
المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للفصل
فيها ، وأبقت الفصل في المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
