الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2033 لسنة 45 ق عليا – جلسة 25/ 9/ 2004م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 25/ 9/ 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضري نوبي محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2033 لسنة 45 القضائية عليا

المقام من/

وزير الداخلية " بصفته "
مدير أمن الإسماعيلية " بصفته "
مدير إدارة مرور الإسماعيلية " بصفته "

ضد/

السيد/ حسين عبد الرحمن حسين فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى في الدعوى رقم 8467 لسنة 1ق بجلسة 30/ 11/ 1998


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 26/ 1/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبًا قانونيًا عن الطاعنين ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 8467 لسنة1ق بجلسة 30/ 11/ 1998 والقاضي في منطوقه " برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة في تقرير الطعن – نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ، لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن ، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي أولاً: بقبول الطعن شكلاً ثانيًا:وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد القانوني ، مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني في الطعن ، ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد ، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 16/ 12/ 2002 وبجلسة 17/ 11/ 2003 قررت إحالته إلى هذه الدائرة ، لنظره بجلسة 7/ 12/ 2003 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات في شهر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام بداءة الدعوى المطعون على حكمها أمام محكمة بندر الإسماعيلية الجزئية بتاريخ 2/ 10/ 1995 بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بترخيص السيارة رقم 645 أجرة الإسماعيلية ، مع إلزامهم المصاريف ، ومقابل أتعاب المحاماة ، وذلك للأسباب الواردة في صحيفة دعواه ، ورددها الحكم المطعون فيه ، ومن ثم تحيل إليها المحكمة منعًا من التكرار.
وبجلسة 28/ 1/ 1996 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية ، وأبقت الفصل في المصروفات ، حيث نظرتها بالرقم الصادر به الحكم المطعون فيه ، وبعد استيفاء الإجراءات ، أصدرت حكمها المشار إليه وأسست قضاءها – فيما يتعلق برفض الدفع المبدى من الحاضر عن المدعى بعدم قبول الدعوى أصلاً شكلاً – على أن " الأوراق لم يثبت منها أن المدعى علم بالقرار المطعون فيه علمًا يقينيا شاملاً لكافة عناصره وجوانبه في تاريخ سابق على تاريخ إقامة دعواه في 2/ 10/ 1995 فمن ثم ، يعول على هذا التاريخ باعتباره بدء علمه بهذا القرار ، وتغدو لذلك الدعوى…. مقبولة شكلاً ". كما أسست المحكمة قضاءها في موضوع الدعوى على أنه لم يثبت من الأوراق وجود تلاعب في رقم شاسيه السيارة أو رقم موتورها أو وجود اختلاف في بيانات الشاسيه أو الموتور عما هو مدون بالترخيص، فمن ثم وترتيبًا على ما تقدم يكون السبب الذي تذرعت به جهة الإدارة في إصدار قرارها المطعون فيه غير مستخلص استخلاصًا سائغًا من أصول تنتجه ماديًا وقانونيًا ، وبالتالي يكون هذا القرار قد وقع باطلاً مخالفًا للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن المطعون ضده قد علم بقرار سحب الرخصة ورفض تجديدها عام 1993 ، حيث تقدم بالطلب رقم 4/ 1993 للنيابة العامة ، وأودع الخبير تقريره في القضية رقم 4/ 93 في 19/ 9/ 1993 ، ومن ثم وإذ أقام دعواه أمام المحكمة الجزئية في 2/ 10 1995 فإنها بذلك تكون مقامة بعد الميعاد القانوني.
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة وهي بصدد تفسير المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء لا يجري في حق صاحب الشأن إلا من التاريخ الذي يتحقق معه علمه بما تضمنه القرار المطعون فيه ، ومن ثم يتعين أن يكون علمه به علما يقينيا لا ظنيا ، خاصة إذ لم تستطع الجهة الإدارية إقامة الدليل على عكس ذلك.
ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تقدم بطلب إلى نيابة المرور المختصة قيد برقم 4 لسنة 1993 عرائض مرور الإسماعيلية يتظلم من قرار الجهة الإدارية بإلغاء ترخيص تسيير السيارة وسحبه (المطعون فيه) ، الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه قد علم بالقرار المطعون فيه علمًا يقينيًا في غضون عام 1993 ، ومن ثم فإن قيامه بإقامة دعواه طعنا على هذا القرار في 2/ 10/ 1995 أي بعد أكثر من ستين يومًا من تاريخ علمه بالقرار علمًا يقينيًا بنحو أكثر من عام من شأنه أن يجعل دعواه غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر ، فإنه من ثم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ، ويغدو ميعينًا القضاء بإلغائه والحكم بعدم قبول الدعوى أصلاً شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادةمرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد ، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات